قتلى وحرائق واختناقات في جمعة صمود بغداد

قتلى وحرائق واختناقات في جمعة صمود بغداد

تحولت بغداد إلى ثكنة عسكرية في أعقاب الانتشار الكبير لقوات الجيش والشرطة في معظم الشوارع، بينما شهدت مطاردات عنيفة بين المتظاهرين وتلك القوات التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة لمنع المحتجين من عبور الجسور المغلقة.

تحولت بغداد إلى ثكنة عسكرية في أعقاب الانتشار الكبير لقوات الجيش والشرطة في معظم الشوارع، بينما شهدت مطاردات عنيفة بين المتظاهرين وتلك القوات التي استخدمت الغاز المسيل للدموع بكثافة لمنع المحتجين من عبور الجسور المغلقة.

والتمدد إلى خارج ساحات الاعتصام المحددة، فيما هاجمت قوات أخرى المتظاهرين في ساحة «الخلاني» عندما عمد بعض أفرادها لإزالة حواجز وضعها المعتصمون، وبالتزامن أثار تصريح وزير الدفاع العراقي عن مشاركة «طرف ثالث» في القمع سخرية واسعة في الأوساط العراقية.

واحتشد عدد كبير من المتظاهرين في العاصمة العراقية في تظاهرات أطلقوا عليها تسمية «جمعة الصمود». وأظهرت مقاطع مصورة نشرت على مواقع التواصل، قيام عدد من المتظاهرين الغاضبين بإسقاط جدار إسمنتي وضع في ساحة الخلاني من أجل إعاقة تقدم المحتجين. كما أفيد عن إطلاق القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع.
شلل

وشهدت بغداد إغلاقاً كاملاً للطرق وشلالاً في الحياة اثر الانتشار الكبير للقوات العسكرية وإغلاقها للعديد من الجسور والطرقات منعاً لوصول المتظاهرين إلى مناطق تعتبرها حساسة، بينما اغلق المتظاهرون بدورهم طرقاً أخرى وبحسب ناشطين في الحراك شهدت بعض المناطق اشتعال حرائق بسبب الاستخدام المكثف لعبوات الغاز المسيل للدموع والتي أدى سقوط بعضها عشوائياً إلى اشتعال الحرائق.

وفيما تحدثت تقارير عن سقوط قتلين على الأقل أشارت مصادر إلى أن أغلب الإصابات في بغداد اقتصرت على حالات الاختناق جراء الغاز المسيل للدموع.

في المقابل، نفت قيادة عمليات بغداد إطلاق قنابل صوتية أو الغاز المسيل للدموع في ساحة التحرير تحديداً، مؤكدة أن ما يشاع غير دقيق. ويشارك الشبان العراقيون بالآلاف منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر، في العاصمة وامتدادها سريعاً إلى جنوب البلاد.

وعلى الرغم من مقتل أكثر من 300 متظاهر حتى الآن في تصدي قوات أمنية للتظاهرات السلمية في أغلبها بإطلاق الذخيرة الحية أحياناً والرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة باتجاه المتظاهرين، يتمسك هؤلاء بالبقاء في الساحات.
سخرية
في الأثناء أثارت تصريحات لوزير الدفاع العراقي نجاح الشمري، عاصفة من التساؤلات، والمطالبة بالكشف عن «الجهة الثالثة»، المتورطة بقتل المتظاهرين، التي تحدث عنها.

وقال وزير الدفاع، في حديث متلفز، خلال زيارته الحالية لفرنسا، إن جهة «لم يكشف عنها»، استخدمت أعتدة وأسلحة ضد المتظاهرين، لم تدخل العراق بشكل رسمي عن طريق الحكومة، في مقطع فيديو إن «هناك ضحايا من المتظاهرين والقوات الأمنية، وإن القاتل هو طرف ثالث».

وأوضح أن «البندقية ذات العتاد المطاطي المستخدمة من قوات مكافحة الشغب، لتفريق المتظاهرين، محدودة المدى، إضافة إلى أساليب أخرى تستخدم في جميع دول العالم عند التظاهرات».

ودعا نواب عراقيون لجنة الأمن والدفاع النيابية إلى «إجراء تحقيق في كل ما ورد في تلك التصريحات»، مطالبين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أيضاً بـ«فتح تحقيق عاجل لمعرفة الطريقة التي وصلت بها هذه الأسلحة إلى العراق».

2+1
أفاد مصدر أمني في قيادة عمليات نينوى العراقية، أمس، بمقتل جنديين اثنين واختطاف ضابط في هجوم شنته عناصر تنظيم داعش شمال غرب الموصل.
عصابات
قال العميد محمد الجبوري، إن «عصابات داعش الإرهابية شنت هجوماً على نقطة تفتيش تعود للجيش العراقي في بلدة بادوش 25 كم شمال غرب الموصل، وتمكنت من قتل جنديين بالحال واختطاف ضابط برتبة مقدم ولاذوا بالفرار لجهة مجهولة».

وأضاف الجبوري، إن «القوات الأمنية طوقت مكان الحادث وشنت عملية بحث عن منفذي عملية القتل من عناصر داعش، فيما سلّمت جثة الجنديين للطب العدلي الشرعي بالموصل».
عنف
لا تزال مناطق عدة من محافظة نينوى، وخاصة القريبة من الحدود السورية شمال غرب الموصل، تشهد أعمال عنف واختطاف وقتل وتفجيرات تنفذها عناصر داعش ضد القوات الأمنية العراقية والمدنيين، على الرغم من القضاء على تنظيم داعش عسكرياً في البلاد نهاية عام 2017.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً