دمشق تقطع شريان النفط المهرب إلى تركيا

دمشق تقطع شريان النفط المهرب إلى تركيا

في خطوة هي الأولى من نوعها، استهدفت طائرات تابعة للجيش السوري في وقت متأخر أول من أمس، مواقع غير شرعية لتكرير النفط المنهوب من شرق سوريا، في ريفي جرابلس والباب، شرقي حلب، والتي تقع في منطقة درع الفرات، الخاضعة لسيطرة ما يسمى «الجيش الوطني السوري» العميل لتركيا.

في خطوة هي الأولى من نوعها، استهدفت طائرات تابعة للجيش السوري في وقت متأخر أول من أمس، مواقع غير شرعية لتكرير النفط المنهوب من شرق سوريا، في ريفي جرابلس والباب، شرقي حلب، والتي تقع في منطقة درع الفرات، الخاضعة لسيطرة ما يسمى «الجيش الوطني السوري» العميل لتركيا.

وبحسب مصادر مطلعة استهدفت غارات جوية من طيران مجهول، ما تسمى «حرّاقات» نفط محلية، في ريفي جرابلس والباب، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى، وهذه المرة الأولى التي تستهدف الطائرات السورية مواقع تحت سيطرة تركيا في مناطق شمال غرب الفرات.

تدمير صهاريج

وبحسب مراسل الوكالة الرسمية الحكومية، في الحسكة فإنه «بعد التحقق من قيام بعض التنظيمات في منطقة الجزيرة السورية بتهريب النفط السوري عبر صهاريج عن طريق جرابلس ومنطقة أربيل في شمال العراق إلى النظام التركي، تم تدمير مجموعات من هذه الصهاريج ومراكز تكرير النفط».

وأكد المصدر أنه «سيتم اتخاذ إجراءات صارمة بحق أية عملية تهريب للنفط المسروق من الأراضي السورية إلى خارج سوريا».

وكان انفجار سيارة مفخخة أدى إلى مقتل 17 شخصاً وإصابة أكثر من 20 في هجوم بقرية «تل حلف» غربي مدينة رأس العين السورية، واستهدف قوات عميلة لأنقرة.

تجارة النفط

وقال مصدر مطلع على التجارة غير الشرعية بين المناطق المتحاربة لـ«البيان» إن تجارة النفط غير الشرعية، تعمل على تمويل بعض الجماعات المسلحة في سوريا، لافتاً إلى أن هذه الشبكة تحاول أن تخترق كل القيود التي تضعها الولايات المتحدة الأمريكية أو الحكومة السورية، باعتبار تجارة النفط أحد مصادر التمويل الضخمة للفصائل وأمراء الحرب.

ونشر موقع «خرائط حروب الشرق الأوسط»، خريطة توضح المواقع التي استهدفها القصف، في ريفي الباب وجرابلس، حيث تخضع المنطقة لسيطرة القوى العميلة لتركيا، ما يعني أن دمشق تريد أن تمنع عمليات التهريب للنفط من الأراضي السورية إلى تركيا، وكذلك منع انتقال النفط بطرق غير شرعية عبر وكلاء محليين وشبكات تهريب.

«المنطقة الآمنة» التركية في سوريا غير آمنة

المزيد من الأصوات الدولية باتت على قناعة بأن ما تتحدث به أنقرة عن «منطقة آمنة» في الشمال السوري لم يعد سوى كلام بلا رصيد، هدفه التغطية على أهداف وأطماع لا علاقة لها بالأمن واللاجئين.

آخر هذه الأصوات ما صدر عن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس، حيث قالت إن فصائل ما يسمى بـ«الجيش الوطني السوري»، العميل لتركيا، متورط في انتهاكات من بينها إعدامات خارج القانون، ومنع عودة العائلات الكردية النازحة ونهب ممتلكاتها.

أدلة دامغة

مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن، تقول إن «الإعدامات، ونهب الممتلكات، ومنع عودة النازحين إلى ديارهم هي أدلة دامغة على أن (المنطقة الآمنة) لن تكون آمنة». وتؤكد ما أكده مراقبون باكراً أنه: «خلافاً للرواية التركية بأن عمليتها ستنشئ منطقة آمنة، فإن اماعاتها ترتكب انتهاكات ضد المدنيين وتمييزاً على أسس عرقية».

ويتسن لفتت كذلك إلى أن «تركيا تتغاضى عن السلوك المشين الذي تظهره الفصائل التي تسلحها»، وأنه «طالما تسيطر تركيا على هذه المناطق، فإن عليها تحمل مسؤولية التحقيق في هذه الانتهاكات ووقفها».وأضافت المنظمة أن المقاتلين المدعومين من تركيا لم يفسروا اختفاء عمال إغاثة أثناء عملهم في «المنطقة الآمنة» المزعومة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً