قيادات عالمية تتعهد بـ 2.6 مليار دولار للقضاء على شلل الأطفال

قيادات عالمية تتعهد بـ 2.6 مليار دولار للقضاء على شلل الأطفال

اجتمعت قيادات من أنحاء العالم، أمس، في «منتدى بلوغ الميل الأخير» في أبوظبي، لتأكيد التزامهم بالقضاء على شلل الأطفال، وتقديم 2.6 مليار دولار في إطار المرحلة الأولى، من تخصيص التمويل اللازم لتنفيذ استراتيجية المرحلة الأخيرة لاستئصاله 2019 – 2023 التي تنفذها «المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال».يذكر أن فعالية الإعلان عن التعهدات، تأتي في أعقاب إعلان رئيسي الشهر الماضي، أكد…

emaratyah

اجتمعت قيادات من أنحاء العالم، أمس، في «منتدى بلوغ الميل الأخير» في أبوظبي، لتأكيد التزامهم بالقضاء على شلل الأطفال، وتقديم 2.6 مليار دولار في إطار المرحلة الأولى، من تخصيص التمويل اللازم لتنفيذ استراتيجية المرحلة الأخيرة لاستئصاله 2019 – 2023 التي تنفذها «المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال».
يذكر أن فعالية الإعلان عن التعهدات، تأتي في أعقاب إعلان رئيسي الشهر الماضي، أكد أن العالم استأصل سلالتين من بين ثلاث لفيروس شلل الأطفال البري، ليتبقى فيروس شلل الأطفال البري من النوع الأول. وفضلاً عن ذلك، لم تشهد نيجيريا، التي تعد آخر بلد إفريقي توجد فيه إصابات بشلل الأطفال البري، أي حالة جديدة منذ عام 2016، ويمكن اعتماد منطقة منظمة الصحة العالمية في إفريقيا بأكملها، خالية من شلل الأطفال في عام 2020. وبفضل الجهود المتفانية للعاملين في الخدمات الصحية، والجهات الحكومية، والجهات المانحة، والشركاء، لم يعد شلل الأطفال البري ينتشر إلا في بلدين فحسب؛ باكستان وأفغانستان.
وقال الدكتور تيدروس غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ورئيس مجلس مراقبة شلل الأطفال في المبادرة: «تقترب بنا المبادرة، من واقع عالم خالٍ من مرض شلل الأطفال، انطلاقاً من دعمها أحد أكبر القوى العاملة الصحية في العالم، وحتى تطعيم كل طفل باللقاحات. وتسهم المبادرة أيضاً في بناء بنية تحتية صحية ضرورية، لتلبية مجموعة من الاحتياجات الصحية الأخرى. وإننا ممتنون للتعهدات المالية التي قدمتموها اليوم، ونشكر الحكومات والمانحين والشركاء على مساندتهم لنا. وأتوجه بشكر خاص إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على استضافته فعالية جمع المساعدات للمبادرة، ودعمه المتواصل لجهود استئصال مرض شلل الأطفال».
يذكر أن الالتزامات المالية التي أعلن عنها، أمس، تأتي في مرحلة حاسمة من جهود القضاء على شلل الأطفال. فقد أدت العوائق التي تحول دون الوصول إلى كل طفل في العالم؛ ومنها عدم اتساق جودة الحملة وانعدام الأمن والنزاعات المسلحة، وحالات نزوح السكان بأعداد كبيرة، ورفض الآباء تطعيم أولادهم في بعض الحالات، إلى استمرار وجود فيروس شلل الأطفال البري في باكستان وأفغانستان. وفضلاً عن ذلك، أدى انخفاض المناعة ضد الفيروس في أجزاء من إفريقيا وآسيا؛ حيث لا يحصّن جميع الأطفال، إلى تفشي نمط نادر من هذا الفيروس.
وبغية التغلب على تلك العقبات وحماية 450 مليون طفل سنوياً، أعلنت الحكومات والجهات المانحة، التزامات مالية جديدة وكبيرة بغرض جمع 3.27 مليار دولار، لازمة لدعم استراتيجية استئصال شلل الأطفال.
وتنوعت مصادر المساعدات والتعهدات المالية، وعلى رأسها ما قدمه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي استضاف فعالية الإعلان عن التعهدات للمبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال؛ حيث قدم سموّه 160 مليون دولار، لدعمها، كما تلقت التبرعات الآتية:
215.92 مليون دولار، من الولايات المتحدة، و160 مليون دولار، من جمهورية باكستان الإسلامية، و105.05 مليون دولار، من ألمانيا، و84.17 مليون دولار، من حكومة نيجيريا الفيدرالية، و10.83 مليون دولار، من النرويج، و10.29 مليون دولار، من أستراليا، و7.4 مليون دولار، من اليابان، و2.22 مليون دولار، من لوكسمبرغ، و1.34 مليون دولار، من نيوزيلندا، و116 ألف دولار من إسبانيا، و10 آلاف دولار من ليختنشتاين.
وتبرعات من شركاء المبادرة، بما فيها 1.08 مليار دولار، من مؤسسة مؤسسة بيل وميليندا غيتس، و 150 مليون دولار، من منظمة الروتاري الدولية. وتبرعات من المنظمات الخيرية، تشمل 50 مليون دولار، من بلومبيرغ للأعمال الخيرية، و25 مليون دولار، من داليو للأعمال الخيرية، و 15 مليون دولار، من مؤسسة طاهر، و 6.4 مليون دولار، من الأمم المتحدة، ومليونا دولار، من الوليد الإنسانية، ومليون دولار، من نينغشيا يانباو الخيرية.
وتبرعات من القطاع الخاص، بما فها مليون دولار، من مجموعة أحمد العبد الله، ومليون دولار، من الأنصاري للصرافة، و340 ألف دولار، من كاستا تكنولوجيز.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت المملكة المتحدة، عن إسهامها بمبلغ 514.8 مليون دولار.
وقالت ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي: «يسرنا استضافة فعالية جمع المساعدات للمبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال، ونتوجه بالشكر الجزيل إلى الحضور، لما يبدونه من التزام متواصل تجاه جهود استئصال هذا المرض. فمنذ انطلقت عام 2014، قدمت حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال، أكثر من 430 مليون لقاح في من مناطق نائية في باكستان. ونؤكد التزامنا الكامل بالسعي للوصول إلى كل طفل، لم ينل حقه في التطعيم بعد. ونؤمن بأن جهودنا جميعاً كفيلة باستئصال المرض إلى الأبد».
وفضلاً عن التغلب على العوائق التي تحول دون الوصول إلى كل طفل، فإن هذا التمويل يكفل أن تساند الموارد والبنية التحتية التي أنشأتها المبادرة، الاحتياجات الصحية الأخرى الراهنة ومستقبلاً أيضاً.
ويقدم العاملون في القضاء على شلل الأطفال، مكملات فيتامين «أ»، ولقاحات أخرى، مثل تلك الخاصة بالحصبة والحمى الصفراء، والنصائح والمشورة للأمهات الجدد، بشأن الرضاعة الطبيعية، ويعززون أنظمة مراقبة الأمراض التي تستبق تفشي الأمراض. (وام)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً