قمة الأديان تدعو لاتحاد الجميع لوقاية الأطفال

قمة الأديان تدعو لاتحاد الجميع لوقاية الأطفال

برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية جانباً من جلسات اليوم الثاني.

برعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية جانباً من جلسات اليوم الثاني.

والذي شهد ختام أعمال القمة العالمية التي انطلقت أمس الأول في الفاتيكان تحت عنوان «قمة الأديان:

تعزيز كرامة الطفل في العالم الرقمي-من الفكرة إلى التطبيق بين عامي 2017 و2019»، وبحضور قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وشيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

وأكدت القمة أن حماية كرامة الأطفال هي قضية من شأنها توحيد الشعوب وحشدهم من مختلف البلدان والثقافات والأديان”. كما حثت على الاتحاد كقيادات دينية والانضمام إلى الناس من جميع الديانات من أجل وقاية الأطفال من التعرض للإساءة، وتعزيز نمو الأطفال البدني والاجتماعي والنفسي والروحي.

وشهد سموه افتتاح الجلسة الثالثة في اليوم الثاني، والتي تحدث فيها ضيف الشرف شيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بحضور دولي كبير من بينهم الملكة السويدية سيلفيا.

وشارك في القمة أكثر من 80 شخصية عالمية، وذلك بتنظيم من الأكاديمية البابوية للعلوم الاجتماعية (PASS) و«تحالف الأديان من أجل مجتمعات أكثر أماناً»، و«تحالف كرامة الطفل» بمناسبة الذكرى الثلاثين لاتفاقية حقوق الطفل، وشملت قائمة المشاركين عدداً من قادة الأديان وأبرز ممثليها حول العالم.

ومتخصصين في الاقتصاد وقطاع البنوك، وممثلين عن المنظمات التي تعمل في مجال محاربة جرائم العنف ضد الأطفال، ومتخصصين في علم النفس والاجتماع المهتمين بشؤون الطفل وكرامته.

وتناولت القمة عبر جلساتها في اليومين، عدداً من المحاور، أبرزها، مفهوم كرامة الطفل في العالم الرقمي، والإجراءات اللازم اتخاذها من الشركات والمنظمات غير الحكومية للحد من الاعتداء الجنسي على الأطفال واستغلالهم عبر شبكة الإنترنت، والدور المنوط بقادة الأديان في حشد المجتمع الدولي لمكافحة هذه الظاهرة المستجدة.

وخرج المجتمعون بضرورة العمل بإجراءات عملية وفاعلة تعزز جهود حماية الأطفال وكرامتهم عبر العالم الرقمي وتمتين التشريعات القانونية.

وتحسين وتطوير سبل الحماية التقنية وزيادة التعاون وتبادل المعلومات والوسائل بين كافة المؤسسات والهيئات والشركات بين القطاعين العام والخاص، وتشكيل فرق عمل معنية ومتخصصة لمتابعة الإجراءات العملية، وزيادة الوعي بالمخاطر الرقمية وجعل الوقاية في مقدمة الأولويات.

جلسات القمة

وتحدث في اليوم الثاني فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ضيف الشرف، وتناول في كلمته لمحة تاريخية عن حقوق الطفل، وجهود الأزهر في دعم المبادرات التي تتناول الحفاظ والنهوض بكرامته، وإبراز النماذج الإيجابية التي وفرها العالم الرقمي للأطفال من فرص أفضل للتعليم والتسلية المفيدة.

كما تناول عرضاً لبعض النماذج والصور السلبية للاعتداء على الطفل في العالم الرقمي، وتقديم عدد من المقترحات والتوصيات من أجل ترجمة هذه الحقوق من المرحلة النظرية إلى مرحلة التطبيق الفعلي.

وقال، إن هذا الاجتماع ضرورة حتمية يمكن أن تتجاوز مجرد ترديد هذه الحقوق، مشيراً إلى أن حقوق الطفل وهي متنوعة في التشريع الإسلامي وتتمتع بحماية جيدة، «مثل هذه الحقوق تمثل هدفاً مقدساً في فلسفة الإسلام، وأحد الأهداف الرئيسية للقواعد الإلهية». نتيجة لكرامة الطفولة.

وأعرب فضيلته عن قلقه العميق إزاء الوضع الرهيب للأطفال المعاصرين، المستعبدين من الأدوات التكنولوجية والحياة الافتراضية التي تسببت أعراضها في «انجراف عميق بين الأطفال وأولياء أمورهم وأقاربهم»، و «الاضطرابات الاجتماعية والنفسية.

مؤكداً أن هذا الخطر «احتل دائماً مساحة كبيرة في تفكيرنا وفي اهتمام مشترك مع أخي وصديقي قداسة البابا فرنسيس من الفاتيكان عندما عملنا سوياً على إعداد وثيقة الأخوّة الإنسانية».

بيان عالمي

وأصدر المجتمعون في اختتام قمة الأديان تحت عنوان «تعزيز كرامة الطفل في العالم الرقمي من الفكرة إلى التطبيق» بياناً ختامياً مشتركاً، منطلقاً من المبادئ العالمية والمعتقدات الدينية والأخلاقيات الإنسانية.

وأكد البيان على أن حماية كرامة الأطفال هي قضية من شأنها توحيد الشعوب وحشدهم من مختلف البلدان والثقافات والأديان”. كما حثهم على “الاتحاد كقيادات دينية والانضمام إلى الناس من جميع الديانات من أجل وقاية الأطفال من التعرض للإساءة، وتعزيز نمو الأطفال البدني والاجتماعي والنفسي والروحي”.

حيث يشارك الإعلانان رؤية لعالم رقمي يُحترم فيه الأطفال والبالغين من الفئات المستضعفة، ويتمتعون بحرية ممارسة حقوقهم الرقمية، ويكونون في مأمن من الإستغلال والاعتداء فيما دعا البابا فرنسيس في خطابه أمام المؤتمر العالمي في عام 2017 إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، منها:”… رفع الوعي بخطورة المشكلات، وسن التشريعات المناسبة، والإشراف على التطورات في التكنولوجيا، وتحديد الضحايا، ومقاضاة المتهمين بارتكاب الجرائم..

مساعدة القاصرين الذين تضرروا وتوفير سبل إعادة تأهيلهم، ومساعدة المعلمين والأسر وإيجاد طرق مبتكرة لتدريب الشباب على الاستخدام السليم للإنترنت بطرق صحية لأنفسهم ولغيرهم من القصر”. كما دعا إلى “زيادة الوعي وتهذيب الأخلاق، فضلا عن مواصلة البحث العلمي في كافة المجالات المرتبطة بهذا التحدي”.

وقال البيان ان الانترنت غيرت عالمنا، للأفضل في الغالب. ولكن هناك أيضاً جانب مظلم يلحق الضرر بأفراد المجتمع الأكثر ضعفاً. لقد أصبح الأطفال الرضع والدارجين الآن هدفاً للإعتداء من قبل مجتمعات الإنترنت المتطورة. مع نمو الأطفال ومواجهتهم للعالم الرقمي بأنفسهم لا محالة.

فإنهم يواجهون تحديات مثل التنمر الإلكتروني والتحرش والابتزاز فيما تتكاثر صور الاعتداء الجنسي على الأطفال، والتي توسع إنتاجها مع ظهور الكاميرات الرقمية في كل هاتف محمول أو جهاز لوحي في العالم، عبر الإنترنت. تقصف المواد الإباحية على شبكة الإنترنت، والتي تعد غير مقيدّة ومنتشرة في العالم الرقمي، أدمغة الأطفال والشباب النامية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً