إشراك العائلة في علاج مرضى الإكزيما يقلل التأثير البدني والنفسي

إشراك العائلة في علاج مرضى الإكزيما يقلل التأثير البدني والنفسي

أكد الدكتور أنور الحمادي، استشاري الأمراض الجلدية، ورئيس جمعية الإمارات للأمراض الجلدية، أن التعايش مع مرض التهاب الجلد التأتبي المعروف باسم الإكزيما، تحدّ ملقى على عاتق المرضى ويؤثر في معظم نواحي حياتهم اليومية، فعند تعرض أحد الأشخاص المقربين لنا لهذا المرض، نرى ما ينجم عنه من معوقات تؤثر في حياته اليومية. فالتحدي لا يكمن في تعرض المريض …

emaratyah

أكد الدكتور أنور الحمادي، استشاري الأمراض الجلدية، ورئيس جمعية الإمارات للأمراض الجلدية، أن التعايش مع مرض التهاب الجلد التأتبي المعروف باسم الإكزيما، تحدّ ملقى على عاتق المرضى ويؤثر في معظم نواحي حياتهم اليومية، فعند تعرض أحد الأشخاص المقربين لنا لهذا المرض، نرى ما ينجم عنه من معوقات تؤثر في حياته اليومية. فالتحدي لا يكمن في تعرض المريض لمشاعر عدم الارتياح المصاحبة للمرض التي تتمثل في الحكة الشديدة فحسب، بل يمتد إلى مشاعر نفسية كالقلق والتوتر، لا سيما لدى ظهور بقع حمراء متقشرة على وجه المريض، وما تسببه له من حرج اجتماعي يومي عند الذهاب إلى العمل.
وأوضح أن البحث عن خطط علاج، يقدمها خبراء الرعاية الصحية وإشراك العائلة والأصدقاء في الرحلة العلاجية، أمر ضروري، للمساعدة على تقليل التأثير البدني والنفسي في نمط حياة المصابين.
وقال: رغم أهمية النهج الذي نتبعه تجاه الأفراد، فإنني على ثقة بأن تقديم الدعم الأمثل للمصابين بالتهاب الجلد التأتبي، يتخطى حدود العلاج. فنحن بحاجة إلى حلول قابلة للتكيف تشمل المجتمع بأسره. وعلينا استهداف الشبكة المعقدة التي تضم الأفراد وأسرهم والمجتمع المحيط والمؤسسات والمراكز التي تقدم الخدمات والدعم للمرضى والمجتمع الذي يعيشون فيه.
وذكر الحمادي، قصة إحدى المريضات البالغة من العمر 24 عاماً، بأن مرض الإكزيما قادها إلى الشعور بالوحدة. فبقدر ما حاولت أن تمضي في حياتها بصورة طبيعية كغيرها، وقفت أعراض المرض التي تظهر على بشرتها عائقاً. وقد عملت جاهدة على إخفاء بشرتها ومشاعرها طوال الوقت خلف العباءة، وتوقفت عن محاولة التفوق في أي شيء، سواء في المدرسة أو النشاطات الحياتية الأخرى، أو حتى بذل أي جهد لتحسين مظهرها، لأنها كانت على يقين بأنها لن تكون كغيرها.
وأوضح أن الإصابة بالمرض قد تحدث في أي عمر، حيث يبدأ الطفح الجلدي بالظهور وتشتد الأعراض لفترات وتختفي لفترات أخرى. ولسوء الحظ، لا يزال الأطباء عاجزين عن تحديد سبب ذلك، وفي الوقت الحالي، تشمل العلاجات المطرّيات والكريمات الموضعية والستيرويدات، رغم أن العلاج الأخير يرتبط بتأثيرات جانبية مزعجة.
وقال: تزيد وسائل التواصل، تعقيد تقديم العلاجات والرعاية السريرية السليمة للمرضى، لاسيما أن الكثير من الأشخاص يشخصون المرض بالرجوع إلى محرك البحث «جوجل». فعبر حساباتي على تطبيقات «إنستغرام» و«سناب شات»، يطرح المرضى يومياً جميع أنواع الأسئلة عن المراهم والعلاجات التي قرأوا عنها عن طريق الإنترنت. ولا شك في أن الوضع المثالي هو استشارة طبيبهم، قبل استخدام أي علاج أو منتج جديد على بشرتهم.
وأكد أنه يمكننا تعزيز الوعي المجتمعي بالإكزيما، بالتعليم؛ فتوضيح ماهيته ضرورة ملحة لتثقيف المجتمع بالمرض، ما يقودنا إلى تعزيز سبل إدارته. فهو مرض مزمن وغير معد، وغير قابل للشفاء، وعندما يدرك عامة الناس ذلك، سنكون أكثر جاهزية لدعم الأسر والزملاء والأصدقاء الذين يعانونه، ما قد يجعل أرباب العمل أكثر مرونة في التعامل مع الموظفين المصابين، ويعزز دعم الزملاء لرفاقهم المرضى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً