السويدي : خطتنا في عام الاستعداد للخمسين تطوير التشريعات لتوفير بيئة آمنة للطيران

السويدي : خطتنا في عام الاستعداد للخمسين تطوير التشريعات لتوفير بيئة آمنة للطيران

حققت دولة الامارات العربية المتحدة من مكانة عالمية مرموقة، وبنية تحتية متطورة في قطاع الطيران، وهو ما يجسد انعكاساً حقيقياً لرؤية قيادتها الرشيدة، وحرصها على الاستثمار في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتعزيز ربط الدولة بغيرها من الدول على مستوى العالم. وتسعى الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي إلى إرساء أسس البنى التحتية ذات الجودة العالمية لتعزيز…




alt


حققت دولة الامارات العربية المتحدة من مكانة عالمية مرموقة، وبنية تحتية متطورة في قطاع الطيران، وهو ما يجسد انعكاساً حقيقياً لرؤية قيادتها الرشيدة، وحرصها على الاستثمار في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتعزيز ربط الدولة بغيرها من الدول على مستوى العالم.

وتسعى الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتي إلى إرساء أسس البنى التحتية ذات الجودة العالمية لتعزيز تنافسية دولة الإمارات على المستوى العالمي، والارتقاء بالموارد البشرية وتزويدها بأرقى المؤهلات والخبرات والمعارف، وتمكين الموظفين في اختصاصات الطيران المختلفة، علاوةً على التطور التشريعي الذي واكب ذلك كله وأسهم في توفير بيئة عمل سباقة تمتاز بالمهنية والاحترافية وتضمن أمن وسلامة الطيران.

مواجهة تحديات المستقبل

وأكد مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني سيف محمد السويدي، تحقيق قطاع الطيران المدني في الإمارات نمواً ملحوظاً على مدار العام الماضي، وأن الهيئة ستواصل في هذا العام مسيرة النجاحات والإنجازات، خصوصاً في مطلع عام الاستعداد للخمسين الذي سيشكل نقطة فارقة في تجسيد معاني الوحدة والتكاتف في سبيل جعل الدولة مركزاً عالمياً لالتقاء الشعوب، والعمل على تطوير منظومة عمل متأهبة لمواجهة جميع تحديات المستقبل.

بناء جسور عالمية

وقال سيف السويدي في تصريح خاص ، أن الهيئة العامة للطيران المدني عملت على توسيع نطاق تعاونها الدولي بشكل مستمر، إلى جانب بناء الجسور والروابط التي تضمن مستقبل آمن ومستدام للدولة، وقد حصلت الإمارات على المركز الأول عالمياً خلال عام 2019 من حيث عدد اتفاقيات خدمات النقل الجوي الموقعة، إذ وقّعت الهيئة العامة للطيران المدني ما مجموعه 180 اتفاقية لخدمات النقل جوي.
وأشار إلى أن الهيئة تتولى مسؤولية عقد المفاوضات بشأن هذه الاتفاقيات مع العديد من الدول من مختلف المناطق والأقاليم في كل من أفريقيا، وآسيا، والمحيط الهادئ، ومنطقة البحر الكاريبي، ودول أمريكا اللاتينية، وأوروبا، والشرق الأوسط، وأمريكا الشمالية، وشمال الأطلسي، ووقعت الدولة في العام الماضي 5 اتفاقيات لخدمات النقل الجوي مع دول مختلفة في العالم، وتشكل اتفاقيات الأجواء المفتوحة والاتفاقيات غير المقيدة النسبة الأكبر من الاتفاقيات الموقعة، ومعظمها مع دول أفريقيا، وأمريكا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي.

أعداد المسافرين

ولفتت إلى أن إجمالي أعداد المسافرين عبر مطارات الدولة منذ بداية عام 2019 حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وصل إلى 116 مليون 497 ألف و826 مسافر، تصدرها شهر أغسطس (آب) بواقع 12 مليون و118 ألف و464 مسافراً، تلاه يوليو (تموز) بـ 11 مليون و686 ألف و406 مسافرين، بحسب بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني.
وأضاف: “سنسعى إلى ترسيخ المكانة الريادية لدولتنا على الصعيد العربي والعالمي من خلال تطوير خطة استراتيجية متكاملة تخدم كافة قطاعات الطيران في الدولة، وسنعمل على تطوير البنية التحتية المساهمة في نهضه القطاع والارتقاء به، بالإضافة إلى تشجيع العاملين في قطاع الطيران على الإبداع والتميّز، وتطوير مهاراتهم لتواكب التطوّرات الهائلة التي يشهدها قطاع الطيران سنوياً”.

المنظمة الدولية للطيران المدني

تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بالهيئة العامة للطيران المدني من تعزيز دورها الريادي في مستقبل قطاع الطيران من خلال فوزها بمقعد في مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني “إيكاو” للمرة الخامسة على التوالي، حيث حصلت دولة الإمارات على 152 صوتاً في الانتخابات التي تمت خلال اجتماعات الدورة الأربعين لـ “إيكاو”.
ويعبر فوز دولة الإمارات للمرة الخامسة في الجمعية العمومية للمجلس عن الدعم العربي والدولي الذي تحظى به الدولة، وجاء النجاح كثمرة لجهود الدولة المستمرة على مدى السنوات الماضية في دعم منظمة الطيران المدني الدولي في مختلف المجالات، من أجل دعم القطاع محلياً وعالمياً، ولتعزيز حضور الدولة من خلال تواجد الخبرات والكفاءات الإماراتية المؤهلة في كافة التخصصات، ولتكون صورة مؤثرة في قرارات واستراتيجيات المنظمة.

جائزة الشيخ محمد بن راشد

احتفى قطاع الطيران في دولة الإمارات العربية المتحدة بالدول الرائدة في قطاع الطيران من خلال تكريم الفائزين بجائزة الشيخ محمد بن راشد العالمية للطيران المدني في دورتها الأولى هذا العام، حيث تركز الجائزة على تكريم الرواد والذين قدموا اسهامات كان لها الأثر الواضح في تطوير صناعة الطيران، كما تسلط الجائزة الضوء على الدول والمنظمات التجارية والأفراد حول العالم للاعتراف بإسهاماتهم في نجاح صناعة الطيران، وتتمحور الجائزة حول جودة البنية التحتية للنقل الجوي، والمطابقة مع معايير السلامة والأمن، والتعاون والدعم ضمن دول “الإيكاو” المتعاقدة والمساهمات الفردية والابتكار.

الإمارات ملتقى عالمي للطيران

ركزت الهيئة العامة للطيران المدني على جعل الإمارات مركزاً عالمياً للطيران، فقد استضافت الهيئة خلال عام 2019 معرض تقنية “البلوك تشين” في قطاع الطيران المدني بحضور أكثر من 90 دولة و800 مشارك، كما نجحت في تنظيم النسخة الأولى من القمة العالمية للاستثمار في قطاع الطيران، تحت شعار” ربط الأسواق المتقدمة والناشئة عبر الاستثمار في قطاع الطيران”، حيث استضافت أكثر من 600 مستثمر ومتحدث، إلى جانب عدد من الوفود الرسمية والمتخصصين العاملين في قطاع الطيران، والذين يمثلون 50 دولة من مختلف أنحاء العالم.
ونظمت الهيئة العام للطيران المدني في عام 2019 عدداً من المبادرات التي تدعم مبادرة “جهوزية الإيكاو ICAO Ready” التي تهدف إلى تزويد الدول المحتاجة بالموارد والمعارف الفنية لمساعدتها على تطبيق أنظمة الطيران المدني، من خلال تطبيق القواعد القياسية والممارسات الموصى بها من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني “الإيكاو”، إضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر البشرية الفنية والمتخصصة، وأطلقت الهيئة بالتعاون من مكتب رئاسة مجلس الوزراء البرنامج الدولي لقادة الطيران المدني الذي يهدف إلى توفير منصة دولية لقادة الطيران المدني في العالم، تمكنهم من مشاركة الخبرات والتجارب الوطنية الناجحة، ويعكس اهتمام دولة الإمارات بتطوير قطاع الطيران وبناء قدرات الكوادر العاملة فيه بما يعزز القدرات الحكومية في هذا المجال.

دعم الكوادر الوطنية

تسعى الهيئة العامة للطيران المدني إلى رفع مستوى الوعي بأهمية قطاع الطيران بين المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، و تعريف أبناء الدولة بفرص العمل المستقبلية في مجال الطيران من خلال طرح برامج تثقيفية تعكس الدور المجتمعي للهيئة، فقد أطلقت الهيئة العامة للطيران المدني في عام 2019 “برنامج ماجستير قانون الطيران والفضاء”، وهو مشروع مشترك بينها وبين جامعة الشارقة، وذلك بهدف توفير كفاءات إماراتية قادرة على الابتكار ومواكبة التطورات المتلاحقة التي يشهدها هذا القطاع الحيوي، واستأنفت الهيئة برنامج “مخيم براعم الطيران” في نسخته الخامسة، والذي يهدف إلى تنمية معارف طلاب المدارس من البنين والبنات في المرحلة الإعدادية والثانوية حول قطاع الطيران بالدولة، وتحفيزهم على تعلم تخصصاته المختلفة والانخراط في العمل بالقطاع مستقبلاً، وذلك من خلال مجموعة من الأنشطة المتنوعة التي زادت عن 10 ورش مختلفة نظمتها الهيئة بالتعاون مع رواد قطاع الطيران المدني في الدولة، والمختصين من الهيئة العامة للطيران المدني.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً