قال الباحث السياسي، جمال رائف، إن العلاقات المصرية الإماراتية تشهد تطوراً متسارعاً عقب ثورة 30 يونيو، التي وقفت خلالها الإمارات بجانب الشعب المصري، فكانت نقطة انطلاق جديدة شهد بعدها التنسيق والتعاون بين الدولتين عهداً جديداً من العلاقات المميزة على كافة الصعد.

وأضاف رائف ، أن هذا قد ظهر جلياً في ما نتج عنه التفاهم من تكتل الدول الداعمة لمحاربة الإرهاب والذي ضم أيضاً المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين.

وأوضح رائف أن الزيارات المتبادلة بين قيادات الدولتين والتي تخطت 16 زيارة بين الجانبين منذ 2014 تؤكد مدى حرص القيادات السياسية بمصر والإمارات على التواصل الدائم والتنسيق المستمر في كافة القضايا ذات المشترك، وقد أنتج هذا الحرص تنامي العلاقات الاقتصادية، حيث تعد الإمارات المستثمر العربي وأيضاً الأجنبي الأول في مصر بمجمل استثمارات تخطت 16 مليار دولار، كما تجاوز ميزان التبادل التجاري 5 مليارات دولار، ويصب في صالح الصادرات المصرية.

وأكد رائف، أنه على الصعيد السياسي هناك تقارب كبير قد يصل لحد التطابق الرؤية في القضايا الإقليمية خاصة المتعلقة بمكافحة ومحاربة الإرهاب والحلول السياسية المطروحة للنزاعات القائمة بالمنطقة، وتمتلك مصر والإمارات مواقف واضحة وتمتع بالشفافية الكاملة تجاه كافة القضايا الإقليمية، وهذا ما يجمع الدولتين ويدعم فرص التنسيق لإيجاد حلول لتلك الأزمات تدعم السلام والتنمية المستدامة في تلك الدول والتي تعد مصر والإمارات أحد الركائز الإقليمية الهامة والمؤثرة الداعمة للسلام والبناء.

وأشار رائف إلى أن القمة الإماراتية المصرية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد منطقة الشرق الأوسط العديد التشابكات والاضطرابات التي تحتاج إلى إيجاد موقف عربي مشترك، وعلى صعيد العلاقات الثنائية فمن المؤكد تعد مثل هذه القمم فرصة لفتح آفاق جديدة للتعاون وبحث إزالة كافة العقبات وإتاحة المجال أمام زيادة العلاقات الاقتصادية والسياسية وأيضاً العسكرية بين الدولتين.