عقد قرانه على ابنة عمه وأجل العرس 25 عاماً

عقد قرانه على ابنة عمه وأجل العرس 25 عاماً

اعتصم نشطاء الليلة قبل الماضية على دوار بلدة عرابة على شارع جنين نابلس جنوبي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة تضامناً مع الأسير شادي موسى، الذي أصيب بجلطة دماغية حادة قبل أيام.

اعتصم نشطاء الليلة قبل الماضية على دوار بلدة عرابة على شارع جنين نابلس جنوبي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة تضامناً مع الأسير شادي موسى، الذي أصيب بجلطة دماغية حادة قبل أيام.

الأسير في عام 1998، عقد قرانه على ابنة عمه ريما موسى، وبدأ الاستعداد لحياتهما الزوجية المقبلة، لكن الاحتلال أوقف تخطيطهما وقلب حياتهما بعد اعتقال شادي يوم 15 أبريل 2002، وأجل فرحهما 25 عاماً.

لم يكتفِ الاحتلال بسحق 17 سنة حتى الآن من عمر شادي وانتظار ريما، فيضيف إلى الحكاية القاسية، الإهمال الطبي المتعمد، الذي أدى قبل عدة أيام إلى إصابته بجلطة قلبية.

بعد رحلة طويلة ومرهقة، استمرت عدة ساعات، انطلاقاً من قرية مركة جنوبي جنين، وصل والد الأسير شادي فيصل عطا موسى وخطيبته إلى قاعة الزيارة في سجن النقب، ليتفاجأوا بأن شادي تعرض قبل وصولهما بساعات لجلطة قلبية مفاجئة، نقل إثرها إلى مستشفى سوروكا الاحتلالي.

شادي، كان أصيب لحظة اعتقاله في أبريل 2002، برصاصة رشاش في الجهة الخلفية من رأسه، إثر كمين أعدته له قوات الاحتلال على أراضي قرية الزاوية جنوبي جنين.

خيبة أمل وخوف كبيران، ألمّا بالعائلة بعد إبلاغهم من قبل مدير سجن النقب بحالة شادي الحرجة، ونقله على وجه السرعة بطائرة مروحية للمستشفى.

العائلة عادت إلى جنين تحمل الحسرة على ابنها، وتحاول بكل الوسائل الاطمئنان على صحته، عبر محامين ومن يتمكن من أهالينا في مناطق الـ48 من الوصول للمستشفى.

وأوضح المحامي جواد بولص أن الأطباء الذين عرض عليهم شادي أمس بعد نقله من السجن، قرروا إجراء عملية قسطرة فورية له نظراً لخطورة صحته.

بدوره قال محمد سلامة، قريب الأسير شادي، إنه سيخضع لعمليتي قسطرة وشبكية في القلب، وإنه لم يتوقف عن تناول الأدوية والمضادات الحيوية منذ لحظة اعتقاله قبل 17 عاماً، وخاصة الأدوية التي تخص الالتهابات نتيجة إصابته، وإن الرصاصة التي أصابته ما زالت عالقة في رأسه، حيث إزالتها تشكل خطراً على حياته.

وبين: تعرض شادي للتحقيق في بداية اعتقاله رغم إصابته، ومكث في مستشفيات الاحتلال مدة أربعة أشهر وهو بحالة غيبوبة.

وأضاف سلامة: شادي مهتم جداً بتعليمه، وحين تم اعتقاله كان طالباً في جامعة النجاح الوطنية بنابلس، وأكمل دراسته بجامعة القدس من داخل السجون، ويحلم بإكمال تعليمه العالي، وهو إحدى القيادات الفتحاوية المشهود لها في سجون الاحتلال، وكان ممثلاً لفتح في سجن جلبوع.

بدورها قالت والدته، أم أسامة موسى: بفعل الرصاصة المستقرة في رأسه لا يتمكن شادي من النوم إلا على وجهه، وأنا اليوم في السبعين من عمري، وأريد تكحيل عيني برؤيته، ماذا يبقى من العمر بعد السبعين؟!

وأضافت: هذا ولدي، مهجة قلبي، شافو قلبي قبل ما شفنو عيوني.. متسائلة: ما شعور الأم حين يقول ابنها: أخ يا راسي.. كنت أنتظره سنة بعد سنة ليكبر، وحين كبر أصابوه واعتقلوه وحرموني منه 17 عاماً إلى الآن.

يعد شادي موسى من الحالات المرضية الصعبة في السجون، وما زال يعاني من آلام في الرأس، كذلك مشكلات في القلب وارتفاع في ضغط الدم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً