احتجاجات لبنان تعمّق انقسام الطبقة السياسية

احتجاجات لبنان تعمّق انقسام الطبقة السياسية

أجبر المحتجون في لبنان البرلمان على إرجاء جلسة تشريعية كانت على جدول أعمالها مشاريع قوانين مثيرة للجدل لعدم توفر النصاب، جراء إقفال آلاف اللبنانيين الطرق المؤدية إلى مجلس النواب، في تطور اعتبره المتظاهرون «إنجازاً جديداً» لحراكهم المستمر منذ شهر.. في وقت ازداد الانقسام الماثل في الطبقة السياسية حدة، مع ثبات في مطالب الاحتجاجات التي دخلت…

أجبر المحتجون في لبنان البرلمان على إرجاء جلسة تشريعية كانت على جدول أعمالها مشاريع قوانين مثيرة للجدل لعدم توفر النصاب، جراء إقفال آلاف اللبنانيين الطرق المؤدية إلى مجلس النواب، في تطور اعتبره المتظاهرون «إنجازاً جديداً» لحراكهم المستمر منذ شهر.. في وقت ازداد الانقسام الماثل في الطبقة السياسية حدة، مع ثبات في مطالب الاحتجاجات التي دخلت شهرها الثاني.

ويشهد لبنان منذ 17 أكتوبر تظاهرات غير مسبوقة بدأت على خلفية مطالب معيشية، ويبدو الحراك عابراً للطوائف والمناطق، ويتمسك بمطلب رحيل الطبقة السياسية بلا استثناء، إذ يأخذ عليها المحتجون فسادها ويتهمون إياها بنهب الأموال العامة. وقدم رئيس الحكومة سعد الحريري تحت ضغط الشارع استقالته. ولم يبدأ رئيس الجمهورية ميشال عون استشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة جديد.

ومنذ ساعات الصباح الباكر، تجمع المتظاهرون في وسط بيروت بمواجهة عدد ضخم من عناصر القوى الأمنية التي عمدت إلى اقفال كل المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة حيث مقر البرلمان. ونفذت وحدات مكافحة الشغب وعناصر من الجيش انتشاراً غير مسبوق غداة دعوة المتظاهرين إلى قطع الطرق لمنع النواب من الوصول إلى الجلسة.

ولم يتمكن عدد كبير من النواب من الوصول وحضر اثنان منهم على دراجات نارية، محاولين العبور عبر دهس المتظاهرين، غير انهم تراجعوا بضغط المحتشدين.

وبعدما بدا واضحاً تصميم المتظاهرين على عرقلة الجلسة، وفي ازدياد لحدة الانقسام الماثل وسط الطبقة السياسية، أعلنت كتل رئيسية مقاطعتها، أبرزها كتلة المستقبل برئاسة الحريري وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي برئاسة النائب السابق وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية برئاسة سمير جعجع مقاطعة الجلسة.

نصاب

ولم يكتمل النصاب المطلوب لانعقاد الجلسة التي كان يُفترض أن تبدأ بانتخاب أعضاء هيئة المجلس واللجان النيابية قبل أن تتحول إلى تشريعية. فأعلن الأمين العام لهيئة مكتب مجلس النواب عدنان ضاهر إرجاء الجلسة «إلى موعد يُحدد في ما بعد».واحتفل المتظاهرون في وسط بيروت بإرجاء الجلسة، معتبرين ذلك بمثابة «انجاز جديد» لهم.

وقرعوا على الطناجر وألواح حديدية ابتهاجاً مرددين «ثورة، ثورة» و«يسقط يسقط حكم الأزعر».وهو التأجيل الثاني خلال أسبوع تحت ضغط الشارع الذي يرفض أن يقوم النواب بالتشريع ويطالب بتشكيل حكومة من اختصاصيين لا تضم أياً من الوجوه السياسية الحالية.

تدافع

ووقعت صباحاً، وفق شهود وصحافيبن، حالات تدافع وإشكالات محدودة بعد محاولة شبان غاضبين إزالة شريط شائك وعوائق حديدية وضعتها قوات الأمن لمنع تقدمهم. وحمل المتظاهرون الأعلام اللبنانية ورددوا هتافات.

ونقل تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال أن موكباً من ثلاث سيارات أطلق النار في الهواء في وسط بيروت في محاولة لتفريق المتظاهرين الذين بادر عدد منهم إلى ضرب السيارة بالعصي محاولين اعتراض طريقها.

واعترض المتظاهرون على جدول أعمال الجلسة الذي كان يتضمن مشروع قانون عفو عام يستفيد منه آلاف الموقوفين والمطلوبين بجرائم عدة. واعتبروا أن الأولوية حالياً يجب أن تكون لتشكيل حكومة جديدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً