«قمة المستقبل» تتوقّع اختفاء «الحرم الجامعي» واستبداله بـ «تعليم أوبر»

«قمة المستقبل» تتوقّع اختفاء «الحرم الجامعي» واستبداله بـ «تعليم أوبر»

«قمة المستقبل» ناقشت أبعاد التحول الرقمي ودوره في تمكين حكومة المستقبل. من المصدر توقع مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف الشامسي، اختفاء «الحرم الجامعي» من مؤسسات التعليم العالي خلال الفترة المقبلة، مع ظهور نموذج تعليمي جديد يتجاوز حدود المكان والزمان، أطلق عليه اسم «التعليم على غرار أوبر»، لافتاً إلى أن هذا النموذج يقدم التعليم…

الشامسي: «التقنية العليا» تمنح خريجيها شهادتين «أكاديمية واحترافية»



«قمة المستقبل» ناقشت أبعاد التحول الرقمي ودوره في تمكين حكومة المستقبل. من المصدر

توقع مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف الشامسي، اختفاء «الحرم الجامعي» من مؤسسات التعليم العالي خلال الفترة المقبلة، مع ظهور نموذج تعليمي جديد يتجاوز حدود المكان والزمان، أطلق عليه اسم «التعليم على غرار أوبر»، لافتاً إلى أن هذا النموذج يقدم التعليم كخدمة لكل من يرغب في الحصول عليها، دون ارتباطه بمكان أو زمان.

وأكد الشامسي، خلال فعاليات اليوم الختامي لقمة المستقبل الرقمي، أمس، أنه بات بإمكان الكليات تخريج طلبة بشهادتين، الأولى أكاديمية من الكليات، والثانية احترافية.

وتفصيلاً، اختتمت أمس أعمال الدورة الأولى لقمة «المستقبل الرقمي 2019»، التي نظمتها هيئة أبوظبي الرقمية، بالتعاون مع ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط، تحت شعار «تمكين حكومة المستقبل»، لمناقشة وتحليل الأبعاد المختلفة للتحول الرقمي ودوره في تمكين حكومة المستقبل.

وشهد اليوم الختامي للقمة، التي عقدت بحضور أكثر من 1500 مشارك، بينهم وزراء وصناع سياسات وخبراء دوليون، عدداً من المحاضرات والجلسات النقاشية، استعرضت وناقشت التحول الرقمي في منظومة العمل بالقطاعين الحكومي والخاص المدفوعة بأحدث ابتكارات الثورة الصناعية الرابعة، والتعرف إلى الفرص المحتملة التي توفرها التقنيات الناشئة لمختلف القطاعات في المستقبل.

وخلال فعاليات اليوم الثاني للقمة، قدّم مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف الشامسي، محاضرة تحت عنوان «خطة الجيل الرابع لكليات التقنية العليا»، استعرض خلالها ملامح التعليم المستقبلي في ظل الثورة الرقمية، موضحاً أن خطة «الجيل الرابع» لكليات التقنية العليا التي تحمل شعار «ما بعد التوظيف»، جاءت لمواجهة التحديات المستقبلية التي فرضتها الثورة الصناعية الرابعة، وتأثيرها على المتغيرات في السوق الوظيفية، ما تطلب إعداد الكوادر البشرية بفكر وإمكانات جديدة تدعم بناء مستقبل التعليم الرقمي.

وقال الشامسي إن خطة الجيل الرابع لكليات التقنية العليا تعتمد على ثلاث ركائز، تشمل إعداد قيادات فنية، من خلال تمكين الطلبة من المهارات باعتبارها متطلباً لسوق العمل أكثر من الشهادات الأكاديمية، لتصبح الكليات قادرة على تخريج طلبة بشهادتين، الأولى أكاديمية من الكليات، والثانية احترافية من الجهة العالمية المانحة لها، وذلك بعد أن أصبحت الشهادة الاحترافية جزءاً من المناهج عبر شراكة مع 22 مؤسسة عالمية مانحة للشهادات الاحترافية.

وأضاف أن الركيزة الثانية تعتمد على تحقيق مبدأ التعليم للجميع، من خلال توفير الكليات فرص تعليم لكل إماراتي وإماراتية عبر تنويع مساراتها التعليمية، من خلال العودة إلى الرسالة الأساسية للكليات، المتمثلة في تخريج حملة دبلوم ودبلوم عال، إضافة إلى البكالوريوس، لتوفير الكفاءات الفنية المطلوبة للقطاع الصناعي، وكذلك افتتاح أكاديميات متخصصة لاستقطاب الموظفين الراغبين في تطوير مهاراتهم، بما يتماشى مع الثورة التكنولوجية والمتغيرات الوظيفية.

وذكر الشامسي أن الركيزة الثالثة تتمحور حول «تخريج الشركات ورواد الأعمال»، لتصبح الكليات بيئة حاضنة ومشجعة للشباب لتأسيس شركاتهم، لافتاً إلى سعي الكليات نحو تحقيق التحول الرقمي المؤسسي التكاملي لجميع الأنظمة المستخدمة لديها، وتعزيز بيئة التعلم الذكي، من خلال العديد من المبادرات والشراكات العالمية. وتطرق إلى رسم ملامح التعليم في المستقبل، وتصور نموذج تعليمي يتجاوز حدود المكان والزمان، أطلق عليه اسم «التعليم على غرار أوبر»، قائلاً إن هذا النموذج سيمكن من تقديم التعليم كخدمة لكل من يرغب في الحصول عليها، دون ارتباطه بمكان أو زمان، حيث سيتيح هذا النوع من التعليم استقطاب أفضل الأساتذة وأفضل الطلبة، كما يتيح مصادر التعلم للجميع، وإمكانية الدراسة من أي مكان في العالم، وتحقيق إنجاز دراسي بوقت قياسي، إضافة إلى توقع اختفاء مفهوم «الحرم الجامعي»، وتحول الجامعات إلى مصادر للتكنولوجيا ومساحات للتطبيق داعمة للدارسين.

رؤية مستقبلية

تحدث مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف الشامسي، عن الرؤية المستقبلية للتعليم، التي تعتمد على الاستفادة من التطور التكنولوجي الهائل لمصلحة عملية إعداد وبناء القدرات البشرية، ومن خلال تحليل «البيانات الضخمة» لكل طالب، واستثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يمكن الكليات من إعداد منهاج دراسي فردي مناسب لكل طالب، وفق البيانات الرقمية الخاصة به التي تكشف عن ميوله وقدراته وهواياته، منوهاً إلى أن هذه الرؤية تمكن الطلبة من الحصول على شهادات علمية خاصة، تتوافق مع قدراتهم وتلبي احتياجات سوق العمل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً