«كاودا» استعصت على البشير حرباً و«يدخلها حمدوك» سلماً

«كاودا» استعصت على البشير حرباً و«يدخلها حمدوك» سلماً

كشف مسؤول سوداني رفيع أن وفداً حكومياً بقيادة رئيس الحكومة الانتقالية د. عبد الله حمدوك سيقوم، غداً، بزيارة إلى مدينة كاودا في جنوب كردفان التي تعد عاصمة الحركات المتمردة، في خطوة نادرة تهدف إلى الدفع بمفاوضات السلام المتعثرة بعاصمة جنوب السودان جوبا.. في وقت وضعت الحكومة السودانية خطة تفصيلية للوصول إلى السلام الذي بات وشيكاً…

كشف مسؤول سوداني رفيع أن وفداً حكومياً بقيادة رئيس الحكومة الانتقالية د. عبد الله حمدوك سيقوم، غداً، بزيارة إلى مدينة كاودا في جنوب كردفان التي تعد عاصمة الحركات المتمردة، في خطوة نادرة تهدف إلى الدفع بمفاوضات السلام المتعثرة بعاصمة جنوب السودان جوبا.. في وقت وضعت الحكومة السودانية خطة تفصيلية للوصول إلى السلام الذي بات وشيكاً بحسب مجريات جلسات المفاوضات المنعقدة حالياً في عاصمة جنوب السودان جوبا.

وفد

وقال السكرتير الصحفي لرئيس الوزراء البراق النذير الوراق لـ«البيان»، إن الزيارة التي سيرافق فيها حمدوك عدد كبير من الوزراء في مقدمتهم وزير الثقافة وزير الحكم الاتحادي والإعلام فيصل محمد صالح، ووزيرة الشباب والرياضة ولاء البوشي، ووزير شؤون الأديان نصر الدين مفرح، تهدف إلى التأكيد أن الحكومة الانتقالية جادة في الوصول إلى سلام، وأنها ستسلك السبل كافة للوصول إلى هذه الغاية.

وشدد البراق، في حديثه لـ«البيان»، على أن الزيارة جاءت بدعوة من زعيم الحركة الشعبية شمال عبد العزيز الحلو الذي تسيطر قواته على المدينة منذ ما يقارب عشر سنوات، واستعصى على قوات النظام السابق دخولها برغم الحملات العسكرية المتواصلة.

ونفى البراق بشدة أن تكون الزيارة تكريساً لأن مدينة كاودا خارج سيطرة الدولة السودانية، لافتاً إلى أن الدعوة تُفهم في إطار التفاهم الكبير الذي يظلل العلاقة بين الحكومة الانتقالية وحركات الكفاح المسلح، وأن المفاوضات الجارية حالياً هي مفاوضات تتم بين حلفاء لا أعداء، وأن الكل من خلالها يسعى لحل مشكلات السودان المزمنة التي انتفض الجميع ضدها وعمل الكل لإنهائها، كل حسب الوسيلة التي اختارها، مشيراً إلى رمزية مدينة كاودا في الذهنية السودانية، من خلال تصريحات الرئيس المعزول عنها، وإعلانه أكثر من مرة أنه سيدخلها بقوة السلاح، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء حالياً سيدخلها دونما سلاح، وإنما حاملاً غصن الزيتون، ومبشراً بنفحات السلام الذي سيعم البلاد.

وقال البراق إن رمزية الزيارة تتمثل في أن السلام والدعوة له بإمكانهما أن يحققا الكثير، ويوفرا دماء الشعب السوداني وموارده التي أتلفتها الحروب العبثية التي دخل فيها النظام السابق.

وضع المجلس الأعلى للسلام في الخرطوم خارطة طريق تفصيلية لمسارات التفاوض الخاصة بالفرقاء السودانيين والتي تحتضنها جوبا.

تفاوض

في الأثناء عقد وفد الحكومة السودانية برئاسة، عضو مجلس السيادة الانتقالي، الناطق الرسمي باسم وفد التفاوض مع الحركات المسلحة في جوبا، محمد حسن التعايشي، جلسة تفاوض مع «الحركة الشعبية – شمال – جناح مالك عقار»، بحضور الوساطة من دولة جنوب السودان، وذكر مجلس السيادة السوداني، في بيان، أن الجلسة تناولت القضايا المطروحة للتفاوض بين الجانبين، موضحاً أنه تم رفع الجلسة على أن تُستأنف المفاوضات بين الجانبين صباح اليوم الأربعاء.

واستؤنفت الجمعة في عاصمة جنوب السودان، جوبا، مفاوضات السلام بين الحكومة السودانية، من جهة، و«الجبهة الثورية» (التي تضم حركات مسلحة وكيانات سياسية)، و «الحركة الشعبية – شمال – جناح عبد العزيز الحلو»، من جهة أخرى.

وكانت مصادر حكومية أكدت لـ«البيان» ان المجلس الأعلى للسلام ناقش في اجتماع طارئ الأول من أمس سير مفاوضات السلام، وبحسب المصادر فإن المجلس وضع خطة تفصيلية لتحقيق السلام في البلاد خلال المدة المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً