قرار أمريكي صاعق بحق القضية الفلسطينية

قرار أمريكي صاعق بحق القضية الفلسطينية

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الاسرائيلية «غير متسقة مع القانون الدولي» في تحول في السياسة الخارجية لهذا البلد، ما أثار غضباً فلسطينياً وعربياً وسط تحذيرات من التداعيات الخطيرة لهذا التحول الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية.

أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أمس، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الاسرائيلية «غير متسقة مع القانون الدولي» في تحول في السياسة الخارجية لهذا البلد، ما أثار غضباً فلسطينياً وعربياً وسط تحذيرات من التداعيات الخطيرة لهذا التحول الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحفي أمس، «بعد دراسة جميع جوانب النقاش القانوني بعناية، توافق هذه الإدارة على أن (إنشاء) مستوطنات مدنية إسرائيلية في الضفة الغربية لا يتعارض في حد ذاته مع القانون الدولي».

وتابع بومبيو «لقد قمنا بزيادة احتمالية تحقيق السلام»، مضيفاً أن الخطوة تعتمد على «الحقائق على الأرض» وتقدم فرصة للفلسطينيين والإسرائيليين «للاجتماع معاً والتوصل إلى حل سياسي لهذه المشكلة الصعبة».

وأشار إلى أن السياسة السابقة- التي انتهجتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما- لم تنجح في دفع قضية السلام.

وأضاف أن هذه الخطوة لا تعني إصدار حكم مسبق بشأن وضع الضفة الغربية في أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه لحل الصراع.

حتى الآن، كانت السياسة الأمريكية تعتمد، نظريا على الأقل، على رأي قانوني صادر عن وزارة الخارجية في عام 1978 يعتبر أن إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية تتعارض مع القانون الدولي.

وإثر الإعلان، قالت الرئاسة الفلسطينية، إن الموقف الأمريكي من المستوطنات «باطل ومرفوض ومدان ويتعارض كلياً مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».

وصرح الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة بأن «إعلان بومبيو يتعارض كليا مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الرافضة للاستيطان، وقرارات مجلس الأمن خاصة القرار رقم (2334)».

وأكد أبو ردينة أن الإدارة الأمريكية «غير مؤهلة أو مخولة بإلغاء قرارات الشرعية الدولية، ولا يحق لها أن تعطي أية شرعية للاستيطان».

وقال أبو ردينة «في الوقت الذي ترفض فيه الرئاسة هذه التصريحات وما سبقها من قرارات بشأن القدس، فإنها تطالب دول العالم برفضها وإدانتها لأنها غير قانونية وتهدد السلم والأمن الدوليين».

وأضاف أن «الإدارة الأمريكية فقدت تماماً كل مصداقية ولم يعد لها أي دور في عملية السلام، ونحملها المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لهذا الموقف الخطير».

وحذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من تداعيات خطيرة لتغير الموقف الأمريكي تجاه المستوطنات على فرص إحياء عملية السلام. وقال على تويتر إن المستوطنات غير شرعية وتقضي على فرص حل الدولتين.

وبالطبع، فقد أشادت إسرائيل بقرار الولايات المتحدة. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن القرار الأمريكي «يصحح خطأ تاريخياً» ودعا الدول الأخرى إلى اتخاذ موقف مماثل.

إثر تصاعد الغضب الفلسطيني، حذرت السفارة الأمريكية في القدس الأمريكيين من السفر إلى القدس والضفة الغربية وغزة. وذكرت في بيان «تنصح السفارة الأمريكية المواطنين الأمريكيين الموجودين في الداخل أو الذين يدرسون السفر إلى أو عبر القدس والضفة الغربية وغزة التحلي بدرجة كبيرة من اليقظة واتخاذ الخطوات الملائمة لزيادة الوعي الأمني في ضوء الموقف الراهن».

وأضافت السفارة «قد يستهدف الأفراد أو الجماعات المعارضة لإعلان وزير الخارجية الأخير منشآت الحكومة الأمريكية والمصالح الخاصة الأمريكية والمواطنين الأمريكيين».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً