“الاتحادية العليا ” تعيد قضية متعاط مخدرات لـ ” الاستئناف”

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكما خفف العقوبة على متعاط مؤثر عقلي، من الحبس ستة أشهر إلى الغرامة خمسة آلاف درهم، إذ بينت أنه لم يتم التأكد من أن المؤثر العقلي الذي تعاطاه المتهم كان بقصد العلاج ، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجددا.

“الاتحادية العليا ” تعيد قضية متعاط مخدرات لـ ” الاستئناف”

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكما خفف العقوبة على متعاط مؤثر عقلي، من الحبس ستة أشهر إلى الغرامة خمسة آلاف درهم، إذ بينت أنه لم يتم التأكد من أن المؤثر العقلي الذي تعاطاه المتهم كان بقصد العلاج ، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجددا.

نقضت المحكمة الاتحادية العليا، حكما خفف العقوبة على متعاط مؤثر عقلي، من الحبس ستة أشهر إلى الغرامة خمسة آلاف درهم، إذ بينت أنه لم يتم التأكد من أن المؤثر العقلي الذي تعاطاه المتهم كان بقصد العلاج ، مقررة إحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجددا.

وفي التفاصيل، أحالت النيابة العامة متهما إلى المحاكمة بتهمة تعاطى مؤثرا عقليا في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، مطالبة بمعاقبته.

وقضت المحكمة الاتحادية الابتدائية بحبس المتهم ستة أشهر عن التهمة المسندة إليه، ثم قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم إلى معاقبة المتهم بالغرامة خمسة آلاف درهم عن التهمة المسندة إليه وإلزامه بالرسوم القضائية، لكن لم ترتض النيابة العامة هذا القضاء فطعنت عليه .

وذكرت النيابة العامة في طعنها أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، حيث قضى بتخفيف العقوبة عن المتهم ومعاقبته بالغرامة بدلاً من الحبس مستنداً في ذلك إلى البند 2 من المادة 40 من قانون مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بدلاً من البند 1 من مادة 40 من ذات القانون، رغم عدم توافر شرط تخفيف العقوبة المنصوص عليه قانوناً وهو أن يكون تعاطي المؤثر العقلي بقصد العلاج أو أن تكون لديه وصفة طبية بذلك، مضيفة أن الحكم خالف ذلك وقضى بتخفيف العقوبة ومعاقبته بالغرامة بدلاً من الحبس من دون التأكد من انطباق هذا الشرط فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن موضحة أن المقرر بنص المادة (40 ) من القانون 14 لسنة 1995 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية أنه: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين كل من تعاطى بأي وجه أو حاز بقصد التعاطي، أو استعمل شخصياً في غير الأحوال المرخص بها أية مادة من المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المنصوص عليها في الجداول أرقام (3) و(6) و(7) و(8) المرفقة بهذا القانون، ويجوز للمحكمة إضافة إلى العقوبة السابقة الحكم بالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم.

وإذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في البند (1) من هذه المادة بقصد العلاج، وكانت المواد التي تعاطاها الجاني أو استعملها شخصياً مما يجوز تعاطيها أو استعمالها بموجب وصفة طبية، كانت العقوبة الغرامة التي لا تقل عن ألف درهم ولا تزيد على عشرة آلاف دره، و يعاقب الجاني بذات العقوبة المقررة في البند السابق، إذا تعاطى الجرعات الموصوفة بأكثر مما هو محدد بالوصفة الطبية.

وشرحت المحكمة أن المشرع اشترط لإعمال نص المادة 40/2 من القانون سالف الذكر أن تبين المحكمة في حكمها أن المواد التي تعاطاها الجاني كانت بقصد العلاج أو أن لديه وصفة طبية بذلك وأن يكون حكمها له سنده الثابت بالأوراق، مشيرة إلى أن حكم الاستئناف قد قضى بتعديل العقوبة المقضي بها إلى تغريم المتهم خمسة آلاف درهم، وأشار في أسبابه إلى أن ظروف المتهم وملابسات الدعوى تفيد بأن المتهم لديه وصفات وتقارير طبية صادرة من مستشفى بأنه مريض ويصرف له من الأدوية المشابهة التي جاءت بالتقارير المرفقة مما ترى معه المحكمة تطبيق المادة 40/2 من القانون 14 لسنة 1995 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، دون أن تتأكد وتورد ذلك في حكمها أن المؤثر العقلي الذي تعاطاه وهو (أوكسازيبام) كان بقصد العلاج وأنه من المؤثرات التي من الممكن أن تصرف بوصفة طبية من عدمه لكي تبني حكمها بتعديل مادة الاتهام من 40/1 إلى 40/2 ومن ثم تقوم بتعديل العقوبة إلى الغرامة، وهو ما يعيب الحكم والذي أدى إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه والإحالة.

رابط المصدر للخبر