الإمارات سخَّرت إمكاناتها لرفعة الوطن العربي بجميع المجالات

الإمارات سخَّرت إمكاناتها لرفعة الوطن العربي بجميع المجالات

استهلت «قمة المعرفة 2019» يومها الثاني، أمس، بجلسة حوارية، ركزت على الشراكة التي جمعت برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و«مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، ومنهجيات تحقيق التنمية المستدامة حتى عام 2030.أكد المتحدثون في الجلسة التي جاءت بعنوان: «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و«مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم»: شراكة للتنمية المستدامة»، والتي أدارتها الإعلامية نوفر رمو….

emaratyah

استهلت «قمة المعرفة 2019» يومها الثاني، أمس، بجلسة حوارية، ركزت على الشراكة التي جمعت برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و«مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، ومنهجيات تحقيق التنمية المستدامة حتى عام 2030.
أكد المتحدثون في الجلسة التي جاءت بعنوان: «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي و«مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم»: شراكة للتنمية المستدامة»، والتي أدارتها الإعلامية نوفر رمو.
شارك في الجلسة جمال بن حويرب المدير التنفيذي للمؤسسة، وخالد عبد الشافي مدير المركز الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدكتور هاني تركي مدير مشروع المعرفة في «برنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، وناقشت عدداً من التحديات التي تواجه الحكومات؛ للارتقاء بالمستوى المعرفي في بلدانها.
وتصدرت صعوبة الحصول على البيانات وتحديثها، والتأكد من دقتها، قائمة التحديات، وذهبت النقاشات إلى أبرز المسارات المستقبلية؛ للارتقاء بالوضع المعرفي عربياً، وآليات وضوابط إعداد مؤشر المعرفة العالمي ونتائجه وانعكاساتها على الشعوب مستقبلاً، ومدى ارتباط البيانات والإحصاءات بالواقع الفعلي لكل الدول المستهدفة.
وقال جمال بن حويرب: إن مؤشر المعرفة العالمي يعد تشخيصاً دقيقاً للواقع المعرفي في الدول، وقالوا إن الإمارات سخرت الإمكانات كافة لرفعة الوطن العربي بالمجالات كافة، وأن الدولة قفزت من المرتبة ال 25 في مؤشر المعرفة إلى المرتبة ال 18، كما ارتقت مصر بمستواها وقفزت 17 مستوى في المؤشر.
وأشار إلى أن الشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أفرزت عدداً من النتائج المهمة منذ البداية، لاسيما تلك الفترة التي أطلق عليها «الربيع العربي»؛ إذ أوضحت الوضع المعرفي الحقيقي في مختلف الدول، معتبراً أن مؤشر المعرفة أداة فاعلة في قياس مكانة كل دولة في مسيرة المعرفة، التي تعول عليها المجالات كافة؛ للارتقاء بسواعدها وكوادرها.
وأكد أن الإمارات سخرت الإمكانات كافة لرفعة الوطن العربي في شتى المجالات، وركزت على دعم وإصدار مؤشر المعرفة، لتمكين الحكومات من التعرف إلى نقاط الضعف، ومكامن القوة في مجال المعرفة، واليوم تمكن المؤشر من تحقيق العديد من أهدافه، ونرى ذلك جلياً في المتغيرات التي حدثت في مستويات بعض الدول المعرفية؛ حيث قفزت الإمارات من المرتبة ال25 إلى المرتبة 18 عالمياً، وكذا جمهورية مصر العربية التي ارتقت بمستواها، وقفزت 17 مستوى ضمن نتائج المؤشر 2019.
من جانبه، ركز خالد عبد الشافي على الأهداف المستقبلية التي تتطلع إليها الشراكة مع «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» خلال السنوات العشر المقبلة؛ لتحقيق التنمية المستدامة، وتستند إلى بيانات وإحصاءات دقيقة حول الوضع المعرفي لمختلف دول العالم، لاسيما أن المؤشر منذ انطلاقته حقق العديد من الإنجازات، وبدأ يؤسس لمسارات فاعلة؛ لتحسين الوضع المعرفي في مختلف البلدان.
وتطرق هاني تركي إلى منهجيات إعداد المؤشر، التي تعزز الدور الاستراتيجي للمعرفة في المجتمعات، وأهمية توفير أدوات لقياسها وحسن إدارتها، لاسيما أن المؤشر يركز على قياس المعرفة كمفهوم شامل وثيق الصلة بمختلف أبعاد الحياة الإنسانية المعاصرة، وتكريس ذلك في سياق مقاربة مفاهيمها.
وقال: إن المنهجيات تستند إلى رؤية فكرية مبنيّة على تقارير دقيقة توضح المستوى المعرفي لكل دولة، مما يسهم في التحول بالتنمية من المفهوم القائم على الماديات إلى تنمية ترتكز في مضمونها على المعرفة ومساراتها ومواردها المتعددة، لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات.
كما انعقدت، أمس، جلسة نقاشية بعنوان: «الابتكار طريقنا إلى بناء مدن مستدامة»، وناقشت سبل بناء المجتمعات التكافلية، عبر التصميم الاجتماعي الجديد، وأهمية تغيير الدينامييات وهندسة المجتمعات؛ لتحقيق الوفرة.
وتحدث، خلال الجلسة، الدكتور محمود البرعي، المستشار الدولي في برنامج الأمم المتحدة للمدن، ونائب رئيس الاتحاد الدولي للعقاريين العرب، والدكتور جيسون بوميروي، مؤسس أستوديوهات بوميروي، وكريم الجسر، المدير التنفيذي لمعهد الابتكار في المدينة المستدامة في دبي، وستيفن هاجارات، مؤسس شرطة أوستراليس.
واستعرض الدكتور البرعي، العناصر الأساسية لتحقيق الاستدامة، وتتمثل بجودة الحياة والمرونة في الحكومة، وتقليل الكُلفة، فضلاً عن دور التكنولوجيا والابتكار، والشراكات بين القطاعات المختلفة، وتفعيل الشفافية والمرونة في بناء المجتمعات المستدامة.
كما ناقش التحديات الديموغرافية والبيئية والاضطرابات السياسية التي تواجه الاستدامة في الكثير من مدن العالم. مشيداً برؤية دولة الإمارات في الاستدامة، وتحقيق النمو الاقتصادي، وبناء مجتمعات مزدهرة مستدامة وسعيدة قائمة على الإنسان. كما أكد أن تحقيق الوفرة يتطلب تشجيع الناس على تبني الممارسات المستدامة، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.
فيما تحدث الدكتور بوميروي، عن أهمية الثقافة والمكان والتكنولوجيا في بناء المدن المستدامة، والمحافظة على مساحات خضراء واسعة، في ظل الازدحام والعمران المتنامي، وتقلص المساحات الخضراء، وضرورة استغلال هذه المساحات للتواصل الاجتماعي الحضري، وتحقيق فوائد تعود على البيئة والمناخ.
وشارك كريم الجسر، تجربته في بناء «المدينة المستدامة» في دبي، التي تشكل نموذجاً فريداً للمدينة السعيدة الذكية والمستدامة؛ حيث تحتضن مساحات خضراء واسعة إضافة إلى الأراضي الزراعية، وتعتمد على الطاقة الشمسية بشكل أساسي. كما أكد ضرورة التكامل بين القطاع العام والخاص والأكاديمي؛ لتحقيق الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية لمختلف طبقات المجتمع.
وتحدث ستيفن هاجارات، عن أهمية المرونة واستثمار الموارد المختلفة والتكنولوجيات الحديثة؛ لتحقيق الاستدامة في مختلف المجالات، وأشار إلى التأثيرات الإيجابية للمساحات الخضراء الواسعة في المدن المستدامة في الصحة بشكل عام، والصحة النفسية بشكل خاص.
وتناولت جلسة «المعرفة لتحقيق الحلول المستدامة»، أهمية توفير تعليم جيد شامل وعادل للجميع، ودور المؤسسات التعليمية في مواجهة التحديات العالمية، ودمج مبادئ الاستدامة في المناهج التعليمية والتدريبية.
وقال حسن الدملوجي، رئيس قسم علاقات الشرق الأوسط في «مؤسسة بيل وميلاندا غيتس»، إن علينا بداية إدراك أن الارتقاء بالمنظومة التعليمية، لا يكمن في إنفاق المزيد من الأموال فحسب؛ فالكثير من الدول تضخ ميزانيات كبيرة في قطاع التعليم، ولم تتحقق النتائج المرجوة؛ لكن المشكلة الرئيسية التي تواجه النظام التعليمي، تتمثل بكونه يدار ليلبي احتياجات الكبار الآنية، دون النظر لاحتياجات الطلاب المستقبلية.
واقترح إطلاق منظومة اختبارات دولية وإقليمية؛ للوقوف على مستويات قطاع التعليم في كل الدول، ومن ثم العمل على الارتقاء بمنظومة التعليم في الدول التي تمتلك مؤشرات محدودة. ولفت إلى أهمية التركيز على تعليم الطلاب المهارات، عوضاً عن تلقينهم المعارف. فتطوير المهارات كفيل بتعزيز معارفهم.
وفيما يتعلق بمساهمة التعليم في خفض معدلات البطالة، قالت ديما نجم، العضو المنتدب في مؤسسة التعليم من أجل التوظيف بدولة الإمارات: «تؤدي مخرجات التعليم الجامعي، دوراً محورياً في تعزيز نسب البطالة بين الخريجين الجدد، كونهم عند تخرجهم، يفتقرون إلى المهارات اللازمة للنجاح في سوق العمل؛ لذا فتوفير التعليم الجيد القائم على المهارات في منطقة الشرق، يمثل تحدياً يرتبط بتحدي تقليل نسب البطالة هناك».
وقال رالف تابيرير، رئيس مؤسسة BBD التعليمية، لا يوجد حل سحري يعالج مشكلات التعليم في العالم أجمع. ففي المناهج مثلاً، ينبغي للقائمين على الأنظمة التعليمية إدراك أهمية التطلع إلى المستقبل، عوضاً عن الرجوع إلى الماضي، عند إطلاق المناهج الجديدة. شهدت فعاليات «قمة المعرفة 2019» التي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة في دورتها السادسة بمركز دبي التجاري العالمي يومي 19 و20 نوفمبر، إطلاق مجموعة مبتكرة من المبادرات المعرفية النوعية، الهادفة إلى المساهمة في بناء مجتمعات المعرفة المستدامة ودعم الشباب.
فقد أطلقت هيئة كهرباء ومياه دبي، مبادرة «منصة معرفة للتعاون»، الهادفة إلى استدامة المعرفة، لاسيما الضمنية. عبر نظام أساسي، يمكن الموظفين من تحديد زملائهم من مختلف التخصصات والخبرات، والخلفيات التعليمية، والاستفادة من معارفهم في الممارسات العملية. وتوفر المنصة، كذلك، مساحة افتراضية تمكن الموظفين من تعلم بعضهم من بعض.
وأطلقت شرطة دبي، مبادرة «قياس المعرفة الذكي»، وهي أداة لقياس مستوى الجهات في المعرفة، الذي يتم خلال دقائق، باستخدام الذكاء الاصطناعي.
فيما استعرض مجلس شباب أبوظبي، مبادرة «بصمة شبابية»، وهي منصة تفاعلية للشباب، لتنفيذ مبادرات تستثمر طاقاتهم وتعرفهم بنقاط قوتهم، وإحياء الصفات الحسنة فيهم، لخدمة الوطن والإنسانية؛ حيث حازت جائزة أفضل مبادرة ضمن مسابقة شباب «تويتر» للخير، التي أطلقتها المؤسسة الاتحادية للشباب وشركة «تويتر» عام 2019.
وأطلقت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بالتعاون مع «أسواق» مبادرة «منصة المشتريات المؤسسية 509»، التي تأتي تنفيذاً لوثيقة «الخمسين» التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وما جاء في المادة التاسعة تحديداً، وهو تحقيق نمو سنوي في الأعمال الإنسانية، يواكب نمونا الاقتصادي.
ومن هذا المنطلق أطلقت المنصة التي تزود الجهات والشركات التابعة للحكومة بالمشتريات المؤسسية؛ بحيث يحتسب صافي الربح سنوياً ويحول إلى الدائرة، لتنمية العمل الإنساني. وطورت المبادرة «أسواق للتجزئة» وأنشأت منصة تسوق إلكترونية تضم 6 آلاف منتج؛ مواكبة للمسرعات الحكومية، وحتى تتمكن الجهات من المشاركة التسوق عبرها. كذلك أضاءت «مؤسسة محطة المستقبليين» على مبادرتها «العلم للجميع»، التي أطلقتها خلال العام الجاري، وهدفها تقديم ورش في مجالات تقنية مستقبلية لطلاب الجامعات في الإمارات السبع، تحت رعاية شركة أدنوك، واستفاد منها 500 طالب حتى الآن.
وفي بداية عام 2020 ستنطلق مبادرة «العلم للجميع العالمية»، الهادفة إلى نشر المعرفة، وتمثيل الإمارات في أربع عواصم عالمية، منها لندن.
كما أطلقت «جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع WWF»، مبادرة «تواصل مع الطبيعة»، التي طورتها بالتعاون مع وكالة البيئة في أبوظبي(EAD)، والشريك الاستراتيجي للصندوق الدولي، للحفاظ على الحبارى (IFHC). وهدفها تحفيز شباب الإمارات ممن أعمارهم بين 15 و30 عاماً، وتمكينهم من التواصل مع الطبيعة، ليصبحوا قادة مستقبليين في الاستدامة.
وأطلقت شركة Step Up International مبادرة «القيادات الإماراتية الشابة 2020»، التي تقوم على تدريب 2020 شاباً إماراتياً أعمارهم بين 18 و35 عاماً لمدة عام واحد، في القيادة، بمجموعة من الندوات والبرامج الإرشادية والدورات التدريبية؛ حيث يركز على تعزيز مهارات الشباب الناعمة، بما في ذلك التحدث أمام الجمهور والتدريب والإدارة والقيادة.

«دبي مدينة للمعرفة» في 2020

أطلقت مجموعة من الخبراء المتخصصين في البحث والتطوير، مبادرة «مدن المعرفة» واختيرت «دبي مدينة للمعرفة» لعام 2020، بالتعاون مع مؤسسة «pcw» وتحت مظلة «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة».
جاء ذلك، على هامش فعاليات «قمة المعرفة 2019»، التي جاءت برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأقيمت على مدى يومين في مركز دبي التجاري العالمي.
وقال البروفيسور لورانت بروبست، مدير وحدة البحث والتطوير في pcw «دبي مدينة عالمية، ونتيجة للمبادرات الكبيرة التي تنفذها في خلق المعرفة، أطلقنا هذه المبادرة، بالتعاون مع «مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، وشركائنا الفاعلين في القطاعين الحكومي والخاص». وأضاف: «بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تعمل دبي على تنمية المعرفة بما يتماشى وتحقيق أهداف التنمية المستدامة».
وأشار بروبست إلى أهمية القمة في مناقشة القضايا المعرفية المهمة، والتركيز على الابتكار والتنمية المستدامة، ومحاربة الفقر، وتنمية قدرات أصحاب الهمم. مشيراً إلى أن دبي ستكون خلال عام 2020، مكاناً تتجه كل أنظار العالم إليه؛ لاستضافتها «إكسبو 2020».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً