عبر وزير الثقافة الفرنسي فرانك ريستير، عن شكر وامتنان الحكومة الفرنسية للإمارات، لإطلاقها اسم الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك على أحد شوارع العاصمة أبوظبي، واصفاً ذلك بـ “لفتة إماراتية كريمة تجاه الشعب الفرنسي”.
وقال الوزير الفرنسي في حديث خاص، على هامش مشاركته في طاولة مستديرة حول حوار الفنون، وسبل حماية الآثار التاريخية في مناطق النزاع، بمنتدى باريس للسلام إلى جانب وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية نورة بنت محمد الكعبي، إن بلاده ستواصل العمل بشكل حثيث مع الإمارات لحماية التراث الإنساني الذي يتعرض للتدمير على يد الإرهابيين في مناطق عدة من العالم، بالتوازي مع العمل على زيادة الوعي الدولي بمخاطر الاعتداء على التراث الإنساني في مناطق الصراع والنزاعات والحروب”.
وأضاف ريستير “فرنسا والإمارات تعملان يداً بيد دون كلل، لحماية المواقع الأثرية المهددة في مناطق الحروب والنزاعات في العالم”، مؤكداً أن “الشراكة التي تجمع بين البلدين في المجال مكنت العالم اليوم من حماية كنوز وآثار تاريخية في مناطق كان يحتلها تنظيم داعش، وكانت مهددة بالاندثار والتدمير والتخريب”.
وعبر الوزير الفرنسي عن سعادته بما بلغته الشراكة الفرنسية الإماراتية في عدة مجالات في مقدمتها الثقافة وحماية التراث، مؤكداً أن إطلاق الإمارات اسم “جاك شيراك” على أحد شوارعها سيمكن باريس وأبوظبي من مواصلة العمل معاً شريكين قويين في مشاريع أخرى بعد إنجاح مشروع متحف اللوفر أبوظبي، ما سيمكنهما من تحقيق أهدافهما الكبرى لتقريب المسافات بين الشرق والغرب لفهم أفضل للآخر، وترسيخ المبادئ الأسمى للإنسانية في العالم، والتي تلعب فيها الثقافة دوراً محورياً.
وكان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمر بإطلاق اسم “جاك شيراك” على أحد الشوارع الرئيسة في جزيرة السعديات بالعاصمة أبوظبي، تكريماً لصديق الإمارات الرئيس الفرنسي الأسبق الراحل جاك شيراك، وتقديراً لإنجازاته.

ويعد شارع “جاك شيراك” من الشوارع الرئيسة الحيوية في جزيرة السعديات لامتداده على طول 4 كيلومترات بدءاً من جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، كما يعد الشارع الرئيسي المؤدي إلى متحف اللوفر أبوظبي، الذي يعتبر رمزاً يعبر على مدى عمق أواصر علاقات الصداقة بين البلدين، ومنارة بارزة تعكس الروابط الثقافية والحضارية التي تربط بين الشرق والغرب.