50 % من حالات الإدمان الإلكتروني مصاحبة لأمراض نفسية

50 % من حالات الإدمان الإلكتروني مصاحبة لأمراض نفسية

كشف الدكتور حمد الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، أن 50% من حالات الإدمان الإلكتروني، تكون مصاحبة لأمراض نفسية، كاضطرابات القلق، وفرط الحركة، والتوحد عند الأطفال. فيما يعالج الإدمان على الألعاب الإلكترونية، بالسلوك التوجيهي الذي إما أن يكون فردياً أو جماعياً أو أسرياً، بحسب المؤشرات العالمية. وتكمن الخطورة الكبرى لهذه الألعاب، في أنها تتجه إلى …

emaratyah

كشف الدكتور حمد الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، أن 50% من حالات الإدمان الإلكتروني، تكون مصاحبة لأمراض نفسية، كاضطرابات القلق، وفرط الحركة، والتوحد عند الأطفال. فيما يعالج الإدمان على الألعاب الإلكترونية، بالسلوك التوجيهي الذي إما أن يكون فردياً أو جماعياً أو أسرياً، بحسب المؤشرات العالمية. وتكمن الخطورة الكبرى لهذه الألعاب، في أنها تتجه إلى العنف والعدوانية التي تستهدف الطلبة بشكل خاص.
وأوضح أنه خلال يناير/كانون الثاني المقبل، ستجرى دراسة مسحية سريعة، بالتعاون مع مراكز متخصصة في اليابان، للوقوف على حجم المشكلة والتعرف إلى أعداد المدمنين على الألعاب الإلكترونية وفئاتهم العمرية في الدولة، بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية كوزارة التربية والتعليم والجامعات وغيرها. كما يعمل المركز حالياً مع شركات التأمين الصحي، على تنفيذ دراسة مبدئية، للتمكن من إدراج العلاج من الإدمان ضمن منظومة التأمين الصحي في الدولة؛ بحيث يشمل علاج المواطنين والمقيمين بشكل متكامل، خاصة أنه مرض مزمن ومتكرر. لافتاً إلى أن دولة الإمارات تمتاز بأسعارها التنافسية في العلاج؛ حيث تمثل ربع الكلفة التي يتحملها المدمن في دول أخرى.
جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في أبوظبي، للإعلان عن انضمام المركز الوطني للتأهيل، إلى الجمعية الدولية للمهنيين في إدمان المؤثرات العقلية. كما عقد أمس، الاجتماع السادس عن الآثار المترتبة على سلوكات الإدمان في الصحة العامة، الذي ضم 60 عالماً وباحثاً في الإدمان السلوكي الخاص بإدمان الألعاب الإلكترونية، يمثلون 35 دولة.
وهدف الاجتماع إلى وضع ضوابط تشخيص الألعاب الإلكترونية عالمياً، وضوابط المرض، فيما لاحظ الخبراء خلال السنوات الست الماضية، أن عمر إدمان الألعاب الإلكترونية، بدأ في سن 9 سنوات، وتزداد خطورته مع سن المراهقة، لذلك أدرجته منظمة الصحة العالمية، ضمن التصنيف الحادي عشر للأمراض التي سيبدأ تطبيقها عام 2022.
وأشار الغافري، إلى أنه بهذا الإعلان يصبح المركز الوطني للتأهيل، الشريك المحلي للجمعية الدولية للمهنيين في إدمان المؤثرات العقلية في الدولة، ويدشن هذا الإعلان مرحلة من التعاون الشامل بين المركز الذي يبذل جهوداً جبارة في الوقاية والتشخيص والعلاج والتأهيل، لجميع سلوكات وأمراض الإدمان، والجمعية التي تُعد منظمة عالمية غير ربحية وغير حكومية، تُعنى بدعم وتطوير شبكة مهنية للوقاية والعلاج في العالم. لافتاً إلى أن دولة الإمارات ممثلة بالمركز، ستستضيف في 2021، المؤتمر السنوي للجمعية الدولية للمهنيين في إدمان المؤثرات العقلية، وهو نجاح كبير يضاف إلى جهودها في التصدي للإدمان.
وتُشير دراسة أجراها «مركز نيوزوو» المتخصص في إحصاءات الألعاب الإلكترونية، واستعرضها المؤتمر أمس، إلى أن دولة الإمارات ضمن قائمة أهم 100 سوق للألعاب الإلكترونية بشكل دائم، استناداً إلى مصادر العائدات، ويشير 80% من مستخدمي الهواتف الذكية في الدولة إلى أنفسهم كممارسين للألعاب الإلكترونية بشكل دوري.
فيما قال البروفيسور جون ساندرز، استشاري العلاج الباطني، بجامعة سيدني في أستراليا: «من أخطر المضاعفات التي سجلها لإدمان الألعاب الإلكترونية، وصلت إلى الوفاة في بعض منها، حدوث جلطات قلبية نتيجة انسداد الشرايين، ونتيجة الساعات الطويلة التي يقضيها المدمن على الهاتف، وما يصاحبها من قلة الحركة؛ حيث تسبب قلة الحركة بطئاً في الدورة الدموية، ما يتسبب بحدوث جلطات في الجسم، كما يتسبب الإدمان على الألعاب في زيادة الوزن والسمنة، ومن ثم الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم، فيما أصبحت هذه الألعاب أولوية للمدمن، تسببت له باضطراب علاقاته العائلية والاجتماعية، كما تسببت هذه الألعاب بحدوث اضطرابات المزاج القلق والاكتئاب، كما تسبب بحدوث حالات من الانتحار، وهو أمر خطر استدعى أن تقف منظمة الصحة العالمية، للتمكن من مكافحة الإدمان الإلكتروني، بتعديل السلوك».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً