أعلنت الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة “الاتحاد للطيران”، عن شراكة استراتيجية واسعة النطاق تجمعها بشركة “بوينغ” وتتمحور حول طائرات بوينغ 787 دريملاينر وتركز على الابتكارات الفعالية من حيث الكلفة والحد من تأثير قطاع الطيران على البيئة.

وتشغل الاتحاد للطيران، التي تلقت أول طائرة 787 في ديسمبر (كانون الأول) 2014، حالياً 36 طائرة دريملاينر، وهي الأعلى في الشرق الأوسط، وتشكّل أكثر من ربع حجم أسطولها على أن تصل هذه النسبة إلى 50% بحلول العام 2023.

ووفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، وقّع الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران توني دوغلاس، خلال معرض دبي للطيران 2019 اليوم الإثنين، مع نائب الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ والرئيس التنفيذي لشركة بوينغ للطائرات التجارية ستانلي ديل، اتفاقية شاملة تتبادل من خلالها الشركتان الخبرة والمعرفة والموارد بهدف التطوير المستمر لطائرات بوينغ 787، وخفض الانبعاثات الكربونية، ما يعتبر التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع الطيران حاليا.

طيران مستدام
وقد كشفت الشركتان كذلك عن طائرة بوينغ 787 دريملاينر بتصميم خاص حملت اسم “غرينلاينر” لتأكيد التزامهما المشترك حيال قطاع طيران أكثر استدامة ولتجربة المنتجات والإجراءات والمبادرات المخصصة لخفض استهلاك الوقود.

وترتكز الشراكة على مجموعة من المبادرات التقنية والتجارية بقيمة تصل إلى ما يقارب المليار درهم إماراتي (272 مليون دولار أميركي)، وتتضمن مجموعة واسعة من الخدمات منها برنامج خاص بمعدات الهبوط، وتصنيع منتجات عالية الجودة، وتطوير أدوات تخطيط الصيانة، وغيرها.

في هذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران توني دوغلاس إن “الابتكار، الإنتاجية والاستدامة هي قيم أساسية وأهداف رئيسية بالنسبة للاتحاد ولأبوظبي، وتعتبر بوينغ 787 محفزا أساسيا لهذه القيم الثلاثة. ترى الاتحاد وبوينغ فرصاً رائعة لتبادل الخبرات المتعلقة بهذه الطائرة المذهلة، وللعمل مع شركائنا في القطاع على استكشاف فرص جديدة لتعزيز الابتكار وخفض التأثير السلبي على البيئة”.

من جانبه، صرح نائب الرئيس التنفيذي لشركة بوينغ والرئيس التنفيذي لشركة بوينغ للطائرات التجارية ستانلي ديل قائلاً: “سمحت طائرة 787 دريملاينر وتصميمها الثوري لشركات الطيران مثل الاتحاد للطيران بتخفيض مستوى استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية بشكل كبير. إنها المنصة الأفضل لتأكيد التزام القطاع تجاه النمو المستدام. ونحن نتطلع قدماً لتعاوننا مع الاتحاد وتحديد سبل جديدة لتحسين الكفاءة في مختلف قطاعات الطيران التجاري”.

وتلتزم الشركتان بالاستفادة من القدرات التقنية المهمة التي طورتها الاتحاد لصيانة طائرات الدريملاينر التي تمتلكها وتلك التابعة لعدد متزايد من المشغلين الآخرين، إضافة إلى تبادل الخبرات الهندسية مع التركيز على تطوير مهارات وخبرات الكوادر الوطنية.

تدريب الطيارين
وتناقش المفاوضات المستمرة خدمات تدريب الطيارين، وطواقم الطائرة وتقنيي الصيانة لطائرات بوينغ 787، إضافة إلى برامج تبادل الطيارين والمهندسين بين الاتحاد وبوينغ ومشغلين مختلفين، وتطوير خدمات الصيانة، والتصليح في أبوظبي لهذا النوع من الطائرات.

من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات التشغيلية محمد عبد الله البلوكي، أن هذه الاتفاقية تعكس مستوى عالياً من التعاون نادراً ما يظهر في قطاع الطيران، وتهدف إلى توفير القيمة ليس فقط للشريكين بل كذلك لمشغلي طائرات 787 دريملاينر والقطاع ككل.

وتابع: “تأتي هذه الاتفاقيات لتكمّل الشراكة الأكبر وتدعم التعاون المستقبلي بين الاتحاد للطيران وبوينغ حول إدارة سلسلة التوريد، والصيانة المنتظمة والتنبؤية، ما يعزز التزامنا بالموثوقية”.

كما تؤكد هذه الشراكة على مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار، ما يعتبر من الركائز الأساسية لرؤية أبوظبي 2030. أما المرحلة التالية فستكون دراسة الاتحاد للطيران وبوينغ لشراكات مع جامعات في كل من أبوظبي وسياتل، مركز أكبر منشآت بوينغ لتجميع الطائرات، وذلك بهدف تعزيز الأبحاث وسبل تطوير قطاع الطيران في أبوظبي ودولة الإمارات ككل.