جدل فلسطيني حول مستشفى أمريكي في غزة.. حماس تبرر وفصائل ترفض

جدل فلسطيني حول مستشفى أمريكي في غزة.. حماس تبرر وفصائل ترفض

أثار نشر صور للمستشفى الأمريكي المقام على الحدود الشمالية لقطاع غزة، موجة من الجدل في الشارع الفلسطيني، خاصة أن المستشفى جزء من التفاهمات بين حركة حماس وإسرائيل، فيما يرى فيه فلسطينيون خطراً أمنياً وسياسياً كبيراً. وأظهرت الصور المتداولة، أشخاصاً أمريكيين وهم يقيمون خيام المستشفى الميداني، الذي خصصت له حماس قطعة أرض، على أراضي بلدة بيت حانون…




alt


أثار نشر صور للمستشفى الأمريكي المقام على الحدود الشمالية لقطاع غزة، موجة من الجدل في الشارع الفلسطيني، خاصة أن المستشفى جزء من التفاهمات بين حركة حماس وإسرائيل، فيما يرى فيه فلسطينيون خطراً أمنياً وسياسياً كبيراً.

وأظهرت الصور المتداولة، أشخاصاً أمريكيين وهم يقيمون خيام المستشفى الميداني، الذي خصصت له حماس قطعة أرض، على أراضي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، فيما لم تعرف هوية هؤلاء الأشخاص ولا طبيعة ما إذا كانوا مدنيين أو عسكريين.

وتشرف جهة أمريكية تطلق على نفسها اسم “Friend Ships – Project – Camp Gaza.” حيث كانت هذه المؤسسة مسؤولة عن مستشفى ميداني أمريكي في سوريا، فيما زاد الجدل حول المستشفى خاصة أنه جاء بعد أن قطعت الولايات المتحدة، مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”، ومستشفيات تابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة القدس.

وحاولت حركة حماس تبرير وجود المستشفى من خلال التأكيد على أنه جزء من تخفيف الحصار المفروض على غزة، وأنه بإشراف إداري تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، التي نفت بدورها في وقت سابق أي علاقة لها بهذا المستشفى، واعتبرته ضمن مخططات إسرائيلية أمريكية لفصل الضفة الغربية عن القطاع.

كما أشارت وزارة الداخلية التابعة لحماس في غزة، إلى أن أمن المستشفى يخضع لسيطرتها الأمنية، لكن المنطقة التي يعمل فيها المستشفى لم تشمل أي تواجد لأجهزة أمن حماس، ما زاد من الشبهات حوله.

كما ذكر مسؤولون في حماس، أن المستشفى جزء تفاهمات بين كافة الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، لكن الفصائل سرعان ما نفت علمها بالأمر، فيما أدان مسؤولون في بعضها إقامة هذا المستشفى وطريقة تشغيله.

وقال رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح، منير الجاغوب، إن “هذا المستشفى جزء من المخطط الأمريكي – الإسرائيلي لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، تحت شعارات إنسانية”.

وأضاف الجاغوب ، “أمريكا قطعت كافة المساعدات التي كانت تقدمها للشعب الفلسطيني، ولا يعقل أن يكون ضميرها استيقظ فجأة لتبني مستشفى ميدانياً في قطاع غزة”.

وتابع الجاغوب، أن “أحد أهداف صفقة القرن هو فصل غزة عن الضفة الغربية، وأن هناك عدداً كبيراً من المرضى في غزة يأخذون تحويلات طبية لمستشفيات الضفة الغربية والقدس، وإقامة مستشفى ميداني لعلاجهم في غزة هو مخطط لإنهاء أي تواصل جغرافي بين الضفة وغزة”.

وقال الجاغوب، إن “وجود المستشفى ليس موضوعاً بريئاً، وهذا موضوع سياسي وليس إنسانياً، له علاقة بوحدة الجغرافيا بين الأراضي الفلسطينية، وإن حماس تحاول إضافة الصبغة الفصائلية على الموضوع إلا أنها متفردة في هذا الموضوع للتغطية على مشروع أكبر”.

بدوره قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، غازي الصوراني، “نرى في المستشفى الأمريكي شبهة أمنية، وأنه جاء بلباس إنساني زائف وموهوم، وتؤكد الجبهة خشيتها أن يتحول هذا المشفى المزعوم لمركز متقدم للمخابرات الصهيونية الأمريكية”.

وأضاف في تدوينة له عبر موقع “فيس بوك”، “تجدد الجبهة الشعبية موقفها الثابت أنها لم ولن تكون يوماً جزءاً من أية تفاهمات مع العدو الإسرائيلي”.

وتثير التفاهمات بين حماس وإسرائيل، منذ انطلاق مسيرات العودة وكسر الحصار، نهاية مارس (آذار) من العام الماضي، قلقاً كبيراً لدى السلطة الفلسطينية، التي قطعت اتصالاتها بالإدارة الأمريكية، بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها في إسرائيل لمدينة القدس المحتلة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً