إعلان «بومبيو» إلغاء للقانون الدولي وتقويض للقضية الفلسطينية

إعلان «بومبيو» إلغاء للقانون الدولي وتقويض للقضية الفلسطينية

الانحياز الأمريكي الأعمى لدولة الاحتلال، ليس بالأمر الجديد، ولا هو من الطراز الرفيع، فالقضية معروفة عبر التاريخ، من خلال نفوذ اللوبي الصهيوني والقوى ذات التأثير القوي على صانعي القرار في واشنطن، بيد أن الضربة القاضية أتت أخيراً، عندما اعتبرت الإدارة الأمريكية، أن المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية، شرعية وغير مخالفة للقانون الدولي، متجاهلة بذلك كل الحقوق الوطنية،…

الانحياز الأمريكي الأعمى لدولة الاحتلال، ليس بالأمر الجديد، ولا هو من الطراز الرفيع، فالقضية معروفة عبر التاريخ، من خلال نفوذ اللوبي الصهيوني والقوى ذات التأثير القوي على صانعي القرار في واشنطن، بيد أن الضربة القاضية أتت أخيراً، عندما اعتبرت الإدارة الأمريكية، أن المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية، شرعية وغير مخالفة للقانون الدولي، متجاهلة بذلك كل الحقوق الوطنية، والقرارات الدولية، وفي مقدمتها اعتبار الاستيطان غير شرعي، ومناطق الضفة الغربية أرض محتلة.

يقيناً، أن إدارة ترامب، عندما تتحدث عن شرعية الاستيطان، فإنها تفتح بذلك الأبواب على مصراعيها، أمام مزيد من مصادرة الأراضي الفلسطينية، وإقامة المستوطنات عليها، ومن هنا كثُر الحديث إسرائيلياً في الأيام الأخيرة، عن أطماع ضم الأغوار الفلسطينية، لنهب أراضيها، وتقطيع أوصالها، وتشييد المستوطنات عليها.

إدارة ترامب، تبدو ماضية في اتخاذ المزيد من القرارات التي من شأنها تدمير كل فرصة أو محاولة للسلام، ما يعيدنا إلى حادثة إعلانها القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارتها إلى القدس المحتلة، باعتبارها «حسب توصيفها» العاصمة الأبدية لإسرائيل.

تحديات مصيرية

طبقاً لهذا العمى السياسي، والتجاهل الواضح، بل والاستهتار بالحقوق، فإن الفلسطينيين وكل الأحرار في العالم، يقفون أمام تحديات مصيرية، تدخل المنطقة برمتها، في أتون مزيد من التوتر والتصعيد، ما يتطلب اتخاذ خطوات عملية، وعلى مستوى الخطر الداهم.

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا» صالح رأفت، وصف إعلان بومبيو، بأنه تعزيز لسياسة اليمين الإسرائيلي المتطرف، مشدداً على أن إدارة ترامب تسعى بكل ما أوتيت من قوة، لتقويض القضية الفلسطينية، وإنهاء حل الدولتين، وإنقاذ حليفها اليميني المتطرف نتانياهو، من مأزقيه السياسي والشخصي.

وقال رأفت في تصريحات لـ«البيان»: إدارة ترامب تسعى منذ بداية ولايتها، للقضاء على منظومة القانون الدولي، والإرادة الدولية، بدءاً من إعلان القدس عاصمة للاحتلال، مروراً بنقل سفارتها إلى القدس، وليس انتهاءً بمحاولات تقويض «الأونروا» وشرعنة الاستيطان، الأمر الذي يضعها في خانة العداء لحقوق الشعب الفلسطيني، ومن خلفه كل أحرار العالم.

إعادة كتابة القانون

واعتبرت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، حنان عشراوي، أنه ليس من حق الإدارة الأمريكية، إعادة كتابة القانون الدولي، وتشويه أسس وقواعد النظام الدولي طبقاً لميولها، مؤكدة أنها بإعلانها شرعية المستوطنات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية، تهدد الأمن والسلم الدوليين، وتوفر الغطاء السياسي لانتهاكات الاحتلال المتصاعدة.

وقالت عشراوي: هذا الإعلان يشكل عقبة أمام السلام في الشرق الأوسط، ويتعارض مع قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. لافتة إلى أن قرارات واشنطن أحادية الجانب، تتجاهل الإجماع الدولي، وتجعل احتمالات التوصل إلى حل سلمي، للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعيدة أكثر من أي وقت مضى

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً