النساء يقدن مشهد الاحتجاجات في لبنان ضد الفساد والنظام الأبوي

النساء يقدن مشهد الاحتجاجات في لبنان ضد الفساد والنظام الأبوي

تجمهر مئات المتظاهرين وسط العاصمة اللبنانية الأحد، للاحتفال بمرور شهر على بدء الاحتجاجات في البلاد، والتي تصدرتها النساء منذ يومها الأول، للمطالبة بإسقاط الحكومة، والنظام الأبوي. وعلى ضفاف البحر المتوسط، خرجت النساء وحملن مكبرات الأصوات وهتفن بكل أنواع الشعارات والهتافات ضد الحكومة والفساد الذي قاد البلاد إلى انهيار اقتصادي.وفي ساحة الشهداء بوسط بيروت، والتي تعد مكاناً رمزياً للاحتجاجات…




لبنانيات يتقدمن الاحتجاجات الشعبية في البلاد(أرشيف)


تجمهر مئات المتظاهرين وسط العاصمة اللبنانية الأحد، للاحتفال بمرور شهر على بدء الاحتجاجات في البلاد، والتي تصدرتها النساء منذ يومها الأول، للمطالبة بإسقاط الحكومة، والنظام الأبوي.

وعلى ضفاف البحر المتوسط، خرجت النساء وحملن مكبرات الأصوات وهتفن بكل أنواع الشعارات والهتافات ضد الحكومة والفساد الذي قاد البلاد إلى انهيار اقتصادي.

وفي ساحة الشهداء بوسط بيروت، والتي تعد مكاناً رمزياً للاحتجاجات منذ بدايتها في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تجلس 7 فتيات من أماكن مختلفة بلبنان على الأرض لالتقاط الأنفاس واستجماع القوى قبل الانضمام لمظاهرات الأحد السلمية، اليوم الذي من المفترض أن يشهد تجمع أعداد غفيرة من المتظاهرين.

يسقط النظام
قالت إحدى المتظاهرات وتدعى ريما عون: “الموضوع بسيط، نريد نتيجة واحدة فقط بهذه المظاهرات وهي إسقاط النظام بأكمله”.

وأضافت أن النظام بأكمله يعني “النظام الأبوي، والرأسمالية، والعنصرية وكل نظام طائفي، نظام طبقي لا يرحب بمن لا يحمل الجنسية اللبنانية”.

وقالت أخرى وتدعى نور لقضي: “ما نراه اليوم من النساء في الثورة، هو نتاج سنوات من الصراع والجهد. لقد أخذن حيزاً من الأماكن العامة للانضمام لهذه الثورة”.

ورغم اختيار ريا الحسن وزيرة للداخلية في بداية العام الجاري، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب في بلد عربي، إلا أن الفتيات لا ترين أن هذا هو الحل.

وأضافت لقضي “ليس لأنها امرأة فهذا سيعني أن الأمر سيتغير، فهي لا تزال تابعة للنظام الأبوي المتمثل أيضاً في حزبها السياسي”، والذي يرأسه رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري الذي تقدم باستقالته في 29 من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نتيجة للضغط الشعبي.

واختتمت لقضي تصريحاتها قائلة “بالتأكيد نرغب في وجود المزيد من النساء في الحكومة، ولكن يجب أن تكنّ مؤهَلات وتمثلن البلد والنظام الجديد، ليس النظام الأبوي”.

شهر من الشلل التام
منذ اندلاع الاحتجاجات في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعدما أعلنت الحكومة عن نيتها فرض ضريبة على المكالمات الهاتفية عبر تطبيقات الإنترنت المجانية مثل واتس اب، عاش لبنان حالة من الشلل التام تَمثّل في غلق العديد من البنوك، والمؤسسات الأخرى.

وفي أول أسبوعين من المظاهرات أغلقت فروع البنوك أبوابها، وبعد فتح أبوابها مجدداً لعدة أيام تمت الدعوة لإضراب من موظفي البنوك والذي يستمر حتى هذه اللحظة، ما أدى إلى غلق البنوك لأبوابها مرة أخرى.

وأكد رئيس اتحاد موظفي المصارف، جورج الحاج، أنه من المنتظر أن يجتمع يوم الإثنين، بجمعية المصارف لمعرفة إذا كانت أبواب ستفتح في اليوم التالي أم لا.

ورغم أن للبنان عملة وطنية، الليرة اللبنانية، إلا أن معظم المنتجات يستورد وتتداول مقابل الدولار.

وبخلاف الاقتصاد، لا تزال البلاد بلا رئيس للحكومة ولم يبدأ الرئيس اللبناني ميشيل عون المشاورات مع البرلمان بعد، لتعيين رئيس جديد للوزراء، والذي يجب أن يكون مسلماً سُنّياً.

واتهم الحريري اليوم حزب التيار الوطني الحر، الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيلي، بإعاقة تشكيل حكومة جديدة.

وقال رئيس الوزراء السابق في بيان لمكتبه الإعلامي: “المناورات وتصفية المعلومات من قبل التيار الوطني الحر، أفعال غير مسؤولة في ظل الأزمة الوطنية الهائلة التي تشهدها بلادنا”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً