الأمم المتحدة: ترك لبنان بدون حكومة عمل “غير مسؤول”

الأمم المتحدة: ترك لبنان بدون حكومة عمل “غير مسؤول”

قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة في لبنان اليوم الأربعاء، إن “إبقاء لبنان بدون حكومة عمل غير مسؤول”، وذلك في انتقاد شديد للقادة اللبنانيين في وقت يغوص فيه بلدهم أكثر فأكثر في براثن أزمة دون خطة لإنقاذه. ولبنان بدون حكومة عاملة منذ استقالة سعد الحريري من منصب رئيس الوزراء في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، وسط احتجاجات على النخبة السياسية…




الرئيس اللبناني عون والمكلف بتشكيل الحكومة حسان دياب (أرشيف)


قال مسؤول كبير بالأمم المتحدة في لبنان اليوم الأربعاء، إن “إبقاء لبنان بدون حكومة عمل غير مسؤول”، وذلك في انتقاد شديد للقادة اللبنانيين في وقت يغوص فيه بلدهم أكثر فأكثر في براثن أزمة دون خطة لإنقاذه.

ولبنان بدون حكومة عاملة منذ استقالة سعد الحريري من منصب رئيس الوزراء في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، وسط احتجاجات على النخبة السياسية بسبب انتشار الفساد، مما يترك البلد هائماً في وقت تتفاقم فيه أزمة مالية واقتصادية.

وأدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط منذ أن قتلت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي القائد العسكري الإيراني الكبير قاسم سليماني إلى تفاقم المخاطر المحدقة بلبنان المثقل بالديون، وقالت ميليشيا حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران والتي تخضع لعقوبات أمريكية وتمارس نفوذاً كبيراً في بيروت، إنه يتعين على حلفاء إيران المساعدة في إنزال القصاص.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش على تويتر: “إبقاء لبنان بدون حكومة تتسم بالكفاءة والمصداقية عمل غير مسؤول في ضوء الوضع الحالي والتطورات في البلد والمنطقة”، وأضاف “أحث الزعماء على التحرك دون مزيد من التأخير”.

وشهدت أسوأ أزمة اقتصادية في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990، هبوطاً حاداً في قيمة الليرة اللبنانية في ظل نقص الدولار وفرض البنوك لقيود على السحب من الودائع والتحويلات للخارج.

وقال وزير الاقتصاد اللبناني السابق ناصر سعيدي الأسبوع الماضي إن “لبنان في حاجة إلى حزمة إنقاذ مالي دولية تصل إلى 25 مليار دولار لمساعدته في تجنب انهيار اقتصادي محتمل”،كما حذر البنك الدولي في نوفمبر(تشرين الثاني) الماضي من أن نسبة الفقر بين اللبنانيين قد ترتفع إلى 50% إذا تفاقمت الأوضاع الاقتصادية.

وبعد خلافات استمرت أسابيع بشأن الحكومة الجديدة، انسحب الحريري الشهر الماضي من المحادثات مع خصومه، مما أدى لتكليف ميليشيا حزب الله وحلفائه السياسيين لحسان دياب، وهو وزير تعليم سابق بتشكيل الحكومة.

وقال مصدر سياسي مطلع على المفاوضات إن “الأمور تحركت قليلاً، وأن حكومة تكنوقراط ما زالت مقررة”، وقال مصدر ثان إن “جهود تشكيل الحكومة عادت إلى مسارها”، فيما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن “هناك حاجة لتشكيل حكومة جديدة لطمأنة الناس”، وقال السياسي المسيحي سمير جعجع، الذي يوجه انتقادات لميليشيا حزب الله إن “لبنان يواجه كارثة فعلية، وأن المسؤولين أضاعوا 3 أشهر”.

ويقول محللون إن “الدعم السياسي الذي يحظى به حسان دياب من ميليشيا حزب الله قد يعقّد جهود الحصول على مساعدات أجنبية”، وقال الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي إن “حزب الله بمثابة يدي وعيني لبنان”.

وقال جيسون توفي كبير محللي الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونومكس “لا يزال هناك خطر جسيم أن يعلق لبنان في مرمى النيران بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً