تــرك الأبنــاء مــع السائقيـن يعرضهــم لخطــر التحــرش

قد يكون وجود السائق ضرورياً للاستعانة به في قضاء بعض الحاجيات، ولكن ليس جميعها، هذا ما يجب أن يدركه أولياء الأمور الذين يتركون الغرباء ينقلون أبناءنا في مركبات خاصة من، وإلى مدارسهم، من دون مرافق، أو شخص محل للثقة، وأحياناً تركهم بمرافقتهم في الأسواق، كما يبلغ الإهمال في بعضهم إلى درجة التهاون في استخدام وسائل التقنية الحديثة التي ...

تــرك الأبنــاء مــع السائقيـن يعرضهــم لخطــر التحــرش

قد يكون وجود السائق ضرورياً للاستعانة به في قضاء بعض الحاجيات، ولكن ليس جميعها، هذا ما يجب أن يدركه أولياء الأمور الذين يتركون الغرباء ينقلون أبناءنا في مركبات خاصة من، وإلى مدارسهم، من دون مرافق، أو شخص محل للثقة، وأحياناً تركهم بمرافقتهم في الأسواق، كما يبلغ الإهمال في بعضهم إلى درجة التهاون في استخدام وسائل التقنية الحديثة التي …

قد يكون وجود السائق ضرورياً للاستعانة به في قضاء بعض الحاجيات، ولكن ليس جميعها، هذا ما يجب أن يدركه أولياء الأمور الذين يتركون الغرباء ينقلون أبناءنا في مركبات خاصة من، وإلى مدارسهم، من دون مرافق، أو شخص محل للثقة، وأحياناً تركهم بمرافقتهم في الأسواق، كما يبلغ الإهمال في بعضهم إلى درجة التهاون في استخدام وسائل التقنية الحديثة التي تتيح لولي الأمر متابعة خط سير السائق، والوقت الذي يقضيه في المركبة بالصوت والصورة.
وبالرغم من وجود ما يسمى بنظام ساعات الدوام المرنة التي تمكّن ولي الأمر الموظف من التأخر عن الدوام وتعويض تلك الساعة أو نصفها، بإضافتها إلى وقت انتهاء الدوام، إلا أن البعض سواء كان الأب أو الأم، لا يزال يجد في عبارة «موظف عندي دوام» حجة لإلقاء مسؤولية مرافقة الأبناء على الغرباء.
وفي ظل تواجد عدد كبير من قضايا التحرش بالأطفال، طرح عدد من المستشارين القانونيين في منطقة العين، مجموعة من الحلول التي قد تسهم في التخفيف من حالات تعرض الأطفال للتحرش، أو الاعتداء خلال تواجدهم مع السائقين، منها خلق قنوات تواصل ما بين الإدارات المدرسية ومراكز الدعم الاجتماعي للتعرف إلى أولياء الأمور الذين يتركون أبناءهم بين أيدي السائقين بمفردهم تمهيداً لمساءلتهم وحمايتهم قبل وقوع الجريمة، وأيضاً تفعيل دور مراكز الدعم الاجتماعي في توعية الأمهات من خلال محاضرات تتناول المخاطر النفسية والسلوكية المترتبة على ترك الأبناء بمفردهم مع الغرباء.

خلق قنوات تواصل

أكد المستشار القانوني سالم بهيان، أنه في ظل زيادة عدد قضايا التحرش بالأطفال بات لا بد من إيجاد آليات لتفعيل بعض القوانين المتعلقة بحماية الطفل، خاصة أن جوهر قانون حقوق الطفل (وديمة) لسنة 2016 جاء لتأكيد حماية الطفل من جميع مظاهر الإهمال وتعريضه للخطر، والتي من أوجهها الإهمال الذي يظهر بشكل كبير خلال أيام الدوام المدرسي الذي يعتمد خلاله بعض أولياء الأمور على سائقين لتوصيل أطفالهم من، وإلى المدرسة، من دون وجود أحد أولياء الأمور، أو من ينوب عنهم، ويكون من أهل الثقة، أو الاعتماد على الحافلات المدرسية في نقلهم.
وأضاف أن الطفل، خاصة في المراحل الدراسية الأولى، قد لا يمتلك القدرة على التعبير عن أي ضرر، أو تحرش يتعرض له، ما يجعل الطرف الآخر يستغل الأمر ويواصل تحرشاته الأمر الذي يعرض الطفل لأضرار نفسية بالغة جداً، ويؤثر في حياته ونفسيته مستقبلاً، وهو ما يمكن تفاديه بخلق قناة تواصل ما بين المدارس الحكومية والخاصة، ومراكز الدعم الاجتماعي، يتم من خلالها رصد الطلبة الذين ينتقلون من وإلى المدارس مع السائقين بمفردهم، ليتم بعدها توجيه النصح والإرشاد للأهل وتوعيتهم بالمخاطر التي قد تنجم عن انفراد السائق بالأطفال، وفي حال تكرار الأمر يتم رصد المخالفات تمهيداً لإحالة المهملين للجهات المختصة.

إصدار تأشيرات السائقين

وقال المستشار القانوني أحمد محمد بشير، إن بعض تفاصيل قضايا التحرش بالأطفال تقشعر لها الأبدان، ما يتطلب حماية الأبناء من التعرض للتحرش مؤكداً أنه بالرغم من عدم إمكانية تحميل الجهات الحكومية أكثر مما هو مطلوب منها في حماية الأسرة والطفل بشكل خاص، وأن الدور الأكبر من مسؤولية المحافظة على الأبناء من التعرض للحرش لا بد أن تتحمله الأسرة، إلا أن تطبيق بعض المقترحات المتعلقة بحماية الأطفال من التعرض للتحرش من قبل السائقين قد يسهم في التقليل من فرص تعرضهم لهذه النوعية من الجرائم.
وأقترح تطبيق آليات خاصة يتم اتباعها عند إصدار تأشيرات عمل للسائق، تتمثل في مخاطبة مراكز الدعم الاجتماعي أوتوماتيكياً من خلال نظام محدد والتي بدورها تتولى إجراء فحوص تبين سلامة السائق من الناحية النفسية، والسلوكية، والعقلية، قبل السماح له بمزاولة العمل في المنزل.
وأكد أن ذلك لا يعفي الأب، أو الأم، من مسؤولية مراقبة السائق وتكثيف المتابعة في حال ظهور ما يثير الشك في تصرفاته.
وأشار إلى أن بعض أولياء الأمور يتذرعون بموعد الدوام للإلقاء بمسؤولية توصيل الأبناء على السائقين، بالرغم من وجود نظام ساعات الدوام المرنة التي تسمح له بالتأخر عن الموعد المحدد للدوام وتعويض تلك الساعات في نهاية الدوام.

رابط المصدر للخبر