السودان: حل الحزب الحاكم السابق ومصادرة أمواله وأملاكه

السودان: حل الحزب الحاكم السابق ومصادرة أمواله وأملاكه

قال وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري، إن السلطات الانتقالية أقرت أمس الخميس قانوناً لحل الحزب الحاكم السابق، وألغت قانون النظام العام المستخدم إبان حكم الرئيس السابق عمر البشير لتنظيم سلوك النساء والآداب العامة. والإجراءان استجابة لمطالب رئيسية للحركة الاحتجاجية التي ساعدت في الإطاحة بالبشير في أبريل (نيسان).وسيكون تنفيذهما اختباراً مهماً لاستعداد السلطات الانتقالية أو…




الرئيس السوداني السابق عمر البشير وشريكه في الانقلاب حسن الترابي (أرشيف)


قال وزير العدل السوداني نصر الدين عبد الباري، إن السلطات الانتقالية أقرت أمس الخميس قانوناً لحل الحزب الحاكم السابق، وألغت قانون النظام العام المستخدم إبان حكم الرئيس السابق عمر البشير لتنظيم سلوك النساء والآداب العامة.

والإجراءان استجابة لمطالب رئيسية للحركة الاحتجاجية التي ساعدت في الإطاحة بالبشير في أبريل (نيسان).

وسيكون تنفيذهما اختباراً مهماً لاستعداد السلطات الانتقالية أو قدرتها على التخلص من حكم البشير الذي دام نحو 3 عقود، بعد انقلاب في 1989، واخترقت حركته الإسلامية، المؤسسات السودانية.

وقال وزير العدل، إن قانون حل حزب المؤتمر الوطني الذي كان يتزعمه البشير يسمح أيضاً بمصادرة أصول الحزب. وذكر التلفزيون الرسمي أن القانون يستهدف “تفكيك” النظام السابق.

ورحب تجمع المهنيين السودانيين، الذي قاد الاحتجاجات ضد البشير، بالقانون، قائلاً إنه شمل حل الحزب الحاكم السابق، ومصادرة أمواله، وممتلكاته.

وقال في بيان، إن القانون “خطوة جبارة في طريق تحقيق أهداف الثورة، وهزيمة حقة للثورة المضادة وفلول نظام البطش والظلم والجور”.

وأُقر القانون في اجتماع مشترك لمجلس السيادة والحكومة في السودان استمر 14 ساعة.

وأبلغت مصادر مطلعة بأن الاجتماع شهد خلافات حول مادة تحظر على الأشخاص الذين تقلدوا مناصب قيادية في ظل النظام السابق ممارسة السياسة.

وقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك على تويتر تعليقاً على القرار: “قانون تفكيك النظام البائد وإزالة التمكين ليس قانوناً للانتقام، بل هو لحفظ كرامة هذا الشعب بعد أن أنهكته ضربات المستبدين، وعبثت بثرواته، ومقدراته أيادي بعض عديمي الذمة، قصيري الخطو في مضمار القيم والشرف والأمانة والحقوق”.

احتفال
وفي العاصمة الخرطوم أطلق بعض السائقين أبواق سياراتهم احتفالاً بالقرارات في وقت متأخر من الليل.

وتشكلت حكومة حمدوك في سبتمبر(أيلول) الماضي، بعد اتفاق لتقاسم السلطة بين الجماعات المناهضة للبشير والمجلس العسكري الانتقالي الذي حكم البلاد عقب الإطاحة بالبشير.

وسُن قانون النظام العام في عهد البشير لفرض الآداب الاجتماعية الإسلامية المحافظة، وقيد حرية النساء في الزي، والتنقل، والتجمع، والعمل، والدراسة، ما عرضه لانتقادات واسعة من جماعات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

وشمل ذلك منع النساء من ارتداء السراويل، وحظر خلعهن الحجاب في الأماكن العامة، أو الاختلاط بغير الأزواج، أو الأقرباء من الدرجة الأولى، وواجهت المخالفات للقانون، الجلد.

ولعبت النساء دوراً كبيراً في الاحتجاجات المناهضة للبشير والتي استمرت شهوراً.

وقالت الناشطة في مجال حقوق المرأة هادية حسب الله: “صدور قرار إلغاء قانون النظام العام هو تتويج لنضال النساء الشجاعات طوال 30 عاماً. لذلك، هو انتصار مستحق. استحقته الشهيدات”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً