«مجلس التنسيق».. تكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً

«مجلس التنسيق».. تكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً

يعد التحالف الإماراتي السعودي من أقوى التحالفات العالمية اقتصادياً، وتتميز العلاقات بين البلدين الشقيقين بأنها علاقات ثنائية استثنائية، وتقوم الشراكة الاستراتيجية بينهما على أسس تاريخية صلبة تعززها روابط الدم والمصير المشترك وتحكمها وحدة الرؤى والمصالح في التعامل مع جميع القضايا الخليجية والعربية والعالمية.

يعد التحالف الإماراتي السعودي من أقوى التحالفات العالمية اقتصادياً، وتتميز العلاقات بين البلدين الشقيقين بأنها علاقات ثنائية استثنائية، وتقوم الشراكة الاستراتيجية بينهما على أسس تاريخية صلبة تعززها روابط الدم والمصير المشترك وتحكمها وحدة الرؤى والمصالح في التعامل مع جميع القضايا الخليجية والعربية والعالمية.

وتعود العلاقات التاريخية بين البلدين التي رسخ قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى أكثر من نصف قرن، وتوثقت بعد ذلك بدعم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وتعمقت وتجذرت بإشراف ومتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، وباتت العلاقات بين البلدين نموذجاً متفرداً يحتذى به في العلاقات بين الدول.

مسيرة تعاون

وتمضي مسيرة التعاون بين البلدين برؤية مشتركة نحو تعزيز الشراكة وتحقيق التكامل في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية، بما يساهم في تحقيق الخير والرفاهية لشعبي البلدين، ومواجهة التحديات في المنطقة، وتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وتعزيزاً لهذه الرؤية المشتركة جاء تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي في مايو 2016، حيث وقعت دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية الشقيقة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

خلوة استثنائية

وجاءت الخلوة الاستثنائية المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، تحت اسم «خلوة العزم» التي استضافتها إمارة أبوظبي في فبراير 2017 كأول الأنشطة المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، بحضور ومشاركة أكثر من 150 مسؤولاً حكومياً وعدد من الخبراء في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة في البلدين.

وفي يونيو 2018 عقد الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي في جدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في المملكة العربية السعودية، وتم الإعلان عن الهيكل التنظيمي للمجلس الذي ضم في عضويته 16 وزيراً من القطاعات ذات الأولوية في كلا البلدين، وتشكيل لجنة تنفيذية للمجلس بهدف تكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الأولوية، والوقوف على سير العمل في المبادرات والمشاريع المشتركة.

وشهد الاجتماع الإعلان عن «استراتيجية العزم» التي تضمنت رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، حيث وضع قادة البلدين مدة 60 شهراً لتنفيذها.

مبادرات استراتيجية

وأعلنت اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي عن إطلاق 7 مبادرات استراتيجية في يناير 2019 خلال اجتماعها الأول في أبوظبي، وتضمنت المبادرات: إطلاق العملة الافتراضية الإلكترونية التجريبية، ومبادرة تسهيل انسياب الحركة في المنافذ، وإنشاء منصة حكومية مشتركة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وكذلك مبادرة برنامج الوعي المالي للصغار، وتمريناً مشتركاً لاختبار منظومة أمن الإمدادات، إضافة إلى مبادرة تعزيز تجربة المسافرين من ذوي الهمم، ومبادرة السوق المشتركة للطيران المدني.

ويواصل مجلس التنسيق ترجمة التعاون الاستراتيجي في مختلف المجالات، ففي أبريل 2019 عقدت اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي اجتماعها الثاني، وتم إقرار حزمة من المبادرات الاستراتيجية المشتركة في العديد من المجالات.

متابعة

وفي إطار متابعة سير العمل ومناقشة المشاريع المشتركة للمجلس تم عقد اجتماع تنسيقي في أكتوبر 2019، برئاسة معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل ومحمد بن مزيد التويجري، وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، لمناقشة مشاريع مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، والوقوف على آخر مستجدات تنفيذها بما يحقق تطلعات القيادتين ويخدم المصالح المشتركة.

كما تم مناقشة تحضيرات المرحلة المقبلة والخطوات اللازمة لتسريع عمل فرق اللجان التكاملية، ومناقشة تطوير مجالات جديدة للتعاون والتكامل بين البلدين، وبما يحقق رفاهية الشعبين الشقيقين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً