سائق يدفع حياته ثمناً لإصراره على خطأ قاتل

سائق يدفع حياته ثمناً لإصراره على خطأ قاتل

توفي سائق حافلة صغيرة، وأصيب عاملان آخران كانا برفقته بإصابات راوحت بين البليغة والبسيطة، بسبب إصراره على ارتكاب خطأ بالغ الخطورة، وهو الوقوف في منتصف شارع الشيخ زايد بالمسرب الثالث لتغيير إطار الحافلة، على الرغم من تحذيرات المرافقين له، وعرضهم مساعدته في تحريك المركبة إلى خارج الطريق، بحسب مصادر أمنية أكدت لـ«الإمارات اليوم» أن السائق…

حاول تغيير إطار الحافلة وسط شارع الشيخ زايد

url


توفي سائق حافلة صغيرة، وأصيب عاملان آخران كانا برفقته بإصابات راوحت بين البليغة والبسيطة، بسبب إصراره على ارتكاب خطأ بالغ الخطورة، وهو الوقوف في منتصف شارع الشيخ زايد بالمسرب الثالث لتغيير إطار الحافلة، على الرغم من تحذيرات المرافقين له، وعرضهم مساعدته في تحريك المركبة إلى خارج الطريق، بحسب مصادر أمنية أكدت لـ«الإمارات اليوم» أن السائق لم يلتفت إلى تلك التحذيرات، ما أدى إلى وفاته في النهاية.

وأوضح المصدر الأمني أن الحادث وقع مساء أول من أمس، حين انفجر إطار حافلة صغيرة تقل عدداً من العمال، على شارع الشيخ زايد، ونزل منها السائق وعاملان من المرافقين له، وشرع في تبديل الإطار، فيما تولى الآخر تحذير السيارات القادمة، لكن سائق مركبة من طراز «لكزس» صالون لم يستطع تفادي الحافلة المعطلة، واصطدم بها من الجانب، ما أدى إلى وفاة السائق، وإصابة أحد الشخصين اللذين نزلا من السيارة بإصابة بليغة، فيما أصيب الآخر بإصابات متوسطة.

وأضاف أن الدوريات المرورية التابعة لمركز الشرطة المختص انتقلت إلى موقع الحادث، وتم نقل المركبة والحافلة بسرعة إلى خارج الطريق، وتأمين حركة السير، فيما نُقل المصابون والسائق إلى مستشفى راشد، حيث توفي السائق متأثراً بإصاباته.

وقال شهود عيان لـ«الإمارات اليوم» إن السائق كان ينقل عدداً من حراس الأمن من منطقة ميناء جبل علي، وفور انفجار الإطار حذره مرافقوه من خطر الوقوف في منتصف الطريق السريع، وعرضوا مساعدته في تحريك السيارة إلى خارج الشارع، ليغير إطارها بصورة آمنة، لكنه أصر على تبديل الإطار في المسرب الثالث.

وقال الشهود إن اثنين من الحراس نزلا معه بغرض مساعدته، وتحذير السيارات القادمة من الخلف، وشاهدا سيارة قادمة بسرعة، فلوحا لها للانحراف يميناً أو يساراً، فيما حاول سائقها تحذيرهما للابتعاد، مستخدماً الأضواء التحذيرية، وسعى قدر استطاعته تفاديهما، لكنه اصطدم بالحافلة من جانبها، ما أدى إلى وفاة السائق، وإصابة مرافقيه بإصابات راوحت بين البليغة والمتوسطة، فيما أصيب حراس آخرون داخل الحافلة بإصابات خفيفة لم تستدع بقاءهم في المستشفى.

وحذّرت شرطة دبي مراراً من الوقوف في منتصف الطريق لأي سبب من الأسباب، طالما كانت هناك إمكانية لتحريك المركبة، وفي حالة العجز عن ذلك، فعلى السائقين الاتصال فوراً برقم الطوارئ 999 لإرسال دورية، ومساعدة السائق في تأمين وقوفه، لأن السائقين القادمين من الخلف يمكنهم رؤية لواح الشرطة، وإدراك أن هناك أمراً طارئاً في الطريق.

وسجلت حوادث قاتلة بسبب هذا الخطأ البليغ، من بينها وفاة أسرة آسيوية على شارع دبي العين، لإصرار الأب على الوقوف في منتصف الطريق، بسبب تعرضه لحادث بسيط، فصدمت سيارته مركبة قادمة من الخلف، ليتوفى هو وجميع أفراد أسرته، ما عدا طفلة رضيعة.

كما توفيت أسرة عربية في حادث مروري على شارع الشيخ زايد، بسبب امرأة تركت سيارتها في منتصف الطريق بعد تعطلها، وغادرت إلى خارج الشارع، فاصطدمت بها سيارة تقل أسرة، ليلقى جميع ركابها حتفهم على الفور.


شرطة دبي حذّرت مراراً من الوقوف في منتصف الطريق لأي سبب.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً