السراج يفرّط في السيادة الليبية

السراج يفرّط في السيادة الليبية

تزامنا مع الأطماع التركية فى أراضى دول الجوار، واجتياح قواتها الأراضى السورية مرة بحجة مطاردة فلول «داعش» ومرة بداعى مواجهة الأكراد، توجهت أنظار «أنقرة» في الفترة الأخيرة نحو ثروات مياه البحر المتوسط في محاولة لكسر التقارب المصري اليوناني القبرصي ووجدت من حكومة فايز السراج الليبية أرضاً خصبة لتحقيق تلك المطامع.

تزامنا مع الأطماع التركية فى أراضى دول الجوار، واجتياح قواتها الأراضى السورية مرة بحجة مطاردة فلول «داعش» ومرة بداعى مواجهة الأكراد، توجهت أنظار «أنقرة» في الفترة الأخيرة نحو ثروات مياه البحر المتوسط في محاولة لكسر التقارب المصري اليوناني القبرصي ووجدت من حكومة فايز السراج الليبية أرضاً خصبة لتحقيق تلك المطامع.

حيث إن توقيع المجلس الرئاسي الليبي لمذكرتي تعاون أمني وبحري مع تركيا تُعد فصلاً جديداً من التدخل التركي السافر في الشؤون الداخلية الليبية وتواطؤاً غير مسبوق من حكومة الوفاق ووصول إلى مستوى غير معهود في التفريط في السيادة الليبية.

البوابة الرئيسية

يؤكد محللون أن مجلس النواب الليبي هو الجسم الشرعي في البلاد، والبوابة الرئيسية لمناقشة أو التوقيع على أي اتفاقية دولية تكون ليبيا طرفاً فيها، مؤكداً أن حكومة الوفاق تجاوزت كل الحدود السياسية والأمنية والأخلاقية أيضاً. وأشاروا إلى أن تركيا التي تحاول أن تدافع عن مصالحها في الشمال الإفريقي تتواطأ معها حكومة الوفاق التي تعمل ضد المصلحة الحقيقية للشعب الليبي.

وكافة الأدلة تثبت تورط تركيا في دعم المجموعات المتطرفة المسلحة ورعايتها لمجموعات إرهابية في ليبيا، فالاتفاقية بقدر كونها بدون قيمة قانونية إلا أنها في سياق توفير غطاء لدعم المجموعات الإرهابية المسلحة الخارجة على القانون، وكفصل جديد من دعم تركيا المعلن بدعم الجماعات المسلحة.

الوحدة الليبية

تستثمر حكومة الوفاق الوطني حالة التداخل والتباين بين المجتمع الدولي حول الصراع الليبي، والاعتراف الأممي الذي نالته بعد اتفاق الصخيرات بالعام 2015، لتمارس مهام السيادة والسلطة على الأراضي الليبية بما يحقق استمراريتها وبقاءها، متجاهلةً تداعيات تلك الممارسات على سلامة ومصالح الدولة الوطنية الليبية.

وقد فاقم البيان حالة الاستياء الداخلي؛ إذ أصبحت الوفاق تورط المجتمع الليبي باتفاقيات تعزز من التدخل التركي بالشأن الليبي، كما أن طبيعة الوفد المرافق للسراج تكشف أن اتفاقية «التعاون الأمني» مع أردوغان ترتبط بشكل مباشر بدعمه لقوات الوفاق والميليشيات

وتمثل تلك الاتفاقية خطورة كبرى على استقرار دول شرق المتوسط؛ حيث إن الادعاءات التركية بوجود سواحل لديها تقابل السواحل الليبية هو أمر متكرر ومخالف لقانون البحار. وتسعى تركيا للحصول على اتفاق مماثل مع الجانب الليبي للهيمنة على الموارد الاقتصادية شرق البحر المتوسط .

وانتقدت وزارة الخارجية القبرصية، أمس، الاتفاق الذي تم بين تركيا و السراج، حيث اعتبرته انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والذي يتجاهل الحقوق القانونية لدول شرق البحر المتوسط ​​الأخرى.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً