عدنان الباجه جي.. الرجل الذي أحبّ دار زايد

عدنان الباجه جي.. الرجل الذي أحبّ دار زايد

ولد الدكتور عدنان الباجه جي في بغداد عام 1923 وهو نجل السياسي البارز في حقبة الملكية مزاحم الباجه جي، وعين وزيراً للخارجية في فترة حكومة عبدالسلام عارف عام 1963، وكان خارج العراق عندما أطاح البعثيون بحكم عبدالرحمن  عارف في يوليو 1968 وارتأى عدم العودة، وقرر العمل مع المعارضة العراقية، وبعد عام 2003 تم تعيينه عضوا…

ولد الدكتور عدنان الباجه جي في بغداد عام 1923 وهو نجل السياسي البارز في حقبة الملكية مزاحم الباجه جي، وعين وزيراً للخارجية في فترة حكومة عبدالسلام عارف عام 1963، وكان خارج العراق عندما أطاح البعثيون بحكم عبدالرحمن عارف في يوليو 1968 وارتأى عدم العودة، وقرر العمل مع المعارضة العراقية، وبعد عام 2003 تم تعيينه عضوا في مجلس الحكم الانتقالي في العراق.

وللراحل ارتباط وثيق بدولة الإمارات التي أحبها فكرّمته، وحصل على «جائزة أبوظبي»، لما قدمه من إسهامات لافتة إلى دولة الإمارات، خاصة في إمارة أبوظبي، منذ مجيئه إلى البلاد عام 1969، ليشهد قيام دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971، وكان من الوجوه الحاضرة في حفل رفع علم الإمارات أمام مبنى الأمم المتحدة عام 1971.

وللراحل كلمات صادقة عن الوالد المؤسس، فقد قال إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان يهتم بشكل لافت بالعلم، ومن أهم إنجازاته مشهد العلم والمعرفة في ربوع هذه البلاد، وهذه النهضة العمرانية والحضارية التي يلاحظها الجميع نتيجة إعلاء قيمة العلم والمعرفة في المجتمع”.

alt

وأضاف في تصريح له عقب تسلمه جائزة أبوظبي: “حين جئت إلى أبوظبي قبل 46 سنة، لم يكن هناك غير شارع واحد فقط يربط المدينة بالمطار، وكانت الرمال تنتشر في كل مكان، ولم يكن هناك كورنيش بالمعنى المعروف في ذلك الوقت، ولكن بعزيمة الرجال وصواب الرؤية استطاع الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وضع أساس هذا الصرح الضخم، وهو ما سار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي كرّس المكانة الكبيرة لدولة الإمارات إقليمياً وعالمياً”.

ولإخلاص ومهنية الدكتور عدنان الباجه جي، فقد كلّفه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيّان، طيب الله ثراه، بعدد من المهام الوطنية التي أداها على أكمل وجه وبكفاءة عالية، وكان له الشرف برفع أول علم إماراتي في الأمم المتحدة يوم صدور قرار الأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1971، وقبول دولة الإمارات العربية المتحدة عضواً كامل العضوية في المنظمة، كما رافق القائد المؤسس في عدة زيارات رسمية منها: الهند وباكستان وفرنسا وتونس ومصر، ووصف الراحل الباجه جي، المغفور له الشيخ زايد بأنه كان من الشخصيات التي تعلم منها الكثير.

يكاد عدنان الباجه جي يكون بلا خصوم رغم خوضه غمار السياسة من موقع المعارض والمشارك في الحكم، ويعد أحد أبرز الوجوه السياسية والإدارية في العراق والذي عاصر أربعة تحولات سياسية حادة في بلده، وهي الحقبة الملكية التي انتهت عام 1958، ثم فترة حزب البعث العربي الاشتراكي والتي انتهت بإسقاط نظام صدام حسين عام 2003، ثم فترة الحكم الحالي والتي بدأت بتأسيس مجلس الحكم الانتقالي، حيث كان عدنان الباجه جي أحد أعضائه، قبل أن ينأى بنفسه عن الصراعات السياسية العراقية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً