حكم إعدام هشام عشماوي يكشف علاقته بالإخوان

حكم إعدام هشام عشماوي يكشف علاقته بالإخوان

خرجت جماعة الإخوان وقياداتها عن صمتها، عقب إصدار المحكمة العسكرية المصرية حكم الإعدام على الإرهابي الدولي هشام عشماوي، بعد اتهامه في قضية كمين “الفرافرة”. وادعت الجماعة على لسان محمد إلهامي، أحد المحسوبين على التنظيم الإخواني، أن هشام عشماوي، ليس إرهابياً، وأنه لم يقتل المدنيين، لكنه متمرد ومعارض سياسي، كونه استهداف المؤسسات العسكرية، في محاولة لتزييف الواقع وخداع…




الإرهابي الدولي، هشام عشماوي (أرشيفية)


خرجت جماعة الإخوان وقياداتها عن صمتها، عقب إصدار المحكمة العسكرية المصرية حكم الإعدام على الإرهابي الدولي هشام عشماوي، بعد اتهامه في قضية كمين “الفرافرة”.

وادعت الجماعة على لسان محمد إلهامي، أحد المحسوبين على التنظيم الإخواني، أن هشام عشماوي، ليس إرهابياً، وأنه لم يقتل المدنيين، لكنه متمرد ومعارض سياسي، كونه استهداف المؤسسات العسكرية، في محاولة لتزييف الواقع وخداع الأجيال الجديدة.

وجماعة الإخوان تحاول توظيف بعض عناصرها الذين يدعون زوراً وبهتاناً أنهم باحثون تاريخيون، يوثقون الحقائق، متناسين عمداً أن هشام عشماوي خطط لقتل المدنيين، وسعى لهدم مؤسسات الدولة المصرية، وانتمى لتنظيم أنصار بيت المقدس، ثم انتقل منه إلى تنظيم القاعدة، وأسس جماعة المرابطون بتكليف من أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، ونفذ عدداً من العمليات داخل القاهرة، وداخل الحدود الليبية.

وقد احتفت جماعة الإخوان ولجانها النوعية المسلحة، بكل من مؤسس تنظيم “المرابطون” الإرهابي الدولي هشام عشماوي، ومساعده عماد عبد الحميد، الذي لقي مصرعه أثناء هجوم الواحات البحرية في أكتوبر(تشرين الأول) 2017، وذلك من خلال فيلم وثائقي يحمل عنوان “الواحات .. الكمين القاتل”، ويتضمن تفاصيل ومعلومات هامة عن معركة “الواحات البحرية”، التي وقعت أحداثها عند منطقة الكيلو 135 بطريق الواحات بالصحرء الغربية، في 20 أكتوبر(تشرين الأول) 2017، واستشهد فيها 16 ضابطاً من قيادات الأمن الوطني والعمليات الخاصة، ونفذها تنظيم المرابطون بقيادة عشماوي، إضافة للعمليات التي خططوا لها ضد قوات الجيش والشرطة المصرية على حدود الصحراء الغربية المصرية بالتنسيق مع مجلس شورى مجاهدي درنة المالي لتنظيم القاعدة.

استند فيلم “الكمين القاتل”، لمعلومات وتفاصيل رواها أحد المشاركين في عملية تنفيذ الهجوم على كمين الواحات البحرية.
ووصفت الجماعة، عماد عبد الحميد، بـ”الشهيد القائد”، بينما وصفت هشام عشماوي بـ”قائد المقاومة”، واعتبرتهما أحد رموزها الذين واجهوا الدولة المصرية، كما أثنت على الإرهابي عمر رفاعي سرور مفتي القاعدة في ليبيا، ونجل رفاعي سرور أحد مرجعيات السلفية الجهادية والتيار التكفيري المسلح في مصر، ووصفته بـ” الشهيد المجاهد”.

عملية الاحتفاء وثقت علاقة الإخوان بقيادات التنظيمات التكفيرية المسلحة في المنطقة العربية، وأن إخوان لبييا، على علاقة كبيرة بتنظيم “المرابطون” وعناصره للقيام بعمليات مسلحة داخل الأراضي المصرية، عن طريق التنظيم الدولي، وأن الإخوان تدير المشهد الإرهابي المسلح داخل سيناء، وتدعمهم بالمال والسلاح.

هشام على عشماوي، مواليد عام 1979، من سكان الحي العاشر بمدينة نصر، متزوج من دكتورة جامعية، وتدرج في الخدمة العسكرية إلى أن وصل إلى رتبة رائد بسلاح الصاعقة، وهي الرتبة التي خرج منها للمعاش عام 2012، على خلفية أسباب طبية (مريض نفسي)، ولم يتم فصله من الخدمة، وهو المتهم التاسع في قضية تنظيم “أنصار بيت المقدس” (423 / 2013)، حصر أمن دولة عليا.

خرج هشام من الخدمة العسكرية، وبدأ رحلته في مع التنظيمات التكفيرية المسلحة، برفقه عماد عبد الحميد، ووليد بدر، ضمن صفوف تنظيم “أنصار بيت المقدس”.

عماد عبد الحميد، نقيب بسلاح الصاعقة من الأسكندرية أحيل للعمل المدني بقرار جمهوري لدواعي أمنية إثر اعتناقه للفكر التكفيري، وهو المتهم العاشر في قضيةتنظيم “أنصار بيت المقدس”، بينما وليدبدر، رائد خدم بالشئون الإدارية بالجيش، من مركز قويسنا بمحافظة المنوفية، وفُصَل من الخدمة العسكرية عام 2005 لاعتناقه الفكر التكفيري، وشارك بالقتال في عملية مسلحة داخل أفغانستان.

قاد الثلاثة أبرز عمليات تنظيم “انصار بيت المقدس”، حيث شارك هشام وعماد بالتخطيط، بينما استهدف “وليد بدر” بسيارته المفخخة موكب وزير الداخلية الأسبق، اللواء محمد ابراهيم، في سبتمبر (آيلول) 2013، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة بشهر واحد، وبثت الجماعة في إصدارها (غزوة الثأر لمسلمي مصر) فيديو للعملية ووصية لمنفذها.

كما خطط هشام عشماوي، لاقتحام فيلا ضابط الأمن الوطني السابق ومساعد وزير الداخلية لقطاع التدريب السابق، اللواء هشام وهدان، بالتجمع الخامس لاغتياله، ولكن حال وجود كمين للقوات المسلحة بالقرب من منزله من تنفيذ العملية.
ثم في مارس(آذار) 2014، تولى”هشام عشماوي، مسؤولية خلايا تنظيم “أنصار بيت المقدس بالوادي” (أي خارج سيناء) عقب مقتل المسؤول السابق محمد الطوخي في القاهرة على يد قوات الأمن.

وإثر ذلك قام عشماوي بتأسيس معسكرات للجماعة في المناطق الصحراوية، خشية تساقط المزيد من عناصر التنظيم في قبضة الأمن، فتم تأسيس معسكرات بالصحراء الغربية والواحات البحرية مكونة من 40 تكفيري مسلح، لتخفيف الضغط عن عناصر التنظيم في سيناء والقاهرة الكبرى.

خلال تم تننفيذ الهجوم على كمين الفرافرة، في يوليو(تموز) 2014، والتي قتل فيها 22 مجنداً بالجيش، وأصيب فيه هشام عشماوي، وغادر إلى ليبيا للعلاج مع بعض رفاقه تمهيدا للعودة مجددا إلى مصر.

وفي نوفمبر(تشرين الثاني) 2014 نشر تنظيم “أنصار بيت المقدس”، إصدار لعملية هجوم الفرافرة تحت عنوان “صولة الأنصار- ولاية سيناء”.

وتبين أن القائد المشرف على تنفيذ عملية الفرافرة هشام عشماوي، غير راض عن مبايعة “داعش”، وأن إعلان البيعة أدى إلى انشقاق خلايا الجماعة بالوادي إلى مجموعتين الأولى وافقت على المبايعة وقادها أشرف الغرابلي، والثانية رفضت المبايعة بقيادة هشام عشماوي.

ولم تمر إلا مدة يسيرة ثم أعُلن عبر منتدى “شبكة الفداء الإسلامية” عن تأسيس جماعة جديدة تحت اسم “المرابطين” عقب شهرين من إعلان تأسيس “ولاية سيناء”.

ثم ظهر لاحقا “هشام عشماوي ” لأول مرة بنفسه في رسالة صوتية بعنوان “ويومئذ يفرح المؤمنون”، في يوليو(تموز) 2015، معلنا فيها عن نفسه كأمير لجماعة “المرابطين” مع تضمين الشريط مقدمة من كلمة لأيمن الظواهري في إشارة ضمنية إلى ولاء المرابطين لـ”القاعدة” لا لتنظيم “داعش”.

وفي أكتوبر(تشرين الأول) 2018، القت قوات الجيش الليبيي الوطني بالتنسيق مع الاجهزة الأمنية المصرية، القبض على هشام عشماوي، وتسلمته السلطات المصرية رسميا في مايو(آيار) 2019، وتم استجوابه على مدار الأشهر الماضية، لتسدل المحكمة العسكرية المصرية الستار على القضية بإصدار حكم الإعدام على هشام عشماوي، في 27 نوفمبر(تشرين الثاني) الجاري .

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً