أكدت نائب رئيس لشؤون الفن والثقافة في “إكسبو 2020 دبي” الدكتورة حياة شمس الدين، أن المعرض العالمي يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات كوجهة ثقافية عالمية وحاضنة رئيسية للمواهب والمبدعين.

وقالت في حوار خاص لوكالة أنباء الإمارات “وام” إن “قيادتنا الرشيدة تمتلك رؤية تهدف لجعل الدولة وجهة ثقافية ومركزا لحراك فني وملتقى للمواهب المحلية والعالمية ونعمل في هذا الإطار لترسيخ مكانتنا الحالية والمستقبلية استنادا إلى ما نمتلكه من أصول ثقافية وفنية”.

وعن الجانب الثقافي في إكسبو 2020 دبي، أكدت الدكتورة حياة شمس الدين أن المعرض العالمي يشكل منصة عالمية تعزز من تفاعل المجتمعات والدول في استشراف مستقبل أكثر إشراقاً وإبداعاً ليس في دبي فقط ولكن في عالمنا العربي أيضاً، ونقوم بالعمل على العديد من المبادرات التحفيزية الموجهة لجميع الشرائح المجتمعية والمقدمة لمختلف الأعمار في معظم المجالات الثقافية والفنية كتعليم فنون المكياج السينمائي والاستعراضي وتصميم الأزياء الاستعراضية و المسرحية.

برنامج ثقافي
وأضافت: “من هذا المنطلق نعمل على تطوير هذا البرنامج الثقافي الغني الذي سيضيف لمسة فنية ملموسة في فعاليات إكسبو 2020 دبي وسيقدم تجربة فريدة واستثنائية للمشاركين مصدرها ثقافات العالم وفنونها وحرفها كما أننا نحرص على أن يكون إكسبو نقطة انطلاق لهذا البرنامج الذي سيدعم و يعزز من المواهب الفنية لدى الفئات التي ستشارك فيه”.

وتابعت: “نهدف إلى استمرارية هذا العمل لمرحلة الإرث وهي المرحلة التي تأتي بعد انتهاء معرض إكسبو 2020 دبي ويأتي ذلك بعدما أبرم المعرض العالمي اتفاقات مع كل من كلية لندن للماكياج ومعهد دبي للتصميم والابتكار لتصميم دورات خاصة مبتكرة للطلاب في دولة الإمارات تحت مسمى (أتيلييه 2020) لتأهيلهم لشغل وظائف ما خلف الكواليس في هذين المجالين الفنيين البالغي الأهمية”.

تأهيل الطلبة
وعن برنامج “أتيلييه 2020″، قالت إن “إنشاء هذه البرامج التدريبية لتأهيل الطلبة في دولة الإمارات لخوض غمار سوق العمل الفني شديد الخصوصية مصدره حرصنا على القيام بدورنا في التأسيس لإرث يدوم لفترة طويلة بعد إسدال الستار على فعاليات إكسبو 2020 فهدفنا هو الإسهام في تأهيل وبناء الكفاءات المحلية ومنحها ما تحتاج من مهارات وقدرات لتثبت جدارتها في مجال يتقدم شيئا فشيئا في بلادنا”.

وأشارت إلى أن هذه البرامج ستخدم رؤية جعل الدولة وجهة ثقافية ومركزاً لحراك فني وملتقى للمواهب المحلية والعالمية وبإتمام ثلاثة برامج تعليمية مدة كل منها ثمانية أسابيع سيتخرج كل طالب حاملاً شهادة علمية في فنون الماكياج السينمائي والاستعراضي وتصميم الأزياء المسرحية والاستعراضية.

وعن طبيعة هذه البرامج، أوضحت أن دورات فن الماكياج التي تنظم من قبل “كلية لندن للمكياج” تنقسم إلى أعمال الماكياج الخاصة بالتصوير الفوتوغرافي للأزياء الراقية وعروض الأزياء بالإضافة إلى ماكياج المؤثرات المسرحية والمؤثرات الخاصة الاستعراضية، أما الدورات الخاصة بالأزياء والتي تشكل جزءاً من الدروس التي يقدمها “معهد دبي للتصميم” فتركز على التعريف بمهارات التعلم البصري والتمرس باستخدام أفضل الطرق الإبداعية حيث يحظى الطلاب بفرصة تصميم برنامج متكامل يجمع بين اثنين من أربعة مسارات تخصصية تشمل تصميم المنتجات وتصميم الوسائط المتعددة وتصميم الأزياء والإدارة الاستراتيجية للتصميم.

وعن معهد دبي للتصميم والابتكار وكلية لندن للماكياج، بينت الدكتورة حياة شمس الدين أن معهد دبي للتصميم والابتكار”DIDI” هو جامعة خاصة غير ربحية تعنى بالإبداع والابتكار معتمدة من وزارة التربية والتعليم في الدولة ويقدم تجربة تثقيفية فريدة في عالم التصميم والإبداع من خلال دراسة أكاديمية على مدى أربع سنوات ويحصل الطالب خلالها على درجة البكالوريوس في التصميم حيث يدرس خلالها منهاجا تعليميا فريدا تم إعداده بالتعاون مع معهد ماساتشوستس للتقنية وكلية بارسونز الجديدة للتصميم.

وأضافت “أما كلية لندن للماكياج فهي كلية بريطانية تقدم دورات تدريبية للذين يرغبون في بدء مهنة جديدة أو ترقية مهنتهم الحالية في فن الماكياج”.

أوبرا إماراتية
وحول أوبرا الوصل، أكدت الدكتورة حياة شمس الدين نائب رئيس لشؤون الفن والثقافة في إكسبو 2020 دبي أن أعمال التحضير تجرى حسب الجدول الزمني لعرض أوبرا الوصل التي سيضع موسيقاها ويكتب كلماتها فنانان إماراتيان هما محمد فيروز ومها قرقاش على الترتيب وستحكي أوبرا الوصل حكاية إماراتية تحتفي بالتراث الثقافي الغني للدولة وما حققته من إنجازات مبهرة حتى الآن وما تتطلع إليه من طموحات عظيمة في المستقبل وستؤدى الأوبرا باللغتين العربية والإنجليزية وستكون تعبيرا قويا عن تطور المشهد الفني في دولة الإمارات وحدثاً فنياً كبيراً على الساحة الدولية.

ولفتت إلى أن هذا العمل سينتج بالتعاون مع أوبرا ويلز الوطنية الشهيرة ويسهم هذا المشروع الفني في تعزيز مكانة الإمارات دولياً وإثراء رصيدها الثقافي وتعزيز تراثها للأجيال القادمة.