باحث : اتفاق “أردوغان السراج” هدفه زيادة أمد الأزمة الليبية قبل تسوية برلين

باحث : اتفاق “أردوغان السراج” هدفه زيادة أمد الأزمة الليبية قبل تسوية برلين

أكد الباحث في الشأن التركي محمد ربيع الديهي، أنه لا يمكن إنكار مدى التقارب والتعاون بين حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج مع النظام التركي، مشيراً إلى أن الاتفاق أتى بمباركة قطرية، خاصة بعد زيارة رجب طيب أردوغان للدوحة. وأشار الديهي ، إلى أن الاتفاق الأمني الجديد الذي وقعته حكومة السراج مع تركيا المتضمن اتفاقية بحرية وأمنية، يأتي…




أردوغان وفائز السراج (أرشيفية)


أكد الباحث في الشأن التركي محمد ربيع الديهي، أنه لا يمكن إنكار مدى التقارب والتعاون بين حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج مع النظام التركي، مشيراً إلى أن الاتفاق أتى بمباركة قطرية، خاصة بعد زيارة رجب طيب أردوغان للدوحة.

وأشار الديهي ، إلى أن الاتفاق الأمني الجديد الذي وقعته حكومة السراج مع تركيا المتضمن اتفاقية بحرية وأمنية، يأتي في إطار دعم أردوغان لحكومة السراج، وهو اتفاق ينم عن تطور خطير في مجال التدخلات التركية في الشأن الليبي، وغطاء لمزيد من تسليح الميليشيات الموالية للوفاق، ومحاولة لنجدتهم خاصة بعد الهزائم المتتالية في مواجهة الجيش الليبي بمعركة طرابلس، وتثبيت أقدام تركيا في ليبيا.

وأوضح الديهي، هذا الاتفاق يعد انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن بشأن الأزمة الليبية التي تحظر تسليح الأطراف المتقاتلة في ليبيا، إضافة إلى أن الاتفاقية البحرية تعد تهديدا مباشر للدول التي تتقابل بحرياً مع ليبيا مثل اليونان، وهذا يوضح للمجتمع الدولي مدى أطماع أردوغان في الاستيلاء على النفط في المتوسط والتحكم في تجارة الغاز المصدر إلى أوروبا فمنذ فترة أرسلت تركيا ثلاث حفارات للتنقيب عن الغاز في شرق المتوسط قرب السواحل القبرصية في انتهاك واضح وصريح لقواعد القانون الدولي.

وأضاف الديهي، أن الاتفاق أتى بمباركة قطرية خاصة وأنه جاء بعد أيام قليلة من زيارة أردوغان لتميم في قطر والتأكيد على دعم قطر واستمرار القواعد العسكرية هناك.

وشدد الديهي، على أن الاتفاق يأتي مع اقتراب انعقاد موتمر في برلين لتسوية الأزمة الليبية، ما يبرهن برغبة أردوغان الداعم للسراج في زيادة أمد الأزمة الليبية وعدم التوصل إلى حلول وربما تشهد الأيام القادمة إرسال تركيا مزيداً من شحنات الأسلحة والمقاتلين إلى الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق، براً وجواً، وذلك في محاولة لإعادة إحيائها على أمل مساعدتها في تغيير مسارات المعارك لصالحها، خاصة بعد انهيارها أمام ضربات الجيش الليبي وفقدانها لأغلب آلياتها العسكرية.

واختتم الديهي تصريحاته بالإشارة إلى أن هذا الاتفاق يأتي على الرغم من دعوة أطلقتها الجامعة العربية للدول الأعضاء بوقف التعاون مع تركيا وخفض تمثيلها الدبلوماسي لدى أنقرة على خلفية الهجوم الذي تشنه في شمال سوريا ضد المقاتلين الأكراد، وتحريك قبرص دعوة أمام الجمعية العامة للامم المتحدة تندد فيها بالانتهاكات التركيا في المياة القبرصية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً