باحث : العملية التركية في سوريا محاولة للتغطية على انهيار الأوضاع الداخلية

باحث : العملية التركية في سوريا محاولة للتغطية على انهيار الأوضاع الداخلية

قال الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي، إن استئناف الأعمال العسكرية في شمال شرق سوريا يدل على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى اللعب على كافة الأوتار سواء كانت الروسية أو الأمريكية لتحيق حلمه. وأضاف الديهي ، أن الداخل التركي بات النظام مهدداً، فالاقتصاد التركي مدمر، إضافة إلى وجود معارضة قوية الآن، مبيناً…




أردوغان (أرشيفية)


قال الباحث في العلاقات الدولية محمد ربيع الديهي، إن استئناف الأعمال العسكرية في شمال شرق سوريا يدل على أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى إلى اللعب على كافة الأوتار سواء كانت الروسية أو الأمريكية لتحيق حلمه.

وأضاف الديهي ، أن الداخل التركي بات النظام مهدداً، فالاقتصاد التركي مدمر، إضافة إلى وجود معارضة قوية الآن، مبيناً أن الازمة الاقتصادية هي العنصر الأبرز خلف سعى الأتراك مرة أخرى لاشعال الصراع في الشمال السوري، حيث أن هناك ملايين الأتراك يعيشون تحت خط الفقر.

وأوضح الديهي، أن بيانات الإدارة العامة للمساعدات الاجتماعية التابعة لوزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية، تشير إلى ارتفاع عدد طالبي المساعدات الاجتماعية في 2018 إلى ثلاثة ملايين ونصف المليون، بنسبة زيادة 9.2%، مقارنةً مع عام 2017، بينما ارتفع إجمالي نفقات المساعدات الاجتماعية بنحو 1.25 مليار دولار في العام ذاته، إضافة إلى ارتفاع معدلات الانتحار الجماعي في تركيا نتيجة الأوضاع الاقتصادية وتراكم الديون والعجز عن إيجاد عمل، ما يعني ارتفاع معدلات البطالة.

وأشار الديهي، إلى أن سياسات أردوغان تسببت في هروب الاستثمارات من تركيا وتأميم قرابة 2000 شركة برأس مال يقدر بمليار ونصف المليار، إضافة إلى حرمان الاتحاد الأوروبي تركيا من 80 مليون يورو كمساعدات بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الانسان.

وشدد الديهي، على أن ما يحدث هو تشتيت للرأي العام الداخلي والدولي عن الأزمات الداخلية، ومحاولة عقاب الاتحاد الأوروبي نتيجة حرمانه تركيا من المساعدات في ميزانية هذا العام، حيث إن العمليات في الشمال السوري تزيد من حدة القلق الأوروبي من عوده داعش مرة أخرى، خاصة في ظل وجود عشرات الآلاف منهم في سجون قوات سوريا الديمقراطية.

وأكد الديهي، أن أردوغان بات الآن خاسراً لجزء كبير من شعبيته في الداخل كما أنه خسر العديد من دول العالم نتيجة سياساته اتجاه الشعب السوري واستفزاز العديد من دول أوروبا، مثلما يفعل في ورقة اللاجئين، والآن بعد أن بدأت اختبارات رادارات منظومة الدفاع الجوي “إس – 400″، باستخدام مقاتلات “إف – 16″، باتت أنقرة على وشك خسارة العلاقات مع واشنطن وربما نشهد في القريب العاجل المزيد من العقوبات الأمريكية، أو خروج تركيا من حلف الناتو استجابة للدعوات الأوروبية في هذا الصدد فتركيا بعد اختبار منظومة s400 باتت تهدد فعلياً دول الاتحاد الأوروبي وباتت تسير في تحالف فعلي مع روسيا ربما شكل خطراً حتمياً على مستقبل حلف الناتو والدول الاعضاء.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً