الجزائر.. المرشحون في تحدي إقناع الشارع بالانتخابات

الجزائر.. المرشحون في تحدي إقناع الشارع بالانتخابات

بدأت الحملة الانتخابية للرئاسيات في الجزائر وإن كانت محتشمة بالنظر لرفض الشارع خيار الانتخابات، إلا أنها نجحت نسبياً في كسر الخوف من القيام بتجمعات شعبية، حيث باشر المرشحون شرقاً وغرباً وحتى في الجنوب والعاصمة حملات تنوير الرأي العام وتحسيسه بجدوى المشاركة في الاقتراع الذي يحمل حسبهم، الآمال العالقة في ترجمة مطالب وانشغالات مسيرات مواطنين في…

بدأت الحملة الانتخابية للرئاسيات في الجزائر وإن كانت محتشمة بالنظر لرفض الشارع خيار الانتخابات، إلا أنها نجحت نسبياً في كسر الخوف من القيام بتجمعات شعبية، حيث باشر المرشحون شرقاً وغرباً وحتى في الجنوب والعاصمة حملات تنوير الرأي العام وتحسيسه بجدوى المشاركة في الاقتراع الذي يحمل حسبهم، الآمال العالقة في ترجمة مطالب وانشغالات مسيرات مواطنين في بناء جزائر جديدة مثلما حلم بها الحراك الشعبي.

رفض الشارع

الشارع ورغم رفضه الانتخابات جملة وتفصيلاً إلا أنه لم ينزلق إلى العنف، ولم يسقط في فخ الانقسامات، ولم يمنع المرشحين الخمسة وممثليهم من الخروج إلى الولايات للتعريف ببرامجهم الانتخابية، وهذا ما يؤكد النضج السياسي للحراك الشعبي ويعتبر مكسباً استراتيجياً سيؤثر بشكل حاسم في بناء الدولة التي ينشدها الجزائريون جميعاً، فإدارة الظّهر للواقع لا يغيّر حاله، فالطّبيعة لا تقبل الفراغ، فلا بدّ أن تتوفّر في رجل المرحلة الحساسة ثلاثة شروط وهي الحنكة، النزاهة، حب الوطن، مع تكريس الإرادة الشعبية في اختيار رئيس بطريقة نزيهة ونظيفة وديمقراطية تمكن الجزائر من استعادة حضورها كونها دولة مؤسسات مكتملة، دولة لها رئيسها يأخذ على عاتقه مناقشة كل القضايا بمسؤولية وحنكة سياسية.

توقيع

توقيع المرشحين الخمسة على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية تعد سابقة هي الأولى من نوعها منذ الاستقلال، وهي بداية فعلية لبسط الشعب الجزائري سيادته على قراراته وحريته في اختيار من يريد، ولكن على المرشحين استيعاب جيّداً دروس الماضي وقراءة المشهد السياسي قراءة صحيحة بتعديل الشعارات لتستجيب للتطورات الجارية، وصياغة البرنامج بما يضمن وضوح الرؤية والحفاظ على هدف التغيير، وترجمة الإرادة الشعبية بوضع برنامج كفيل بإعادة قطار الجزائر إلى السكة وإقناع الشارع بضرورة المشاركة القوية في الاقتراع الرئاسي لتحقيق التغيير المنشود. وكما كانت مسؤولية الشعب عظيمة في فرض سيادته وتكريس التغيير، فإن مسؤوليته ستكون أعظم وأكمل بانتخاب رئيس قادر على مد جسور اتصال وتواصل مع مواطن ينتظر التكفل بشؤونه وإشراكه في الخيارات والمشاريع دون إبقائه مجرّد ورقة انتخابية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً