احتجاجات العراق توقف عمل الموانئ وحقول النفط

احتجاجات العراق توقف عمل الموانئ وحقول النفط

أدت الاحتجاجات المتواصلة منذ أسابيع ضد الطبقة السياسية والمطالبة بإسقاط النظام في العراق، إلى وقف العمل الأربعاء في موانئ وحقول نفط، فيما تتواصل الضغوط الدبلوماسية الساعية لحل الأزمة القائمة منذ أكثر من شهر ونصف شهر. وتهز احتجاجات انطلقت منذ 1 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، بغداد وبعض مدن جنوب العراق، مطالبة باسقاط النظام، وبإصلاحات واسعة، متهمة الطبقة السياسية…




محتجون عراقيون في ساحة التحرير في بغداد (أرشيف)


أدت الاحتجاجات المتواصلة منذ أسابيع ضد الطبقة السياسية والمطالبة بإسقاط النظام في العراق، إلى وقف العمل الأربعاء في موانئ وحقول نفط، فيما تتواصل الضغوط الدبلوماسية الساعية لحل الأزمة القائمة منذ أكثر من شهر ونصف شهر.

وتهز احتجاجات انطلقت منذ 1 أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، بغداد وبعض مدن جنوب العراق، مطالبة باسقاط النظام، وبإصلاحات واسعة، متهمة الطبقة السياسية بالفساد، والفشل في إدارة البلاد.

وبدأ الحراك الثلاثاء الضرب في عصب الدولة الاقتصادي.

ففي محافظة البصرة الغنية بالنفط في جنوب البلاد، واصل المتظاهرون قطع الطرق المؤدية الى ميناءي خور الزبير، وأم قصر، وحقول الرميلة النفطية، ما أدى الى توقف العمل فيها.

وأكد مصدر رسمي في دائرة موانئ البصرة أن “أم قصر وخور الزبير توقفا بالكامل بسبب الاحتجاجات في البصرة”، قبل إعادة العمل بعد ساعات في خور الزبير “بعد الاتفاق مع المتظاهرين”.

وأفاد مصدر رسمي آخر، بـ “توقف الاستيراد والتصدير بسبب منع الشاحنات من الدخول إلى ميناءي خور الزبير وأم قصر”، وهما من الأبرز لتصدير المشتقات النفطية واستيرادها، إضافةً إلى سلع مختلفة.

ويعد ميناء أم قصر حيوياً لاستيراد المواد الغذائية والأدوية.

وهي ليست المرة الأولى التي تؤدي فيها الاحتجاجات إلى قطع الطرق المؤدية إلى موانئ البصرة، المنافذ البحرية الوحيدة للبلاد. ويؤدي القطع إلى منع خروج ودخول الشاحنات والصهاريج من الميناءين وإليهما.

وكان البرلمان العراقي عقد مساء الثلاثاء، جلسة لبحث تعديلات وزارية محتملة، والقراءة الأولى لمشروع قانون انتخابي جديد.

وأتت هذه الجلسة غداة اجتماع للكتل السياسية التي تمثل أطرافاً رئيسية في الحكومة، ضمت الرئيس برهم صالح، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وقادة كتل سياسية بينهم رئيسا الوزراء السابقان حيدر العبادي، ونوري المالكي وقادة في قوات الحشد الشعبي، لكن في غياب عبد المهدي.

وأمهل المجتمعون الحكومة 45 يوماً إلى نهاية 2019 لتنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها “وإذا عجزت عن ذلك ستسحب الثقة منها”، وتعديل قانون الانتخابات “بشكل عادل لتوفير فرص متكافئة للفوز للمرشحين المستقلين”.

كما أمهلوا البرلمان المدة ذاتها “لإقرار القوانين التي طالب بها المتظاهرون”، وإلا فإنهم سيدعون إلى انتخابات تشريعية مبكرة.

وبحث البرلمان الثلاثاء، مشروع قانون انتخابي جديد، يشمل سلسلة تعديلات، منها تقليص عدد المقاعد من 329 إلى 251، وتصغير حجم الدوائر الانتخابية من المحافظة إلى القضاء، وطريقة توزيع أصوات الناخبين وفق نظام مركب، ومعقد.

لكن الأمم المتحدة التي تؤدي في الآونة الأخيرة دوراً أساسياً في البحث عن حل للأزمة، وعرضت خطة للخروج منها يبرز في بنودها الإصلاح الانتخابي، شددت على ضرورة تحسين مشروع القانون الجديد.

وجاء في بيان لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، يونامي، “تتطلب مسودة التشريع الانتخابي قيد المراجعة حالياً من قبل مجلس النواب إدخال تحسينات عليها، لتلبية مطالب الشعب”.

وحضت رئيسة البعثة جينين هينيس بلاسخارت النواب على إقرار قانون يعكس “رغبة الشعب في اعتماد طريقة جديدة، ومختلفة لممارسة العمل السياسي”.

وفي وسط بغداد، أضحت ساحة التحرير رمزاً للتحركات والاحتجاجات، وتجمع فيها الآلاف الأربعاء غالبيتهم من تلامذة المدارس، وطلاب الجامعات، وذلك غداة جلسة للبرلمان بحثت تعديلاً وزارياً محتملاً في حكومة عادل عبد المهدي، ومشروع قانون جديد للانتخابات، وعدد من الخطوات الإصلاحية التي يصر المتظاهرون على أنها لا تلبي كامل مطالبهم.

وقال المتظاهر يونس، في ساحة التحرير، إن “جلسة أمس كانت لخدمة مصالحهم الشخصية، ولا تخدم الشعب”.

وأضاف “نريد تغيير الحكومة وحل الأحزاب” السياسية.

في سياق متصل، أفاد مصدر في الشرطة بأن المتظاهرين حاولوا في ساعات الليل وفي وقت مبكر صباح الأربعاء، عبور جسري السنك، والأحرار، ما دفع قوات الأمن إلى إطلاق قنابل مسيلة للدموع تجاههم.

وتسبب ذلك في اختناق متظاهرين، حسب المصدر ذاته.

وأدت الاحتجاجات إلى قطع 3 جسور رئيسية بين شطري بغداد، هي الجمهورية، والأحرار، والسنك.

ويسعى المتظاهرون بشكل متكرر، لفك الطوق المفروض من القوات الأمنية على هذه الجسور، والعبور من الرصافة إلى الكرخ، أين تقع المنطقة الخضراء التي تضم غالبية المقار الحكومية، والعديد من السفارات الأجنبية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً