انطلقت اليوم ورشة عمل الملهمون الـ49 العاملون على مشروع تصميم الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات العربية المتحدة تكون رمزاً لرؤيتها وقيمها وقصتها الملهمة كنموذج عالمي للأمل والطموح والانفتاح واللامستحيل.

وبناءً على إطلاق نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للمشروع الوطني الهادف إلى تصميم هوية إعلامية مرئية تكون علامة فارقة لدولة الإمارات في مختلف أنحاء العالم وتعزز حضورها الدولي، باشر أعضاء فريق الملهمون الـ49 الذين توزعوا على سبعة فرق مهام ابتكار تصميم شعار الهوية الإعلامية المرئية التي تقدم قصة نجاحها الفريدة من نوعها في إطار إبداعي يجمع بين المحتوى المبتكر والتصميم الإبداعي.

تضافر الجهود
وفي زيارة قامت بها رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إلى ورشة “الملهمون ال 49″، قالت: “تنتابني مشاعر الفخر والاعتزاز بهؤلاء الـ 49 فناناً ومبدعاً إماراتياً الذين اجتمعوا اليوم من كافة إمارات الدولة تلبيةً لدعوة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأخيه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بعدما أطلق سموّهما مشروعاً وطنياً جديداً يدعو إلى ابتكار وتصميم شعار يعكس الهوية الإعلامية لدولة الإمارات”.

وأضافت شيخة لطيفة بنت محمد في بيان صحافي حصل 24 على نسخة منه: “هذا اللفيف المتميّز من المبدعين الوطنيين يُعد استثنائياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وهم يقدمون نموذجاً مبهراً عن القطاعات الإبداعية في دولة الإمارات التي تتضافر جهودها معاً من أجل تطوير وابتكار هوية إعلامية موحّدة تعكس قصّة نجاح الإمارات العربية المتحدة ومسيرة إنجازاتها الرائعة وتطلعاتها المستقبلية للعالم أجمع.”

مهمة تاريخية
وتوجّه وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد عبدالله القرقاوي، في كلمته للملهمين الـ49 الذين يصممون الهوية الإعلامية المرئية لدولة الإمارات بالقول إن “مهمتهم وطنية، وتاريخية، وأثرها سيستمر لعقود مقبلة، وستحتفي بها أجيال قادمة”.

وأكد القرقاوي أن “دولة فيها زايد وراشد وخليفة بن زايد ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد، استطاعت أن تصنع مجداً وحضوراً عالمياً، ليس سهلاً أن تختصر كل ما تمثله وكل ما تجسده وتقدمه في رمز أو شعار، داعياً فرق العمل إلى تضافر الجهود والأفكار الإبداعية لإنتاج هوية إعلامية مرئية مميزة ومبتكرة وأصيلة لدولة الإمارات”.

وقال القرقاوي: “اعتبر أنه ليس من السهل أيضاً أن تعبّر عن شعب استطاع أن يكون الأول عالمياً في العطاء وفي التسامح وفي الانفتاح، أو أن تختصر قصة 10 ملايين إنسان بأحلامهم وآمالهم وطموحاتهم واستقراراهم، أو أن تعبِّر عن شباب الإمارات الذين وصلوا للفضاء والذين يمثلون اليوم أملاً للشباب العربي في كل المجالات في رمز أو شعار”.

العقل والقلب
وأشار وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل إلى أن “توجيهات قيادة دولة الإمارات والحكام هي أن الشعار الذي سيمثّل الإمارات لا بدّ أن يكون نابعاً من عقل وقلب وروح أبناء وبنات الإمارات، وأن المبدعين الإماراتيين الذين استطاعوا الوصول للفضاء الخارجي يستطيعون إبداع وتصميم هوية مرئية إعلامية جديدة وفريدة واستثنائية تمثل قصة الإمارات”.

فكرة إنسانية
وأكد القرقاوي أن “دولة الإمارات ليست مجرد مسيرة تنموية تقليدية، بل هي فكرة إنسانية عظيمة، فكرة الطاقات والإمكانات اللامحدودة الموجودة في كل إنسان، فكرة أن أي شيء يمكنك تخيّله تستطيع أن تحققه، فكرة عابرة للثقافات والديانات والعرقيات، مفتوحة للفرص، ومنصة لتحقيق الأحلام، وحاضنة لإبداعات البشر، وواحة للمواهب من كل أنحاء العالم”.

ودعا القرقاوي “الملهمون الـ49” من مختلف أنحاء الدولة لرواية قصة الإمارات بشغف لأنها قصة الطموح الذي لا سقف له، والحلم الذي يتحول إلى واقع، وثقافة صنع الممكن من اللاممكن، كثقافة فكر وعمل ممتدة في كل مفاصل الدولة وفي العقلية الإماراتية قيادة وشعباً.

وأمل وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل أن تكون الهوية الإعلامية المرئية “هويةً محرِّكة لشعبنا نحو الأفضل، ومحفِّزة لمؤسساتنا للانتقال نحو المستقبل، وملهمة للشعوب الأخرى للتفاعل إيجابياً معنا”.

6 عناصر
وعملت فرق العمل السبعة على تصميم هوية إعلامية مرئية لدولة الإمارات تلخصّ 6 عناصر رئيسية تروي قصتها الاستثنائية الملهمة وهي ملتقى العالم، وبوابة المستقبل، وأرض المواهب، ومنارة أمل، ومركز تجاري عالمي، ومنصة التراث والإرث، وذلك بالاستفادة من جلسات العصف الذهني والورش الإبداعية الجماعية لمختلف التخصصات التي تضمها الفرق السبعة في مجالات الثقافة والكتابة الإبداعية والتراث والهندسة والرسم والفن التشكيلي والأبحاث والتصميم بكافة أشكاله.

وركزت الفرق على تضمين الهوية الإعلامية المرئية التي يعملون على تصميمها سبع قيم جوهرية لهوية دولة الإمارات، وهي العطاء، والانفتاح، والابتكار، والتسامح، والمصداقية، والتواضع، والاستشراف.

وتوزع الملهمون الـ49 على سبعة فرق هي فريق السدرة، وفريق الدانة، وفريق النخلة، وفريق الصقر، وفريق البوم، وفريق الغاف، وفريق البارجيل، حيث عملوا على مدى يوم كامل على وضع اقتراحات فنية مختلفة تشمل المحتوى والتصميم حتى وصلوا إلى المقترحات النهائية.

عرض
وكانت ورشة تصميم الهوية الإعلامية المرئية بدأت بعصف ذهني إبداعي لبناء التصورات والآراء والأفكار والعواطف التي يستدعيها اسم دولة الإمارات وقصتها وإنجازاتها على المستوى الدولي تمهيداً لصياغة الهوية المرئية للدولة. تلا ذلك عمل الفرق على خياراتها النهائية، ثم عرض كل فريق للنتيجة التي توصلوا إليها.