محللون: ترامب يدعم نتانياهو بإَضفاء شرعية على المستوطنات

محللون: ترامب يدعم نتانياهو بإَضفاء شرعية على المستوطنات

أكد مراقبون ومتابعون للشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، أن الإعلان الأمريكي حول شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، لا يمكن فصله عن الأوضاع الداخلية في إسرائيل ومحاولات ترامب تعزيز موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وأجمع المراقبون على أن القرار الأمريكي إنهاء كامل لأي اتفاقيات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وإنهاء لفرصة إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة في …




رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب (أرشيف)


أكد مراقبون ومتابعون للشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، أن الإعلان الأمريكي حول شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، لا يمكن فصله عن الأوضاع الداخلية في إسرائيل ومحاولات ترامب تعزيز موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وأجمع المراقبون على أن القرار الأمريكي إنهاء كامل لأي اتفاقيات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وإنهاء لفرصة إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة في الأراضي الفلسطينية على حدود 1967.

وقال الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب، إن “القرار الأمريكي الذي يُشرع وجود المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية يأتي في إطار دعم وهدايا ترامب لنتانياهو في الفترة الماضية، ومنذ دخوله في منافسات الانتخابات الإسرائيلية قبل نحو 7 أشهر”.

وأضاف حبيب ، أن “ترامب حاول تعزيز شعبية نتانياهو بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة الولايات المتحدة للمدينة المحتلة، ثم الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان قبل جولة الانتخابات الأخيرة”.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن ترامب يحاول أن يفرض واقعاً جديداً مناهضاً للقرار الأوروبي بضرورة تمييز منتجات المستوطنات التي تباع في أوروبا، ضمن جهود المقاطعة التي يدعو لها الفلسطينيون.

ولفت إلى أن ترامب هو الآخر يمضي نحو انتخابات جديدة في العام المقبل، ويسعى للحصول على دعم اللوبي الصهيوني، للحصول على قاعدة صلبة في الانتخابات، خاصة في ظل العزل الذي يواجهه.

وأوضح المحلل الفلسطيني، أن ترامب اتخذ هذه الخطوة رداً على تجديد تفويض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل أيام، رغم وقوف الولايات المتحدة وإسرائيل منفردتين في قائمة الدول الرافضة لهذا القرار.

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح عبدالستار قاسم، إن “ترامب يدعم نتانياهو لأنهما شخصيتان يمنيتان، ولكن ترامب لن يتوانى عن دعم غانتس، لأن الإدارات الأمريكية المتعاقبة لم تميز بين إسرائيلي وآخر، وكانت تبالغ بمزيد الدعم لإسرائيل”.

وأضاف ، أن “ما يفعله ترامب مستند إلى عقيدته، التي تقول إن الأرض التي احتلت في 1967 هي أرض محررة من إسرائيل، وليست محتلة كما يقول الفلسطينيون، وهي جزء من أرض إسرائيل التي طالبت بها الحركة الصهيونية قبل الانتداب البريطاني في 1922”.

وتابع “هي مسألة عقائدية، وما دام هي أرض محررة وما دام فيها سكان فيجب أن يرحلوا”، مشيراً إلى أن هذا القرار يخدم ويصب في أهداف إسرائيل، بالاستيلاء على الأرض وبناء المزيد من المستوطنات في الضفة الغربية، ومحاصرة الفلسطينيين وتمزيق الضفة الغربية، وهو ما تريده إسرائيل.

وقال قاسم، إن “هذا القرار سيؤثر سلباً على مستقبل السلطة الفلسطينية، التي تعاقب لأنها بحثت عن سلمي بوساطة ورعاية الولايات المتحدة الأمريكية، السلطة الفلسطينية سيلحق بها ضرر كبير، وسيؤثر عليها بشكل كبير، خاصةً على صورتها داخلياً”.

ولفت الأكاديمي الفلسطيني، إلى أن هذا القرار امتداد للقرارات الأمريكية المتلاحقة في عدائها للشعب الفلسطيني، بدءاً من نقل السفارة للقدس، وتقليص الأموال للسلطة، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، ومحاربة تمويل أونروا لاستهداف اللاجئين، وصولاً إلى طرد الفلسطينيين من فلسطين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً