«وثيقة الشرف».. علاج يكتنفه الغموض للاحتقان العراقي

«وثيقة الشرف».. علاج يكتنفه الغموض للاحتقان العراقي

لا يزال الحديث عن اتفاق «الكتل السياسية» في العراق، على «وثيقة شرف»، يكتنفه الكثير من الغموض، حيث أعلنت كتل سياسية، عدم حضورها الاجتماع الذي عقد مؤخراً في بيت رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، وتحدثت كتل أخرى عن توقيعها على الاتفاق، بشروط.

لا يزال الحديث عن اتفاق «الكتل السياسية» في العراق، على «وثيقة شرف»، يكتنفه الكثير من الغموض، حيث أعلنت كتل سياسية، عدم حضورها الاجتماع الذي عقد مؤخراً في بيت رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، وتحدثت كتل أخرى عن توقيعها على الاتفاق، بشروط.

إلا أن إعلانات صدرت خلال اليومين الماضيين، عن اجتماع قريب للكتل، للتوقيع على «الوثيقة» بصيغتها النهائية، مع وجود اعتراضات على إجراء انتخابات مبكرة، الأمر الذي دفع ممثلية الأمم المتحدة في العراق، إلى الإعلان عن فشل الكتل السياسية والبرلمان في الوصول إلى صيغة مقبولة لإجراء الانتخابات، وقانونها المنحاز إلى الكتل المتحكمة، مقترحة «المساعدة» في وضع «صيغة مقبولة»، قد ترضي الشارع العراقي، الذي يرفض أي انتخابات في ظل «حكومة المليشيات».

كما يرفض أي قرارات تصدر عنها. وقالت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، إنها على استعداد للمساعدة في إعداد التشريعات الانتخابية التي تُلبّي تطلعات الشعب العراقي بالكامل، مبينة أن مشروع قانون انتخابات مجلس النواب الجديد يحتاج إلى «تحسينات»، وذكرت أن «الإصلاح الانتخابي بات مطلباً رئيساً للعديد من المتظاهرين السلميين».

مشيرة إلى أن هذه العملية هي ملكٌ للعراقيين وبقيادة عراقية، كما يجب أن تكون، وقد قدّم خبراء الانتخابات التابعون للأمم المتحدة، دعماً فنياً إضافياً، من خلال مشاركةِ أفضل الممارسات الدولية.ولفتت إلى أن «مسودة التشريع الانتخابي -قيدَ المراجعة حالياً من قبل مجلس النواب- لإدخالَ تحسيناتٍ تلبي مطالب الشعب».

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، إن «من صلاحيات مجلس النواب دراسة هذا التشريع بحسب ما يراه مناسباً، ومع ذلك، أودُّ أن أحثّ البرلمانيين على العمل بناءً على مطالب ناخبيهم المشروعة، من أجل إجراء انتخاباتٍ موثوقةٍ وحرةٍ ونزيهة».

قرارات

من جهته، أكد الخبير السياسي والأمني، هشام الهاشمي، أمس، أن قرارات مجلس النواب، لم تتمكن من إقناع المتظاهرين بالعودة إلى بيوتهم. وقال في تغريدة على «تويتر»، إن «خطبة الجمعة القادمة، قد تكون أشد وطأة من التي سبقت، وربما تجلد الورقة التفاوضية التي تعرضت للكثير من النقد شكلاً ومضموناً».

وأوضح أنه «بالرغم من كل التشريعات والقرارات الكثيرة التي اتخذها البرلمان العراقي، إلا أنها لم تمس حاجات ومطالب المتظاهرين، بحيث تقنعهم بالعودة إلى بيوتهم».

لمسات الأخيرة

وبخلاف ما طرح سابقاً، كشف النائب محمد البلداوي، عن اجتماع جديد ستعقده الكتل السياسية لوضع اللمسات الأخيرة على «الوثيقة»، مع إجراء بعض التعديلات، مبيناً أن «الاجتماع سيشهد توقيع زعماء الكتل السياسية على البنود». فيما أكد النائب نعيم العبودي، أن خيار الانتخابات المبكرة لم يطرَح في اجتماع القوى السياسية، في منزل الحكيم.

مشيراً إلى أن مفوضية الانتخابات الحالية غير مستقلة، وغير مرضي عن أدائها، وأن «ما أطلق عليها بـ «وثيقة الشرف» المنبثقة عن اجتماع القوى السياسية الأخير غير صحيح، لأن اسمها «وثيقة الالتزام»، لأن الكتل هذه المرة أجمعت على الالتزام.

وفي السياق، أكد المحلل السياسي محمد التميمي، أن اتفاق القوى السياسية الأخيرة في منزل عمار الحكيم ولد ميتاً، فهو مرفوض شعبياً، كونه لا يحل الأزمة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً