شبكة الإمارات للذكاء الاصطناعي

شبكة الإمارات للذكاء الاصطناعي

كثيرة هي المبادرات التي تشهدها دولتنا في رحلتها المتميزة نحو استشراف المستقبل، ومن بين هذه المبادرات التي استوقفتني الأسبوع الماضي إطلاق شبكة الإمارات للذكاء الاصطناعي، وهي مبادرة جديرة بأن نوليها التأمل والتفكير المناسبين، إذ تهدف هذه الشبكة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية ومفضلة للخبراء والشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وجمع أفضل العقول…

نقطة حبر




كثيرة هي المبادرات التي تشهدها دولتنا في رحلتها المتميزة نحو استشراف المستقبل، ومن بين هذه المبادرات التي استوقفتني الأسبوع الماضي إطلاق شبكة الإمارات للذكاء الاصطناعي، وهي مبادرة جديرة بأن نوليها التأمل والتفكير المناسبين، إذ تهدف هذه الشبكة إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة عالمية ومفضلة للخبراء والشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وجمع أفضل العقول والمواهب في القطاعين الحكومي والخاص تحت مظلة واحدة.

لقد أكد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، عمر سلطان العلماء، أن تسارع موجة التكنولوجيا الحديثة والثورة الصناعية الرابعة يتطلب تكثيف التعاون والشراكات بين جميع الجهات الحكومية والخاصة، وتطوير صيغ تضمن تصميم منظومة متكاملة للتكنولوجيا المتطورة.

إن دورنا كتربويين أن نسلّط الضوء على هذه الشبكة التي تمثل قفزة غير مسبوقة في العملية التعليمية لجهة مواكبتها للثورة الصناعية الرابعة، وما تتضمنه من أبعاد ومحاور رقمية وتقنية تشكل خريطة المستقبل خلال العقود المقبلة، ومن هنا فإن دور المدرسة يمثل حجز زاوية لمختلف عناصر العملية التعليمية، للاطلاع على أهداف هذه الشبكة، والمجالات التي ترتبط بها، خصوصاً في ضوء توجيهات قيادتنا الرشيدة، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2030، وهي الاستراتيجية التي تجعل من دولة الإمارات أكثر دول العالم استعداداً للتغيرات التكنولوجية، وتوفير بنية تحتية مستقبلية تتبنى الذكاء الاصطناعي في جميع قطاعات الأعمال والخدمات الحكومية الأكثر ارتباطاً بالحياة .

إن قراءة سريعة لرسالة هذه الشبكة تجسد عدداً من المميزات الاستراتيجية، في مقدمتها إتاحة الفرصة للأعضاء للمشاركة في العديد من الفعاليات والمؤتمرات المحلية والدولية، وورش العمل المتخصصة، وجلسات العصف الذهني، وكذلك توفر الشبكة منصة لاستعراض أفضل الحلول المقترحة، بمشاركة القطاعين الحكومي والخاص، ورسم الخطط المستقبلية لإطلاق مبادرات جديدة تسرّع من وتيرة الذكاء الاصطناعي، كما أنها تهدف أيضاً إلى جمع مختلف الجهات والمراكز العملية والبحثية وحاضنات ومسرعات الأعمال تحت مظلة واحدة، لتقديم أفضل رعاية للعقول والمواهب الناشئة.

إن مقارنة سريعة بين صورة التعليم في الماضي والحاضر تبرز لنا حجم التطور النوعي الذي شهدته هذه المسيرة، وترسم أمامنا المبادرات الوطنية الرائدة صورة لمستقبل مشرق لنظام تعليمي يعانق الفضاء من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل الأداء اليومي للعملية التعليمية، فهنيئاً لنا بمثل هذه المبادرات، وهنيئاً لوطن تحرص قيادته الرشيدة على أن يتصدر دائماً المركز الأول.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً