سيف الزري: شبكات التواصل الاجتماعي نعمة ونقمة

سيف الزري: شبكات التواصل الاجتماعي نعمة ونقمة

أجمع المشاركون في الجلسة الحوارية مع اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة والتي نظمتها كلية الاتصال بالجامعة القاسمية، لطلبتها أمس الأول، بضرورة عدم نقل الأخبار والشائعات والصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعية كي لا يتعرضوا للمساءلة القانونية والتي قد تصل عقوبتها وبحسب الزري إلى الغرامة 500 ألف درهم، إضافة إلى الحبس لمدة 3-6 أشهر.حضر الدكتور رشاد سالم مدير…

emaratyah

أجمع المشاركون في الجلسة الحوارية مع اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة والتي نظمتها كلية الاتصال بالجامعة القاسمية، لطلبتها أمس الأول، بضرورة عدم نقل الأخبار والشائعات والصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعية كي لا يتعرضوا للمساءلة القانونية والتي قد تصل عقوبتها وبحسب الزري إلى الغرامة 500 ألف درهم، إضافة إلى الحبس لمدة 3-6 أشهر.
حضر الدكتور رشاد سالم مدير الجامعة القاسمية، وسالم الجروان نائب مدير الجامعة للشؤون الإدارية والمالية وأحلام بن جرش نائب مدير الجامعة للشؤون العامة والسادة العمداء والهيئتين الأكاديمية والإدارية، وأدار الجلسة الدكتور عطا حسن عبد الرحيم القائم بأعمال عميد كلية الاتصال بالجامعة القاسمية.
وتناول قائد عام شرطة الشارقة، مفهوم الجرائم الإلكترونية، والتي تمثل فعلاً يتسبب بضرر جسيم للأفراد أو الجماعات والمؤسسات، بهدف ابتزاز الضحية وتشويه سمعتها من أجل تحقيق مكاسب مادية أو خدمة أهداف خاصة باستخدام الحاسوب ووسائل الاتصال الحديثة، مبيناً أوجه التشابه بين الجريمة الإلكترونية مع الجريمة العادية في عناصرها، من حيث وجود الجاني والضحية وفعل الجريمة، ولكنها تختلف عن الجريمة العادية، في البيئات والوسائل المستخدمة، فالجريمة الإلكترونية يمكن أن تتم دون وجود الشخص مرتكب الجريمة في مكان الحدث، كما أن الوسيلة المستخدمة هي التكنولوجيا الحديثة ووسائل الاتصال الحديثة والشبكات المعلوماتية.

نعمة ونقمة

وأشار اللواء الشامسي خلال الحوار، إلى أن استخدام شبكات التواصل الاجتماعي قد يكون نعمة ونقمة في آن واحد، فهي سلاح ذو حدين، إما أن يستخدمها الشخص بشكل إيجابي ومفيد، يعود على نفسه وغيره بالمنفعة، وبالتالي تكون نعمة، وإما أن يستخدمها بشكل سلبي وخاطئ معرضاً نفسه للمساءلة القانونية، فتكون في هذه الحالة نقمة، فضلاً عن الأضرار الاجتماعية والنفسية على الأبناء والناشئة المرتبطة بإساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي ومدى تأثيرها السلبي على التكوين الثقافي للأبناء وقيم المجتمع، بسبب قلة الوعي والإدراك بالإجراءات الوقائية، ومن بين الأسباب التي تجعل الفرد فريسة سهلة لمثل هذه الجرائم هي السذاجة وعدم الدراية الكافية بعواقب تبعاتها القانونية، بالإضافة إلى الفضول والمشاكسة عبر مواقع الألعاب الإلكترونية المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي.

تحصين الشباب

وحول سبل الحماية أوضح أن مسؤولية تحصين الشباب وحمايتهم من المخاطر، التي قد يتعرَّضون لها تعدّ في صدارة أولويات واهتمامات شرطة الشارقة، انطلاقاً من قناعتها بأن الشباب هم طليعة المجتمع، وعموده الفقري، لذا يجب توفير المناخ الآمن للتنشئة السليمة. مؤكداً أن شرطة الشارقة تقوم باتخاذ التدابير الوقائية وفق خطط أمنية مدروسة، لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن لوسائل التواصل الاجتماعي وكافة التقنيات الحديثة، بهدف حماية الناشئة من سوء الاستخدام أو سوء الاستغلال عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال عدم تبادل المعلومات أو الصور الشخصية المسيئة مع أشخاص آخرين، لما لها من آثار سلبية على الطرف الآخر الذي يتم استغلاله بهذه الطريقة.

ضرورة توحيد الجهود

ودعا إلى توحيد الجهود بما يخدم أبناء المجتمع، والسعي بقدر الإمكان إلى الحد من التأثيرات السلبية لمواقع التواصل، وتوظيفها في النهوض بالمجتمع وأبنائه عبر التنشئة الصحيحة، وتعزيز الإحساس بالمسؤولية المجتمعية، إضافة إلى حماية الشباب من الفكر المنحرف، وتعزيز الهوية الوطنية والثقافة الإماراتية والعادات والتقاليد الأصيلة، وترسيخ قيم الولاء والانتماء إلى الوطن، وهو ما تسعى إليه الدولة، حاثاً أولياء الأمور على تسليح الأبناء بالقيم والأخلاق الحميدة وغرس الوازع الديني، باعتبار أن الأسرة الذراع الأقوى في حماية النشء من الجرائم بكافة صورها.
وحول دور الإعلام في مكافحة الجرائم الإلكترونية، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي وعلاقة الأمن بالإعلام في مواجهة هذه الجرائم، أشار إلى أن للإعلام مفهوماً متخصصاً في المجتمعات الحديثة، ويمتلك غايات وقائية واجتماعية، ويقوم بدور مهم في ترسيخ أمن المجتمعات واستقرارها، ويلبي حاجات اجتماعية تسهم في التوعية والتثقيف والتوجيه والإرشاد، للوقوف في وجه الظواهر والمتغيرات الاجتماعية، التي تطرأ على الفكر والسلوك والقيم، إلا أنه لا يمكنه تحقيق أهدافه المرجوة ومقاصده النبيلة إلا حين تتكامل جهوده مع جهود باقي المؤسسات الاجتماعية والتربوية وغيرها، من خلال توعية الجمهور بمخاطر الجرائم الإلكترونية بشتى أنواعها، التي تؤدي إلى وقوعهم فريسة في أيدي عصابات الجرائم الإلكترونية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً