ترأس وزير الخارجية والتعاون الدولي رئيس مجلس التعليم والموارد البشرية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، اجتماع المجلس الذي عقد بديوان الوزارة في أبوظبي.

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن “إعلان نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، عام 2020 “عام الاستعداد للخمسين”، يمثل انطلاقة جديدة في مسيرة الاستثمار في الإنسان والكوادر المواطنة ويشكل ركيزة رئيسية لتحقيق التنمية الشاملة في الدولة”.

تعزيز تنافسية الإمارات
وقال: “يمثل عام الاستعداد للخمسين محطة مهمة للتخطيط وتعزيز تنافسية الإمارات في كل القطاعات الاقتصادية وهو ما سوف يتحقق من خلال تأهيل الكادر البشري وتطوير العقول والكفاءات بما يتلاءم مع متطلبات المستقبل”، مشيراً إلى أن الإمارات أصبحت نموذجاً عالمياً للبناء والتنمية منذ تأسيسها على يد الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أولى أهمية قصوى لبناء الإنسان ونشر ثقافة العلم والعمل في كل ربوع الدولة، وسارت القيادة على الدرب فالإنسان يظل دائماً محوراً للتنمية.

وأضاف “نهدف من خلال الاستعداد للخمسين إلى استكمال مسيرة النجاح لتحقيق مئوية الإمارات عام 2071 من خلال العمل، ضمن منظومة مجلس التعليم والموارد البشرية، على تحقيق قفزة نوعية في التعليم والعمل الحكومي خلال الأعوام القادمة بالإضافة إلى المضي قدما في تنفيذ رؤى وتوجهات القيادة الرامية إلى تفعيل آليات التوطين في القطاع الخاص واستحداث فرص عمل ملائمة للمواطنين بما يحقق آمال وطموحات كل أبناء الوطن”.

وتابع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أن “عام 2020 يمثل مرحلة جديدة في مسيرة الوطن وفرصة مهمة لكل أفراد المجتمع للتكاتف والعمل الجاد والمخلص من أجل رفعة الوطن وبالتأكيد فإن استقطاب أفضل الكفاءات والخبرات العالمية للعمل في الدولة وتأهيل الكوادر الوطنية هو هدف سوف نسعى إلى تحقيقه خلال المرحلة المقبلة لخدمة مختلف القطاعات الحيوية داخل الدولة وإمداد الهيئات الاتحادية والحكومية المحلية والقطاع الخاص بالكوادر البشرية المؤهلة بالإضافة إلى تنمية المجالات الحيوية مثل ريادة الأعمال وتعزيز ملف البحث العلمي بأحدث التقنيات في مجالات متنوعة مثل التعليم والطاقة والبيئة والاستدامة وغيرها من القطاعات الحيوية لرفد الاقتصاد الوطني”.

وأعرب عن ثقته في جهود جميع أعضاء مجلس التعليم والموارد البشرية واستمرار العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز آليات التنسيق والمتابعة لضمان توحيد الرؤى والجهود لتصب في تنفيذ أسمى أهداف المجلس في بناء القدرات الوطنية وتعزيز فرص الأجيال القادمة.

وأضاف أن “رهاننا على أبناء الإمارات دائماً رابح ونتطلع إلى مشاركة الجميع من مواطنين ومقيمين في منظومة عمل قائمة على التعاون والشراكة الاستراتيجية لتحقيق أهدافنا المشتركة وستكون الفترة المقبلة حافلة بالإنجازات والنجاحات بسواعد أبناء الإمارات كما يشرفني أن أكون عضواً في فريق الوطن والعمل على احتفال يليق باليوبيل الذهبي للإمارات،
إن آمالنا عريضة وطموحاتنا لا سقف لها، ومعاً سنستطيع استشراف مستقبل مزدهر لكل أبناء الوطن”.

مناهج التربية
من جانبه، استعرض وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، مناهج التربية الرياضية والصحية والأنشطة الصحية والرياضية اللاصفية المستهدفة لجميع المراحل الدراسية والتي تتضمن في ثناياها مقررات دراسية وأنشطة لمجموعة واسعة من الأنشطة الصحية والرياضية وعلى سبيل المثال تتضمن بعض هذه المجالات الرئيسة اختبار اللياقة والتدريب والنظام الصحي والتغذية والتشريح والفيزيولوجيا التي تهدف إلى تعزيز المسؤولية الشخصية والاجتماعية لدى الطالب والتي تعزز من توجهات الوزارة نحو رفد الطالب بمقومات أساسية تسهم في تهيئة أجيال المستقبل ذهنياً وصحياً وبدنياً لبناء وتطوير مهارات وسمات الطالب الإماراتي بما يضمن تحقيق رؤيتنا الرامية إلى إيجاد نظام تعليمي من الطراز الأول بحلول عام 2021.

وعرضت وزيرة دولة لشؤون التعليم العام جميلة بنت سالم مصبح المهيري، طرق تمكين الطلبة في المدارس الخاصة من اللغة العربية والمناهج الملائمة لهذا الغرض حيث تم استعراض الخيارات المتاحة للطلبة في المناهج الدولية كما تم التأكيد على أهمية دراسة اللغة العربية حيث أنها اللغة الأم والتي يعتمد تطور الطلبة بشكل كبير على مدى إتقانهم لهذه اللغة.

المساعدات التعليمية
واستعرض المجلس المساعدات التعليمية التي تقدمها الدولة للدول الأخرى وآليات تمكين عدد أكبر من الطلبة من مختلف دول العالم للدراسة في دولة الإمارات حيث تتمتع الدولة بقطاع تعليمي متنوع ذو جودة عالية على الصعيد العالمي.

وأثنى المجلس على دور الجهات المختلفة في الدولة لمساعدة الدول الصديقة سواء عن طريق المنح الدراسية أو المقاعد التي يتم منحها في مؤسسات التعليم العالي المحلية.

ووجه المجلس بالنظر في إمكانية زيادة عدد الطلبة المستفيدين من هذه البرامج بما يعود بالنفع على جودة قطاع التعليم العالي محليا وإبراز دور الدولة الحيوي في هذا المجال.