الإمارات والسعودية.. علاقات تاريخية أسست لقوة محورية في المنطقة

الإمارات والسعودية.. علاقات تاريخية أسست لقوة محورية في المنطقة

علاقات استثنائية بكل المقاييس، جذورها ممتدة في أعماق التاريخ بروابط اجتماعية وقبلية عززها الانسجام التام وتكامل الرؤى تجاه كافة القضايا، هكذا هي سمات العلاقات الإماراتية السعودية التي باتت اليوم نموذجاً يحتذى به عالمياً بفضل رؤية قيادة الدولتين. وصلت العلاقات بين الإمارات والسعودية إلى مرحلة التكامل على مختلف الصعد، وباتت تشكل مركز ثقل سياسي واقتصادي جعل البلدين …




محمد بن زايد ومحمد بن سلمان (أرشيف)


علاقات استثنائية بكل المقاييس، جذورها ممتدة في أعماق التاريخ بروابط اجتماعية وقبلية عززها الانسجام التام وتكامل الرؤى تجاه كافة القضايا، هكذا هي سمات العلاقات الإماراتية السعودية التي باتت اليوم نموذجاً يحتذى به عالمياً بفضل رؤية قيادة الدولتين.

وصلت العلاقات بين الإمارات والسعودية إلى مرحلة التكامل على مختلف الصعد، وباتت تشكل مركز ثقل سياسي واقتصادي جعل البلدين محور اهتمام العالم أجمع، كما أن الزيارات المتبادلة المكثفة بين قيادة البلدين وآخرها الزيارة المنتظرة لولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان آل سعود إلى الإمارات يوم غدٍ الأربعاء، تعكس مدى عمق تلك العلاقات التاريخية الراسخة.

تكاتف وتلاحم
مثل التكاتف والتلاحم بين قيادتي وشعبي البلدين الطريق الأفضل لمواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص حقيقية للنهضة، والتقدم في المنطقة مما أسهم في تحقيق إنجازات ونجاحات كبرى على جميع المستويات لما يملكانه من مقومات وقدرات كبرى.

تستند العلاقات الإماراتية السعودية إلى أسس ومرتكزات قوية تتمثل في الروابط الوثيقة التي تجمع بين شعبيهما الشقيقين، والتي ترجمت في العديد من المناسبات الوطنية، لعل آخرها مظاهر احتفال الإمارات باليوم الوطني السعودي الـ89 الذي صادف 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، في تأكيد واضح على وشائج القربى والمحبة والإحساس بالمصير الواحد الذي يربطهما.

وامتدت هذه العلاقات التي رسم خطواتها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، طيب الله ثراهما، لتأخذ بعداً أكثر قوة بقيادة رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

توثيق العلاقات
وتحرص الإمارات والسعودية كل الحرص على توثيق العلاقات بينهما، والوقوف معاً في كافة المحافل الدولية والإقليمية، للتصدي لأي تهديد يطال أمنهما واستقرارهما، كان آخرها وقوف الإمارات وتضامنها مع المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها بعد الهجوم الإرهابي الأخير الذي استهدف معملين لأرامكو سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في ذلك الوقت خلال اتصال هاتفي مع ولي عهد السعودية، استنكار الإمارات للهجوم الإرهابي التخريبي الذي يقوض الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة.

ويمثل التحالف الإماراتي السعودي ضمانة قوية للأمن القومي الخليجي والعربي بوجه عام، بفضل تعاون البلدين المشترك، ووقوفهما في خندق واحد للتصدي لخطر الإرهاب، والتطرف، ومواجهة التدخلات الخارجية في شؤون دول المنطقة الداخلية، والتحديات والمخاطر والتهديدات المشتركة التي تواجه البلدين، والدول العربية بوجه عام.

إرادة سياسية
كما تستند العلاقات الإماراتية السعودية إلى أسس راسخة وإرادة سياسية قوية، تجعلها قادرة على التطور والتقدم باستمرار، كما تقوم على إدراك متبادل لطبيعة الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية والعالم.

وتأكيداً للانسجام التام وتكامل الرؤى تجاه القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، تأسست لجنة عليا مشتركة في مايو(أيار) 2014 برئاسة وزيري الخارجية في البلدين، هدفها تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين، للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمناً، واستقراراً لمواجهة التحديات في المنطقة وذلك في إطار كيان قوي متماسك بما يعود بالخير على الشعبين ويدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك.

وفي مايو(أيار) 2016، أعلنت الإمارات والسعودية، إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، لتحقيق الرؤية المشتركة بين البلدين وإبراز مكانتيهما في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، وصولاً لتحقيق رفاه مجتمع البلدين.

وفي يونيو (حزيران) 2018، أعلنتا رؤية مشتركة للتكامل بين البلدين، اقتصادياً، وتنموياً، وعسكرياً، عبر 44 مشروعاً استراتيجياً مشتركاً، من خلال “استراتيجية العزم” التي عمل عليها 350 مسؤولاً من البلدين من 139 جهة حكومية وسيادية وعسكرية خلال 12 شهراً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً