“جوجل” تستعد لإطلاق منتج مصرفي .. لماذا تنافس شركات التقنية القطاع المالي؟

“جوجل” تستعد لإطلاق منتج مصرفي .. لماذا تنافس شركات التقنية القطاع المالي؟

تعتزم “جوجل” إطلاق خدمة للحسابات المصرفية الجارية في الولايات المتحدة خلال العام المقبل، في شراكة مع مصرف “سيتي جروب” تعتزم من خلالها اقتحام سوق الخدمات المالية الذي سبقتها شركات تقنية أخرى إليه. الكشف عن نوايا “جوجل”، جاء بعدما أعلنت “فيسبوك” قبل أيام طرح خاصية لتوفير خدمة الدفع عبر تطبيقها الرئيسي للتواصل الاجتماعي بالإضافة إلى منصات “ماسنجر” و”إنستجرام” و”واتساب”، تحت اسم…

article-main-imgتعتزم “جوجل” إطلاق خدمة للحسابات المصرفية الجارية في الولايات المتحدة خلال العام المقبل، في شراكة مع مصرف “سيتي جروب” تعتزم من خلالها اقتحام سوق الخدمات المالية الذي سبقتها شركات تقنية أخرى إليه.

الكشف عن نوايا “جوجل”، جاء بعدما أعلنت “فيسبوك” قبل أيام طرح خاصية لتوفير خدمة الدفع عبر تطبيقها الرئيسي للتواصل الاجتماعي بالإضافة إلى منصات “ماسنجر” و”إنستجرام” و”واتساب”، تحت اسم “فيسبوك باي”، والتي ستكون منفصلة عن محفظة “كاليبرا” وشبكة العملة الرقمية “ليبرا”.

ومن قبل “جوجل” و”فيسبوك” أطلقت “أبل” في وقت سابق من هذا العام، بطاقة ائتمان “أبل كارد”، لتعزيز تواجدها في قطاع الخدمات المالية بجانب خاصية “أبل باي” القائمة بالفعل، وتتميز البطاقة بمعدل استرداد نقدي يبلغ 1%.

“جوجل” تستهدف الاختلاف

– ترى شركات التقنية الكبرى أن الخدمات المالية تشكل فرصة للاقتراب من المستخدمين وجمع المزيد من البيانات القيمة، وهو ما يفسر جهود “أبل” و”فيسبوك” و”جوجل”، وكذلك “أمازون” التي بدأت محادثات مع المصارف لتقديم خدمة الحسابات الجارية.

– طموحات هذه الشركات يمكن أن تشكل تحديًا كبيرًا لشركات الخدمات المالية الحالية، والتي تخشى فقدان الأسبقية والعملاء، كما من المرجح أن تثير ردود أفعال في واشنطن، حيث ينظر المنظمون بالفعل في ما إذا كانت شركات التقنية توسع نطاق نفوذها.

– توترت العلاقة بين البنوك وشركات التقنية في بعض الأوقات، حيث أثارت “أبل” غضب “جولدمان ساكس” لقولها في أحد الإعلانات إن البطاقة الائتمانية من تصميمها هي وليس البنك، فيما تجنبت الشركات المالية الكبرى مشروع “فيسبوك” للعملة الرقمية بعد إبداء المنظمين تخوفهم منه.

صورة

يبدو أن “جوجل” تحاول تجنب هذه الأخطاء من البداية واكتساب حلفاء في كلا المعسكرين، حيث قال مسؤول تنفيذي في الشركة لـ”وول ستريت جورنال” إن العلامات التجارية للمؤسسات المالية ستكون في صدارة اهتمامات المنتج الجديد، وسيكون النهج المتبع هو الشراكة العميقة مع البنوك والمنظمين.

– تنظر الشركات إلى الحسابات الجارية باعتبارها كنزا من المعلومات، كونها تظهر حجم المال الذي يجنيه المستخدم، وأين يتسوق به، وما الفواتير التي يسدد مقابلها، لكن ذلك يستدعي طمأنة الشركة للعملاء بشأن كيفية استخدام بياناتهم الشخصية التي اعتادوا ائتمان الشركات المالية المختصة عليها.

محاكاة تجربة الصين

– تحركات شركات التقنية الكبرى الأخيرة بما فيها “أوبر”، تأتي كمحاولة لمحاكاة نموذج التطبيق الفائق الذي انتشر في الصين، حيث يمكن لمستخدمي تطبيق مثل “وي شات” تلبية الكثير من احتياجاتهم اليومية عبر منصة إلكترونية واحدة.

– يقول الرئيس التنفيذي السابق لشركة “جوجل”، “إريك شميدت”: الصين رائدة في مجال التقنيات المالية، حيث يمكن إجراء كل شيء دون عملات مادية، وهذا نجح لعدم وجود أنظمة وسيطة ولوائح كالتي يفرضها الغرب، لذا نتساءل، كيف سننافس وكيف ننتصر؟

– يقول الرئيس التنفيذي لـ”ليبفين” للبيانات المالية “ريموند لاو”: ازدهرت الخدمات المالية في الصين وإفريقيا دون بطاقات ائتمان، اذهب إلى تنزانيا أو غانا، ستجد أن كل شخص لديه جوال ذكي، لذا أصبحتا مجتمعين خاليين من النقود.

صورة

يتابع “لاو” قائلًا: السبب في ذلك هو أنهم انتقلوا من النقود مباشرة إلى الجوالات وتخطوا الجيل الذي هيمنت فيه بطاقات الائتمان، الاعتماد الكبير على هذه البطاقات في الولايات المتحدة وأوروبا خلال العقدين أو الثلاثة الماضية، جعل تبني تقنية الجوال أبطأ بشكل كبير.

– هذا يعني أنه إذا كانت شركات التقنية الكبرى تريد إحداث تغيير حقيقي في هذه الصناعة، فعليها التفكير في ما هو أبعد من مجرد تحسين تجربة البطاقة الائتمانية.

تحدي البنوك

– وفقًا لـ”لاو”، فإنه عندما تم إطلاق خدمتي “جوجل باي” و”أبل باي” لم تكن تفكر الشركتان سوى في تخفيف الرسوم التي تدفعها في معاملات متجري التطبيقات، وبقول آخر فإنهما كانتا تفكران في كيفية كسب المزيد من المال، لا في تقديم تجربة مختلفة للمستهلك.

– تواجه البنوك الكبرى بالفعل منافسة متزايدة من الشركات التقنية، وخاصة على العملاء الذين يألفون استخدام الجوالات الذكية، فبعيدًا عن الشركات الكبرى هناك أسماء أقل شهرة تنافس في مجال بطاقات الخصم مثل “فينمو” و”كاش آب”.

صورة

هناك أيضًا “ريفولت” و”كيم فايننشال” و”مونزو” التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات بفضل تطبيقاتها للخدمات المصرفية عبر الجوال، وهي نموذج لما بات يعرف بـ”تشالنجر بنك” أو المصارف المتحدية للسوق.

– مع ذلك، فإن المصارف تحاول دائمًا تمييز الفرصة المشتركة من المنافسة ضدها، فمن شأن مشروع “جوجل” الذي يحمل اسم “كاش” أو “Cache” أن يساعد “سيتي جروب” في استقطاب المدخرين الأصغر سنّا والمهتمين بالأدوات الرقمية، والذين قد يلجؤون للمصرف طلبًا للقروض العقارية أو بطاقات الائتمان.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً