«التربية» تُطلق مبادرة «وحدة حماية الطفل»

«التربية» تُطلق مبادرة «وحدة حماية الطفل»

أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرة «وحدة حماية الطفل»، مستهدفة طلبة المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، بهدف حماية الطفل من جميع أنواع الإساءة والإهمال والاستغلال التي يتعرض لها في البيئة المحيطة، سواء في المدرسة أو المنزل، والحفاظ على سلامة الطلبة بدنياً ونفسياً وتعليمياً.وجاء إطلاق المبادرة تزامناً مع الاحتفال ب«يوم الطفل العالمي» وخلال «الأسبوع الوطني …

emaratyah
أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرة «وحدة حماية الطفل»، مستهدفة طلبة المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، بهدف حماية الطفل من جميع أنواع الإساءة والإهمال والاستغلال التي يتعرض لها في البيئة المحيطة، سواء في المدرسة أو المنزل، والحفاظ على سلامة الطلبة بدنياً ونفسياً وتعليمياً.
وجاء إطلاق المبادرة تزامناً مع الاحتفال ب«يوم الطفل العالمي» وخلال «الأسبوع الوطني الثالث للوقاية من التنمر»، الذي نظمته الوزارة بهدف رصد ظواهر التنمر بين طلبة المدارس في مختلف المراحل التعليمية، والتصدي لها، في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لتوفير أفضل بيئة تعليمية ممكنة للطلبة.

من المتوقع أن يؤدي إطلاق الوحدة إلى تأثيرات إيجابية سريعة في الحالة التعليمية والنفسية والبدنية لطلبة المدارس في الدولة، خصوصاً مع النهج الشمولي الذي تتبعه الوحدة في التعامل مع الإساءات التي يتعرض لها الأطفال، وارتباطها بكل الجهات المعنية بالطفل والتي تتعامل معه، من مدارس وجهات تشريعية وتنفيذية وأولياء أمور، وهو ما من شأنه خلق منظومة متكاملة لبسط مظلة الحماية القانونية والاجتماعية على الأطفال في المراحل التعليمية المختلفة.
وأكدت جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، أن توفير أعلى درجات الاستقرار المجتمعي في المدرسة، يشكل أولوية وقاعدة ذهبية إذا ما تحققت شروطها ومعاييرها وأسسها، فإنها تسهم بكل تأكيد في توفير تجربة تعليمية رائدة لطلبتنا، نظراً لما يتبع ذلك من استقرار نفسي وتركيز ذهني وممارسات إيجابية ومجتمع مدرسي يتصف بالسعادة والمحبة، وهو ما يستدعي ترسيخ الجهود نحو إضفاء صيغة التعلم الإيجابي في المدرسة الإماراتية، من خلال استشعار الطالب على الدوام بأن المدرسة بيئة آمنة ومحفزة له على التعلم.
وأضافت «أنه من هنا جاءت الخطوة بإطلاق مبادرة «وحدة حماية الطفل» كثمرة للجهود المبذولة لإنصاف الطفل، والتي ستشكل أيضاً نقلة نوعية استباقية في مجال صون وحماية الطالب من أي أذى نفسي أو جسدي أو أي إساءة لفظية، وغيرها من أساليب التنمر التي تبرز أحياناً».
وأوضحت أن سلامة الطالب وتنشئته تنشئة سليمة وضمان محيط مستقر وآمن له، مطلب ملحّ لبناء أجيال مسؤولة ومبدعة ومنتجة، وتبذل دولة الإمارات جهوداً حثيثة في مضمار حماية الطفل ورعايته وتمكينه، كي يشق طريقه نحو الحياة بقوة وتفاؤل وطموح وأمل، وهي رؤية تتماشى مع المفاهيم النظرية والعملية العالمية، ومن هذا المنطلق تحرص وزارة التربية والتعليم على أن تتقاسم الشراكة والبناء في أهم لبنة مجتمعية، لاسيما أنها المؤسسة التربوية الأولى في تضمين أفضل الممارسات التربوية الحديثة التي تعنى بالطالب ومستقبله التعليمي.
وأفادت بأن المبادرة تتخذ أبعاداً مهمة، من ناحية رسم ملامح مجتمع يعزز فرص تطور الفرد وتنمية جوانب إبداعاته، وتوثيق ذلك من خلال الشراكة المجتمعية، بداية من الأسرة؛ محور ارتكاز نمو الطالب، وباقي المؤسسات المعنية بالنشء والقوانين والأنظمة والتشريعات الكفيلة بحفظ الطفل من أي أذى أو إهمال أو تمييز أو ضرر قد يلحقه ضمن محيطه في البيت أو المدرسة، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تتسق مع آليات وتدابير حماية الطفل في المؤسسات التعليمية بالدولة، وتأتي استجابة واقعية لتطلعات القيادة الرشيدة والتوجهات الوطنية، في بناء منظومة فعالة تعزز قدرات النشء، وتستثمر في إمكاناتهم؛ كونهم ثروة وطنية.
وأضافت أن المبادرة ستشكل طوق نجاة للطلبة الذين قد يتعرضون لإساءات ويجدون صعوبة في إيصال صوتهم إلى المعنيين، إلى جانب ضمان متابعة الحالات الواردة بالشكل السليم، وتصحيح المسار وفق المستجدات والظروف الطارئة.
وأكدت أن وزارة التربية والتعليم لن تدخر جهداً في القضاء على أية عوامل أو مؤثرات خارجية تحد من تطور وتعلم وتميز طلبة الدولة، وتطبيق المبادرات والمشاريع التربوية التي تتناغم مع أهداف وغايات اتفاقية حقوق الطفل، والاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، وقانون «وديمة»، وصولاً إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021، بما تتضمنه من مؤشرات تركز على بناء الطفل ورعايته بالشكل الأمثل والأفضل.
وتتولى «وحدة حماية الطفل» التابعة لقطاع الرعاية والأنشطة وتلحق بإدارة الإرشاد الأكاديمي والمهني في وزارة التربية والتعليم تلقي البلاغات عن أي انتهاك لحقوق الطفل المقررة وفقاً للتشريعات النافذة في الدولة، وتقييم الحالة المبلّغ عنها وفقاً للنموذج المعتمد من وزارة تنمية المجتمع، واتخاذ التدابير الوقائية الملائمة لحماية الطفل موضوع البلاغ، ووضع خطط التدخل المناسبة وتقديم الاستشارات والدعم اللازم للأسر والأطفال المعرضين للإساءة أو العنف أو الاستغلال، وتعريفهم بالأسس التربوية السليمة للتعامل مع الأطفال.
كما تقوم الوحدة بالتنسيق مع الجهات ذات الاختصاص بتقديم العلاج النفسي والاجتماعي والصحي للأطفال ضحايا الانتهاكات.
(وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً