الإمارات وروسيا توافق في ضبط ساعة المستقبل

الإمارات وروسيا توافق في ضبط ساعة المستقبل

العلاقات بين دولة الإمارات وروسيا تشهد نمواً مطرداً أفقياً ورأسياً، ويؤكد هذا النمو آفاق التعاون الثنائي في السنوات الأخيرة، الأمر الذي برهنت عليه المشاركة الإماراتية الواسعة والفاعلة في قمة «أقدر»، التي استضافتها العاصمة الروسية موسكو في سبتمبر الماضي، وتمثلت بتواجد 12 مسؤولاً بينهم 8 وزراء.

العلاقات بين دولة الإمارات وروسيا تشهد نمواً مطرداً أفقياً ورأسياً، ويؤكد هذا النمو آفاق التعاون الثنائي في السنوات الأخيرة، الأمر الذي برهنت عليه المشاركة الإماراتية الواسعة والفاعلة في قمة «أقدر»، التي استضافتها العاصمة الروسية موسكو في سبتمبر الماضي، وتمثلت بتواجد 12 مسؤولاً بينهم 8 وزراء.

الذين استمعوا إلى الحوار الذي أجرته بعض محطات التلفزة العربية والروسية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل زيارته الأخيرة للدولة ببضعة أيام، أدركوا أن مستوى التنسيق بين الإمارات وروسيا على كل المستويات فاق تعبير الاستراتيجي.

يقول بوتين: «لن أكشف سراً كبيراً إذا قلت إننا على اتصال دائم مع قيادة دولة الإمارات، بل ونشأت لدينا تقاليد وممارسات معينة، فلدينا إمكانية ضبط ساعة نشاطنا على توقيت واحد في اتجاهات وقضايا مختلفة، ونقوم بذلك، لما له فائدة كبيرة للمنطقة بأسرها».

العبارة المتقدمة تحتاج إلى تفكيك، فما تحتويه من رموز وإشارات يحتاج عقلية تقدميّة سياسية وأمنية على حد سواء، ذلك أن تعبير «ضبط ساعة نشاطنا»، هو في واقع الأمر تعبير لا يجيده سوى صناع السياسة الكبار والميدانيين، وينطوي على مواصفات شخص يحرص على تنسيق الجهود والإمساك بالخيوط وربطها بدقة في الأوقات المهمّة والحساسة، وبوتين لا ينسى هو نفسه، كما لا يغفل العالم من حوله، أنه ضابط استخبارات سابق في جهاز المخابرات الروسي «كي جي بي»، وقام بنشاط ميداني ذي حساسية عالية في ألمانيا سابقاً، ويعلم جيّداً أهمية الوقت بالنسبة للأمم والشعوب، فضلاً عن أن صاحب مثل هكذا سيرة ومسيرة لا يجامل.

شراكة خلاقة

التعبير الذي استخدمه سيد الكرملين يعني ضمن أمور كثيرة، أن روسيا باتت لاعباً مؤثراً في رسم الخطوط وتشكيل الخيوط في منطقة الشرق الأوسط بنوع خاص، ويرجع الأمر حكماً إلى مهارات القيصر الروسي الذي يجيد التحرّك على خريطة عالم مختل وملتهب يعاد تشكيله في أوقات حساسة.

حديث بوتين الخالي من المجاملة يؤكد الأهمية الاستراتيجية للإمارات في منطقة مليئة بالرمال المتحركة، إذ تأتي كونها دولة فتية شابة، تختار بعناية أين تضع قدميها قبل أن تخطو، وتمضي في مسار منهجي مدروس وبلا انفعال وفي سياقات علمية تتواءم مع التعبير البوتيني «ضبط ساعة النشاط».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً