محمـد بـن راشـد: الإمارات ستبقى بجهـود أبنائها وبناتها ملتقىً حضارياً وإنسانياً وتجارياً

محمـد بـن راشـد: الإمارات ستبقى بجهـود أبنائها وبناتها ملتقىً حضارياً وإنسانياً وتجارياً

تنطلق اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فعاليات الدورة الـ 16 لمعرض دبي الدولي للطيران 2019 الذي يستمر خمسة أيام.

تنطلق اليوم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فعاليات الدورة الـ 16 لمعرض دبي الدولي للطيران 2019 الذي يستمر خمسة أيام.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، «إننا نتطلع لدورة استثنائية من معرض دبي للطيران أحد أكبر معارض الطيران في العالم.

وقال في تدوين عبر تويتر: «نطلق أحد أكبر معارض الطيران في العالم، معرض دبي للطيران، 160 دولة و1300 شركة و165 طائرة مدنية وعسكرية، في دورته الماضية كانت صفقاته 113 مليار دولار».

وأضاف: «نتطلع لدورة استثنائية في دبي وورلد سنترال.. المحطة العالمية الجديدة في عالم المطارات».

alt

وتفقّد سموه أمس، سير العمل والاستعدادات الجارية لانطلاق المعرض حيث زار موقع المعرض في مطار آل مكتوم الدولي، يرافقه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض، واللواء ركن طيار عبد الله السيد الهاشمي المدير التنفيذي للجنة العسكرية المشرفة على تنظيم المعرض، واللواء عبد الله خليفة المري القائد العام لشرطة دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، إلى جانب عدد من المسؤولين وأعضاء اللجنة المنظمة للمعرض.

وتجوّل سموه في أروقة القاعة الرئيسة، التي تضم بين جنباتها منصات عرض للشركات العالمية المتخصصة في تقنيات صناعة الطيران المدني والعسكري.

واطمأن سموه على التسهيلات اللوجستية التي وفرتها الجهات المعنية في الدولة عموماً، ودبي خاصة، من أجل راحة العارضين والزوار، وضيوف المعرض الذين وفدوا إلى بلادنا من أنحاء العالم.

واستمع سموه خلال الجولة، إلى شرح قدمه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، واللواء ركن طيار عبد الله السيد الهاشمي، حول الإجراءات اللازمة والتجهيزات التي أنجزت لتوفير أقصى درجات الراحة والأمن والأمان لجميع العارضين والزوار، والوفود الرسمية التي يناهز عددها 160 وفداً رسمياً، تمثل دولاً وحكومات شقيقة وصديقة، إلى جانب مندوبي نحو 1300 شركة حكومية وخاصة من أمريكا وأوروبا وآسيا وأفريقيا، مشاركة في الحدث العالمي الذي بات من المعارض الثلاثة الأولى عالمياً في عالم الطيران.

وأعرب سموه عن ارتياحه للاستعدادات التي تم اتخاذها من قبل اللجنة المنظمة للمعرض، والتطور المتنامي الذي تشهده هذه التظاهرة العالمية، ما يؤكد الثقة المتزايدة التي تحظى بها دولتنا العزيزة على المستوى الدولي، على صعيد الإمكانات المتوفرة لدينا، وأهمها الطاقات البشرية والتسهيلات اللوجستية والموقع الجغرافي والاتصالات والمواصلات، ذات المعايير والمواصفات العالمية، ناهيك عن عنصر الأمن والأمان الذي تنعم به دولتنا ومجتمعنا متنوع الثقافات.

ورحب سموه بضيوف دولة الإمارات وزوار المعرض، متمنياً لهم قضاء أوقات سعيدة ومفيدة، لهم وللجهات التي يمثلونها.

وأكد سموه، في ختام جولته، أن «دولة الإمارات ستبقى بإذن الله تعالى، ثم بجهود أبنائها وبناتها، ملتقى حضارياً وإنسانياً وتجارياً لجميع دول وشعوب العالم، وأن دبي ستظل مدينة تنبض بالحب والحيوية والنشاط، ما دامت لدينا قوة الإرادة لا إرادة القوة».

المشاركة الواسعة

ويتوقع المنظمون حضور حوالي 87000 شخص من المتخصصين والمهتمين بصناعة الطيران للتفاعل مع ممثلين عن 1300 شركة ومؤسسة ومشاهدة نحو 165 طائرة من أحدث الطرازات في ساحة عرض الطائرات، والاستمتاع بالاستعراضات الجوية خلال أيام الحدث.وتراعي الدورة الـ 16 من المعرض تطور المتغيرات العالمية لمواكبة المسارات التطويرية في مجال الطيران، فيما سيتم استعراض القفزات النوعية التي حققتها الإمارات في صناعة الطيران ونجاحها في رسم صورة مشرفة في تلك الصناعة، وذلك أمام الزوار والوفود الرسمية المشاركة من حول العالم.

alt

عدد الشركات

وأثمرت السمعة المميزة للمعرض نتائج في غاية الأهمية، ومنها زيادة عدد الشركات والمؤسسات العارضة في دورة 2019، حيث تحضر أكثر من 100 جهة مشاركة للمرة الأولى من كل أنحاء العالم.

ومن بين الحاضرين الجدد شركة «إس آند كي تكنولوجيز» المتخصصة في التوريد في قطاع الطيران والفضاء وفي مجالات الصيانة والتصليح والعمليات من الولايات المتحدة الأمريكية، وجمعية صناعة الدفاع الكورية، وشركة هيكساغون للذكاء التصنيعي من إيطاليا، وشركة تتخصص في القياس والحلول الجغرافية المكانية تسمى (MENA3D) وتتخذ من الإمارات مقراً .

ويشهد المعرض العديد من الفعاليات والأحداث المصاحبة، منها مؤتمر دبي الدولي لقادة القوات الجوية الذي يتضمن ثلاث جلسات بمشاركة 500 قائد قوات جوية ومسؤول وممثل رسمي من الدول الشقيقة والصديقة من حول العالم للوقوف على التحديات الراهنة والمستقبلية ومناقشة تطورات قطاع الطيران العسكري من خلال سلسلة من اللقاءات والحوارات الاستراتيجية، كما يستضيف مؤتمراً للمديرين التنفيذيين لخطوط الطيران، والذي يعقد تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، بهدف مناقشة مستقبل القطاع والنهوض بصناعة الطيران إلى آفاق أرحب، بالإضافة إلى استضافة «منصة الفضاء» التي تجمع رواد الفضاء من أنحاء العالم لنقل تجاربهم المختلفة إلى أبناء الإمارات الذين انطلقوا إلى الفضاء ضمن برنامج مستدام، محققين حلم المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

alt

الحركة الجوية

وسيجمع مؤتمر إدارة الحركة الجوية العالمية، الذي سيعقد يومي 19 و20 نوفمبر 2019، كل قطاعات الصناعة، وسيشمل مناقشات متعمقة وتبادل الأفكار بين المشاركين وأحدث المعارف الخاصة بإدارة الحركة الجوية، كما سيستضيف الحدث مجموعة من قادة الفكر والخبراء للاستفادة من خبراتهم ومعارفهم وتشجيع المناقشات والبحث عن حلول في وقت تشهد فيه صناعة الطيران تحولات هائلة في مجال الحركة الجوية على مستوى العالم.

ويشارك في فعاليات المعرض فريق فرسان الإمارات ضمن الاستعراضات الجوية اليومية، كما يشارك فريق «باترول دي فرانس» التابع للقوات الجوية الفرنسية الذي يعود إلى معرض دبي للطيران للمرة الأولى منذ عام 2011.

كما تشارك في الاستعراضات الجوية طائرة داسو رافال، وبوينغ (B787-9)، وعدد من المروحيات، إضافة إلى شركة الاستعراضات الجوية الوحيدة في العالم المتمثلة بفريق «بليدز» من المملكة المتحدة.

1986

ومن جانبه، أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن المعرض يعتبر واحداً من أهم نجاحات دبي وأكثرها تحدياً للتاريخ، مشيراً إلى أن المعرض الذي بدا بشكل متواضع في العام 1986 في مركز دبي التجاري العالمي شهد مسار نمو مذهل منذ نقل تنظيمه إلى تخوم مطار دبي الدولي في 1989، حيث تمتع وقتها بمساحة بلغت 7000 متر مربع قبيل انتقاله مجدداً إلى دبي وورلد سنترال.

وأضاف في كلمته الافتتاحية لمجلة «عبر دبي» التي تصدرها شهرياً هيئة دبي للطيران المدني، أن المعرض الذي يقام كل عامين وصل إلى مرحلة النضج الكامل فيما يتعلق بتعزيز قدرات التنظيم وزيادة مشاركة الشركات والطائرات، وهو الأمر الذي يبدو بجلاء في دبي التي تمثل مركز سوق سفر جوياً جديداً ومزدهراً، مشيراً إلى أن قيادة دبي اتخذت قرارات عمل واعية برؤية واضحة لتمكين المدينة من تطوير نفسها كمركز استقطاب قوي.

alt

قصة نجاح

وأوضح سموه: «سوف يتواصل السجل التجاري المدهش لمعرض دبي للطيران في السنوات المقبلة بالنظر إلى النمو السريع لصناعة الطيران. وعلى النقيض من الأماكن الأخرى التي يتم فيها تنظيم المعارض الجوية فإن دبي تمثل قصة نجاح مختلفة تماماً على صعيد الطيران، فهي موطن المطار الأكثر ازدحاماً في العالم لجهة المسافرين الدوليين منذ خمس سنوات على التوالي، فيما تعتبر «طيران الإمارات» درة شركات الطيران، فهي أضخم مشغل في العالم للطائرات من طرازي إيرباص إيه 380 وبوينغ 777».

نمو مذهل

وقال سموه: «سيجري تنظيم دورة العام الجاري من هذا المعرض الذي يقام مرة كل عامين محققاً نمواً مذهلاً، ما يجعله ثالث أضخم معرض من نوعه في العالم، والذي حقق في دورته الأخيرة صفقات إجمالية وصلت عتبة 114 مليار دولار، مشيراً إلى أن الوضع المتزايد الأهمية للمعرض يوضح بكل تأكيد الثقة التي وضعها العالم في ثاني أكبر اقتصاديات العالم العربي وفي مركز الطيران العالمي سريع النمو هذا».

يذكر ان إجمالي صفقات المعرض خلال 10 دورات من عمره قفز إلى 639.3 مليار دولار، ليكون الاول عالميا بحجم الصفقات. ومن المتوقع ارتفاع حجم الطلبيات والصفقات والتعاقدات خلال دورة 2019 بدعم توسع الناقلات العالمية وانتعاش حركة السفر والسياحة في العالم. وأضاف الشيخ احمد بن سعيد «بقيت دبي على الدوام في وضع عالي المكانة على مر تاريخها عندما يتعلق الأمر بطموحها الجلي الرامي إلى أن تجعل من نفسها علامة ثابتة على الخارطة العالمية، ذلك أن التفكير بعظيم الأمور وتحقيق ما هو أعظم منها هو أمر متأصل في روحها».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً