مستشار قانوني في ورطة بسبب مستندات مزوّرة

مستشار قانوني في ورطة بسبب مستندات مزوّرة

باشرت محكمة جنايات رأس الخيمة محاكمة مستشار قانوني من جنسية عربية، متهم بتزوير مستند إلكتروني حكومي وآخر عرفي، وإضافة اسمَي محاميَين للمحرَّر المزور من دون علمهما، وأشارت لائحة اتهام النيابة العامة في رأس الخيمة، إلى أن المتهم قام بالاشتراك مع موظف “حسن النية” بتزوير مستند الإلكتروني الحكومي، واستعمال المحرر المزور للانتفاع به، واستعمال الصور الضوئية…

url


باشرت محكمة جنايات رأس الخيمة محاكمة مستشار قانوني من جنسية عربية، متهم بتزوير مستند إلكتروني حكومي وآخر عرفي، وإضافة اسمَي محاميَين للمحرَّر المزور من دون علمهما، وأشارت لائحة اتهام النيابة العامة في رأس الخيمة، إلى أن المتهم قام بالاشتراك مع موظف “حسن النية” بتزوير مستند الإلكتروني الحكومي، واستعمال المحرر المزور للانتفاع به، واستعمال الصور الضوئية للمحرر المزور.

واعترف المتهم أمام هيئة المحكمة باستعمال المحرر الرسمي، وإضافة اسمي المحاميين للمحرر بموافقتهما، إلا أنه أنكر تهمة تزوير المستندين الرسمي والعرفي، وأفاد بأنه استخدم بطاقتَي المحاميين المهنية بموافقتهما، وبعد أخذ الأذن منهما في كتابة اسميهما في التوكيل.

وأضاف أنه يعمل مستشاراً قانونياً وشريكاً في مكتب محاماة، وأن أحد الموكلين، من الجنسية الآسيوية، جاء للمكتب لغرض رفع دعوى جزائية بتهمة التحايل، على كفيله الذي استولى على أموال شركته، وتابع “لأنه لا يحمل رخصة مزاولة مهنة المحاماة، وعمله يقتصر على الاستشارات القانونية، طلب من اثنين من زملائه المحامين وضع أسميهما في التوكيل، بهدف الترافع أمام المحاكم المختصة في الدعوى بدلاً منه”.

ومن جهته، طالب محامي الدفاع عن المتهم، محمود حنفي، خلال مرافعته أمام المحكمة، ببراءة موكله من الاتهامات المسندة إليه، تأسيساً على انتفاء ركن جريمة التزوير بشقيها المادي والمعنوي.
وأوضح أنه لا يوجد في أوراق القضية ما يثبت وقوع تزوير في المستندات الرسمية ولا حتى العرفية، وتابع أن المتهم الماثل أمام المحكمة يعمل مستشاراً قانونياً، وقد ذهب إلى كاتب العدل من أجل اصدار توكيل رسمي.

وأضاف أن المتهم قام بإملاء اسمَي المحاميين، اللذين تم وضع اسميهما في التوكيل، إلى الموظف (كاتب العدل) الذي يملك خبرة كبيرة في صياغة التوكيل والطرق القانونية التي يجب اتباعها، حيث قام بقراءة جميع البيانات الواردة في التوكيل للمتهم، من أجل التأكد من صحتها وشرح بياناته، والتأكد من اسمي المحاميين وبطاقاتهما المهنية.

وأشار إلى أن “كاتب العدل” أفاد في تحقيقات النيابة العامة بأنه قام بالتأكد من جميع الأوراق المستندات التي بحوزة المتهم، الذي يعمل مستشاراً قانونياً قبل كتابة التوكيل الرسمي عبر النظام الالكتروني.
وذكر حنفي أن كل هذه الإجراءات الشديدة التي يتبعها “كاتب العدل” لا يستطيع معها أي موكل أن يملي عليه أسماء محامين لا يعرفهم أو أي بيانات عنهم، وتابع أن المجني عليه لم يقدم شكوى إلى الجهات المختصة، بعد إضافة اسمَي المحاميين إلى التوكيل، ولا يجوز له أن يقدم الشكوى، لأنه تنازل عن قضية التحايل التي اتهم فيها كفيله بالاستيلاء على أموال شركته.

وأوضح أن المتهم قدم في تحقيقات النيابة العامة ما يثبت صحة أقواله، بأن إضافة اسمي المحاميين في التوكيل تمت بموافقتهما، حيث أطلع النيابة العامة على صور الرسائل النصية التي كانت بينه وبين أحد المحاميين، المكتوب اسماهما في التوكيل، حيث أرسل له المحامي صورة بطاقة المحاماة عبر تطبيق الـ”واتس أب” بعد إبلاغه بأنه سيضع اسمه في توكيل رسمي.

وأضاف أن المحامي أفاد في تحقيقات النيابة العامة بأنه قام بإرسال بطاقته المهنية للمتهم، لكنه لا يذكر تفاصيل الحديث الذي دار بينهما، كما أنه لم ينكر إرساله بياناته الرسمية للمتهم، وهذا ما يؤكد صحة أقوال المتهم وعدم صحة الاتهامات المسندة إليه، وحددت المحكمة 30 ديسمبر الجاري موعداً للنطق بالحكم في ملف القضية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً