أكدت رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الشيخة فاطمة بنت مبارك، أن القيادات والآباء والأمهات مسؤولون أمام مجتمعاتهم عن أطفالهم، وعليهم الاهتمام بهم وبذل الجهود الكبيرة لرعايتهم، وتقديم كل ما يمكن أن يرقى بهم، وتوفير فرص التعليم والصحة والأمان لهم.

وقالت الشيخة فاطمة بنت مبارك – في كلمة لها بمناسبة “يوم الطفل العالمي” الذي يصادف 20 نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام – إنه” ينبغي تجنب تعريض الأطفال للأزمات والحروب والكوارث التي تهدد حياتهم ومستقبلهم، وأن يهب الجميع لنصرتهم ودعمهم بدلاً من تركهم يواجهون النتائج الكارثية لهذه الأزمات سواء الطبيعية أو الحروب”.

وأشارت إلى أن “قيادة دولة الإمارات منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وضعت مصلحة الطفل نصب عينيها، وأحاطته بالرعاية والاهتمام، ووفرت له كل فرص التعليم والصحة والثقافة والأمن والأمان، ولا تألو جهدا إلا وقدمته للأطفال، مضيفة : “هؤلاء الأطفال هم أطفالنا جميعاً، ونحن مسؤولون عنهم (فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) وأبناؤنا أولى برعايتنا”.

وأكدت “أم الإمارات” أن اهتمام الدولة وقيادتها بالطفولة دفعها إلى اعتماد يوم سنوي للاحتفال بـ”يوم الطفل الإماراتي”، بهدف تسليط الضوء على الطفولة في الدولة، ومعرفة اهتماماتهم وتلبيتها، وإتاحة الفرصة أمامهم لممارسة هواياتهم الطبيعية التي تعد جزءاً أساسياً من حياتهم،لافتة إلى إطلاقها – منذ ثلاث سنوات – جائزة عالمية لأبحاث الطفولة تمنح لأصحاب الدراسات والبحوث ذات القيمة العالية التي تدعم الطفولة في العالم، ولتثري المكتبات العالمية بهذه الأبحاث وتصبح مراجع لها قيمتها الثقافية والمعنوية.

وأشارت إلى البرامج التي ينفذها المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والتي تحيط جميعها الأطفال بالرعاية الكاملة، وتقدم الخدمات لهم من خلال الاهتمام بالأمهات ليكونوا المساعد الأول لهم في تحقيق رغباتهم وطموحاتهم، ومعالجة العقبات كافة التي تعترض حياتهم.

وحذرت الشيخة فاطمة بنت مبارك من أن الأطفال يواجهون ظاهرة الألعاب إلكترونية الحديثة التي يؤثر الإدمان عليها على عقولهم وسلوكهم، مشددة على ضرورة أن يكون استخدام الشباب للأجهزة الإلكترونية الحديثة محاطا بالرعاية والاهتمام من الجميع لأنه يؤثر عليهم وعلى مستقبلهم إذا ما أسيء استخدامها.

وقالت إن “أطفال العالم لم يصلوا حتى الآن للمستوى اللائق بهم، فالكثير منهم يعيشون تحت خط الفقر، ويعانون من مشكلات اقتصادية واجتماعية وصحية وأمنية، إلى جانب مواجهتهم للكثير من مصاعب الحياة”.

وأكدت التزام دولة الإمارات بالمواثيق والاتفاقيات الدولية كافة التي أقرتها الأمم المتحدة بخصوص حقوق الطفل، وتعمل باستمرار على النهوض بهذه الفئة من المجتمع، التي يعول عليها كثيراً في مستقبل ومسيرة التنمية الحضارية في البلاد.

كما أكدت اهتمام الدولة بالأمهات، وتوفر لهن سبل الرعاية الكاملة لأطفالهن فهن البيئة الأساسية والمثالية التي ينشأ فيها الطفل محاطاً بالحنان والرعاية الداخلية من الأم والأسرة، وبالاهتمام الكبير من الدولة والمجتمع، فلذلك يتوفر لطفل الإمارات كل عوامل التنشئة السليمة والرعاية الكاملة حاضراً ومستقبلاً.

وأشارت إلى الاهتمام الكبير الذي تحيطه القيادة الرشيدة بأصحاب الهمم، والسعي إلى تأهيلهم وإدماجهم في مجتمعهم، وتسليمهم المهن والوظائف التي تناسب كل واحد منهم ليشعروا مثل إخوانهم بأنهم مسؤولون عن بناء دولتهم والحفاظ على تقدمها، لافتة إلى انتشار المراكز الخاصة بأصحاب الهمم في جميع أنحاء الدولة، وقد أدخلت برامج حديثة ترفع من شأنهم وخبراتهم وتؤهلهم للمستقبل.

وقالت “أم الإمارات” في ختام كلمتها: “المجتمع الدولي مطالب بإقامة المشاريع التنموية للأطفال ليتمكنوا من العيش بسلام وأمن، ومطالب أيضاً بتقديم البرامج التعليمية والصحية والثقافية لهؤلاء الأطفال كي يأخذوا نصيبهم في الحياة، ويستعدوا للمستقبل ليندمجوا مع فئات مجتمعهم الأخرى في تنمية أوطانهم، والحفاظ على تقدمها وازدهارها”.