لبنان.. عيد استقلال غير مكتمل

لبنان.. عيد استقلال غير مكتمل

يحتفل لبنان بعد غد، بالعيد الـ 76 لاستقلاله، الذي سيكون هذا العام ناقصاً من دون حكومة جديدة، لا، بل مشوّهاً بأجواء سياسية قاتمة، أسقطت الآمال التي أوهمت اللبنانيين بأن يكون هذا العيد عيديْن، عيد استقلال ترفرف رايته على مستوى الوطن كلّه، وعيد ميلاد حكومة لا تزال عالقة بـ «اللاءات» لأجل غير مسمّى. وهكذا، «سيهزم» السياسيون…

يحتفل لبنان بعد غد، بالعيد الـ 76 لاستقلاله، الذي سيكون هذا العام ناقصاً من دون حكومة جديدة، لا، بل مشوّهاً بأجواء سياسية قاتمة، أسقطت الآمال التي أوهمت اللبنانيين بأن يكون هذا العيد عيديْن، عيد استقلال ترفرف رايته على مستوى الوطن كلّه، وعيد ميلاد حكومة لا تزال عالقة بـ «اللاءات» لأجل غير مسمّى. وهكذا، «سيهزم» السياسيون استقلالهم، ويستقبلونه بلا حكومة، وبما تيسّر من خلافات، وذلك بعدما اصطدمت الأماني، بأن تتشكّل الحكومة قبل عيد الاستقلال، بواقع سياسي معقّد: جلسات مجلس الوزراء معطّلة بحكم الدستور، جلسات المجلس النيابي تعطّلت بحكم الشارع، واستشارات التكليف والتأليف لا تزال متعثرة.

الرمزيّة.. والواقع

ويكتسب يوم 22 نوفمبر من كلّ عام، أهمية ومعنى مميّزين لدى الشعب اللبناني، لما تحقّق فيه من إنجاز، يمثل الرمز الوطني الأهم لعيد الاستقلال، ما يجعل من الذكرى مناسبة احتفالية في ذاتها. وفي كلّ عام، وفي التاريخ ذاته، تفترش عناصر السلك العسكري والأمني الطرقات، تحضيراً للعرض العسكري، الذي غالباً ما ينتهي بتقبّل رئيس الجمهورية، إلى جانب رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، التهاني على هذه المناسبة.

وعشيّة الذكرى، لا تزال الأزمة «تلبس» كلّ يوم وجهاً جديداً، وعلى نحو يوحي وكأنّها تسير في تدرّج انحداري ‏نحو رسم واقع معقّد، لم تكتمل عناصره بعد. فالشارع ما زال يتفاعل، ‏ويعبّر عن نفسه بتحرّكات متواصلة في أكثر من مكان، وتحت العناوين ‏والمطالب نفسها، من سلطة تعاني أشدّ لحظات إرباكها، مع شارع ‏منتفض في وجهها منذ أكثر من شهر، من دون أن تتمكّن من تنفيس ‏غضبه بأيّ إجراء يلبّي، ولو الحدّ الأدنى، ما يطالب به منذ 17 أكتوبر الفائت، ومع حال التفكّك الذي بدأ ينخر جسمها، وتوزّع مكوناتها بين متاريس متواجهة بعضها مع ‏البعض الآخر. وهكذا، فإنّ الواقع السياسي بدأ يسلك منعطفاً حاداً نحو اصطفافات أكثر حدّة، أعادت ‏إلى الأذهان صورة الانقسام الشديد الذي ساد عام 2005، حينما عُلّق البلد على ‏حبل النزاع العنيف بين اصطفافَي 8 و14 آذار، ووضعت لبنان بين نارين ‏مشتعلتين: نار الأزمة الاقتصادية والمالية، ونار الأزمة السياسية.

عرض مدنيّ

ومع غياب الاحتفالات الرسمية بعيد الاستقلال، سيغيب السياسيّون ويحضر المواطنون.. فمن السراي الحكومي الذي «يتفرّج» على العاصمة، سيشكّل المجتمع المدني حالة شعبية وإعلامية، والاحتفال بطريقة غير تقليدية بالعيد الوطني.

واستكمالاً لسلسلة النشاطات الثّوريّة السّلميّة، التي بدأت منذ اليوم الأوّل لثورة الشعب على فساد السلطة، وبعد القرع على الطناجر، والسلسلة البشرية على طول الساحل، سيكون لبنان على موعد، غداً، مع عرضٍ مدنيّ للاستقلال، يُعدّ الأوّل من نوعه في تاريخ البلد، وذلك بتنظيم من الشعب، و«احتفالاً بالاستقلال عن الطائفية، وبالانتفاض على الفساد»، وفق تأكيد مصادر «الانتفاضة الشعبيّة» لـ «البيان».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً