أمن العراق يُشهر «مكافحة الإرهاب» بوجه المحتجين

أمن العراق يُشهر «مكافحة الإرهاب» بوجه المحتجين

تراجعت قوات الأمن العراقية خطوة إلى الوراء في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية في بغداد والمحافظات الجنوبية، وانعكس ذلك على نوع من الهدوء في بغداد، مع استمرار التظاهرات في المحافظات الجنوبية، بدون صدامات مع قوات الأمن.

تراجعت قوات الأمن العراقية خطوة إلى الوراء في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية في بغداد والمحافظات الجنوبية، وانعكس ذلك على نوع من الهدوء في بغداد، مع استمرار التظاهرات في المحافظات الجنوبية، بدون صدامات مع قوات الأمن.

فيما أغلق المحتجون في البصرة كل الدوائر الحكومية في ناحية سفوان باستثناء القطاع الخدمي، مع تواصل إغلاق الموانئ والحقول النفطية، إلا أن السلطات هددت بتطبيق قانون مكافحة الإرهاب لمنع إغلاق المدارس ضمن الإضراب العام.

وأفاد شهود عيان بأن الآلاف من الطلاب والمواطنين العراقيين لا يزالون يتدفقون على ساحات التظاهر في بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية، للمشاركة في التظاهرات الاحتجاجية المتواصلة لليوم السادس والعشرين على التوالي، للمطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور.

ووجّه المنتفضون في ساحة التحرير وساحات الاحتجاج الأخرى، في بغداد والمحافظات، رسالة شكر كبيرة إلى الطلبة، ومنهم إلى الأساتذة والمعلمين، لإسهامهم في زيادة زخم الانتفاضة.

وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء الركن عبد الكريم خلف، في تصريح صحافي، «صدور أوامر اعتقال بحق الذين يغلقون المدارس بموجب قانون مكافحة الإرهاب، لأن إغلاق المدارس جرائم مشهودة يحال مرتكبوها إلى المحاكم فوراً».

وشهدت الأسابيع الماضية تعطلاً شبه تام لانتظام طلبة المدارس والمعاهد والجامعات تضامناً مع مطالب المتظاهرين، برغم الدعوات المتكررة من وزارتي التربية والتعليم العالي، لحث الطلبة على الانتظام في صفوف الدراسة.

تصعيد في الجنوب

إلى ذلك، شهدت محافظة ذي قار لليوم الثالث على التوالي تعطيلاً للدوام في الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية التي أغلقت أبوابها بشكل تام، فيما شهدت ساحة الحبوبي حضوراً لافتاً لطلبة الجامعات والمواطنين.

من جانب آخر، تعهد قائد الشرطة محمد زيدان القريشي بإطلاق سراح المعتقلين من المتظاهرين في قضاء الرفاعي، ومن بينهم حسين «الزعيم»، بعد صدامات أدت إلى سقوط جرحى وفرض حظر للتجوال.
وشهدت مدينة الغراف في محافظة ذي قار أوضاعاً هادئة نسبياً، بعد حرق منازل خمسة مسؤولين، بينهم منزلا النائب رزاق محيبس وشقيقه.

وفي محافظة البصرة، ذكر مصدر أمني أن المتظاهرين أغلقوا الدوائر الحكومية كافة، باستثناء الخدمية في ناحية سفوان الحدودية، جنوب غربي البصرة.

وفي وقت مبكر، قطع متظاهرون غاضبون جميع الطرق المؤدية إلى المواقع والحقول النفطية في قضاء الزبير غربي البصرة، والطرق المؤدية إلى مصفاة الشعيبة النفطية، ومدينة البرجسية النفطية، فضلاً عن الطرق المؤدية إلى منطقة الرميلة، وبئر 20 النفطي.

وقال مسؤولون بميناء خور الزبير العراقي للسلع الأولية إن المحتجين سدوا مدخل الميناء القريب من البصرة، ومنعوا الشاحنات من الدخول مع استمرار أكبر موجة احتجاجات مناهضة للحكومة منذ عقود. وخور الزبير هو ثاني أهم ميناء عراقي على الخليج، ويستخدم في تصدير شحنات مكثفات الغاز واستيراد مواد البناء والمنتجات الكهربائية والأغذية.

وقال مسؤولون من ميناء أم قصر إن العمليات توقفت تماماً في الميناء، بعد أن كان الميناء يعمل بنصف طاقته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً