شارك وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي على رأس وفد الدولة الرسمي في فعاليات المنتدى – رفيع المستوى – لاستراتيجيات تمويل المناخ وتنفيذ المساهمات الوطنية المحددة بموجب اتفاق باريس وذلك على هامش المشاركة في فعاليات المؤتمر الـ 25 لدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن المناخ المقام في إسبانيا في الفترة من 2 إلى 13 ديسمبر(كانون الأول) الجاري تأتي المشاركة في إطار سعي الإمارات لتقديم نموذج عالمي فعال للتعامل مع التغير المناخي ومواجهة التحديات.
وطالب الزيودي في كلمته خلال المنتدى المجتمع الدولي بدعم و تعزيز حركة الاستثمار والتمويل لتحقيق الاستدامة والتحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر لدفع جهود العمل من أجل المناخ و حماية مستقبل البشرية من التحدي الأهم الذي يواجهها حاليا، وضمان مستقبل أفضل للأجيال الحالية والمقبلة.
و أشار إلى أن السنوات القليلة الماضية شهدت تحركاً فعالاً في دولة الإمارات على مستوى تعزيز الاستثمار والتمويل لمشاريع وتوجهات الاستدامة حيث تم إطلاق إعلان دبي للتمويل المستدام والذي شهد توقيع العديد من المؤسسات التمويلية والاستثمارية، وإعلان أبوظبي للتمويل المستدام والذي وقعت عليه 25 جهة تمويلية واستثمارية، كما تم إطلاق صندوق دبي الأخضر والذي يهدف لجمع 27 مليار دولار لتمويل العديد من المشاريع الخضراء.
وأضاف أن “بنك أبوظبي الأول تعهد بإقراض واستثمار وتسهيل ما يقارب 10 مليارات دولار لمشاريع التمويل المستدام خلال السنوات الـ 10 المقبلة وأصدر سندات خضراء بقيمة 587 مليون دولار، وأطلق بنك الإمارات دبي الوطني وبنك أتش اس بي سي مبادرة القروض الميسرة للسيارات الخضراء لدعم انتشار السيارات الكهربائية والهجينة”.
وقال االزيودي إن “دولة الإمارات تمتلك مسيرة حافلة في العمل من أجل البيئة والمناخ منذ تأسيسها على يد الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه -وكونها الدولة الأولى في الشرق الأوسط التي تدعم وتوقع طواعية على اتفاق باريس للمناخ وتوفيرها منصة عالمية لتقييم تنفيذ المساهمات الوطنية المحددة عبر استضافة وتنظيم اجتماع أبوظبي للمناخ يونيو(حزيران) الماضي، وتحفيزها للجهود العالمية عبر الإعلان عن رفع سقف مساهماتها الوطنية المحددة في قمة الأمم المتحدة للمناخ سبتمبر الماضي”.
و أضاف: “وتعزيزاً لشراكة القطاع الخاص في جهود العمل من أجل المناخ أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة مشروع خارطة رأس المال الطبيعي في الدولة و التي تقيم أثر المشاريع في القطاعات كافة على النظم البيئية المحلية، كما أطلقت دليل الأعمال الخضراء المستدامة ووفرت منصات تجمع المبتكرين ورواد الأعمال في الاستدامة مع المستثمرين وجهات التمويل المختلفة لضمان تنفيذ ابتكاراتهم وتحويلها لمشاريع فعالة على أرض الواقع، ومنها منصة ملتقى تبادل الابتكارات في مجال المناخ – كليكس – الذي تنظمه الوزارة سنويا ضمن أعمال أسبوع أبوظبي للاستدامة”.
وحدد إمكانية توفير التمويلات والاستثمارات المطلوبة لدعم جهود العمل من أجل المناخ عبر التحول نحو منظومة الاقتصاد الأخضر، مشيرا إلى أن الإمارات وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة اعتمدت هذا التحول وتمكنت من تحقيق تقدم نوعي في مسيرته لتصبح منصة ومركزا عالميا لتصدير وإعادة تصدير التقنيات الخاصة بالمشاريع والمبادرات المتعلقة به.