فرح فقدت قدمها ووالديها.. وتفوقها الدراسي

فرح فقدت قدمها ووالديها.. وتفوقها الدراسي

عانت فرح أمين، كما كل اليمنيين، من سنوات الحرب التي تشنها ميليشيا الحوثي الإيرانية، إلا أن هذه المعاناة لم تقف عند حاجز الحياة اليومية مع العائلة وصعوبات المعيشة.

عانت فرح أمين، كما كل اليمنيين، من سنوات الحرب التي تشنها ميليشيا الحوثي الإيرانية، إلا أن هذه المعاناة لم تقف عند حاجز الحياة اليومية مع العائلة وصعوبات المعيشة.

فقد خسرت فرح إحدى قدميها جراء قذيفة حوثية، فأصيبت بإعاقة دائمة وانقلب حياتها رأساً على عقب. تبلغ فرح من العمر 15 عاماً. تعرضت لقذيفة حوثية بالقرب من منزلها في منطقة الضباب في تعز.

فقدت فرح والدتها في عمر مبكر ثم جاءت الحرب وفقدت قدمها بقذيفة غادرة أدت إلى حرمانها من طفولتها، ولم يكتفِ الوجع منها ولم تندمل جراحها بعد حتى اختطف الموت والدها وأصبحت يتيمة ووحيدة يحتضنها الوجع.

لا تبتروا قدمي

بعين دامعة تحكي فرح لـ«البيان» قصتها: «كنت وصديقاتي من الجيران قرب خزان الماء الذي ننقل منه المياه إلى منازلنا، وجاءت قذيفة أطلقها الحوثيون وسقطت بالقرب منا، خفنا وتفرقنا وهربنا كل واحدة في اتجاه، وأثناء هروبي سقطت قذيفة أخرى أصابت قدمي وأسقطتني على الأرض ودخلت في غيبوبة ولم أصحُ إلا في المستشفى، وقد بترت قدمي والأخرى مهددة بالبتر».

تقول فرح: «بعد أن أفقت من الغيبوبة اخبرني والدي أن قدمي بخير، وأنا لا أشعر بها وفيها ألم شديد، وكنت أصرخ لا تبتروا قدمي ولم أكن أعرف أنهم قد بتروها وبتروا كل أحلامي معها، وهذا ما تسبب لي به المجرمون الحوثيون».

حزن دائم

يقول ماجد عبده وهو خال فرح وعائلها الوحيد بعد وفاة أبيها وأمها، إن حال فرح يدمي القلب، تعاني بدنياً ونفسياً بسبب إعاقتها التي سببتها ميليشيا الحوثي وفقدانها لحنان الأبوين والتي مهما فعلتُ لا استطيع أن أغوصها عنهما. تمر فرح بأوضاع نفسية صعبة وتعاني من اكتئاب وحزن دائم وانطواء في المنزل بعد أن فقدت القدرة على الخروج واللعب مع صديقاتها وجيرانها.

توقفت فرح عن الدراسة لعامين بعد فقدان قدمها ولعدم حصولها على طرف صناعي وبعد معاناة طويلة حصلت على طرف مؤقت وعادت للدراسة مجدداً ولكن رحلتها إلى المدرس محفوفة بالمعاناة بسبب وعورة الطريق إليها في المنطقة النائية التي تعيش فيها، حيث تقع المدرسة في أعلى تل من منزلهم.

وأضافت بحزن: «كنت متفوقة في دراستي ولكن الآن أفكر في ترك الدراسة وعدم مواصلة تعليمي».

وازدادت معدلات العنف في أوساط النساء في اليمن خلال سنوات الحرب، حيث شملت أوجه العنف التي تعرضت له النساء في اليمن القتل المباشر قنصاً وقصفاً، أو نتيجة الألغام الأرضية التي زرعتها ميليشيا الحوثي في مساحات واسعة من اليمن، ومنها محافظة تعز، بحسب المركز الوطني لنزع الألغام.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً